Breaking News
القائمة
Advertisement

شركة Microsoft تعيد هيكلة قطاعاتها بالكامل حول الذكاء الاصطناعي

شركة Microsoft تعيد هيكلة قطاعاتها بالكامل حول الذكاء الاصطناعي
صورة ذكاء اصطناعي
100%

تجري شركة Microsoft إعادة هيكلة جذرية لقطاعاتها الإدارية والمالية، متخلية عن نظامها التقليدي المكون من ثلاثة أقسام لصالح هيكل جديد يركز بالكامل على الذكاء الاصطناعي. وقررت عملاقة التقنية تقسيم عملياتها إلى قسمين رئيسيين يحملان اسمي الوكلاء والبنية التحتية (Agents and Infra) والأجهزة والمستهلكين (Devices and Consumer). ويعكس هذا التغيير الهيكلي، الذي يقوده الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا، مدى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي على الحدود الداخلية والتقارير المالية للشركة.

في السابق، كانت شركة Microsoft تصنف أعمالها ضمن ثلاثة قطاعات تقليدية: الإنتاجية وعمليات الأعمال (Productivity and Business Processes)، والسحابة الذكية (Intelligent Cloud)، وحوسبة شخصية أكثر (More Personal Computing). ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Wall Street Journal، سيتم إحالة هذه الفئات القديمة إلى التقاعد لإفساح المجال لهيكل يتماشى بشكل أفضل مع تركيز الشركة الحالي على نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.

التقسيم التنظيمي الجديد

تقسم عملية إعادة التنظيم محفظة شركة Microsoft الضخمة من البرمجيات والأجهزة والخدمات إلى نصفين متميزين. ورغم أن التسميات الجديدة تميل بشدة نحو المصطلحات المؤسسية المعقدة، إلا أنها تقدم نظرة واضحة على أولويات الشركة الحالية.

  • الوكلاء والبنية التحتية (Agents and Infra): يضم هذا القسم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، ومنصة GitHub، والبنية التحتية السحابية في قسم Azure، بالإضافة إلى حزمة Microsoft 365 التي أصبحت مشبعة الآن بميزات المساعد الذكي Copilot.
  • الأجهزة والمستهلكين (Devices and Consumer): يغطي هذا القطاع منصة Xbox، ونظام Windows، وأقسام البحث والإعلانات في الشركة، بما في ذلك محرك Bing وشبكة LinkedIn.

ورغم أن هذا التقسيم يبدو منطقياً على المستوى العام، إلا أنه يخلق بعض التناقضات الداخلية. على سبيل المثال، يؤدي فصل حزمة Microsoft 365 عن نظام Windows إلى وضع منتجين متكاملين بشدة في قطاعات تقارير مختلفة تماماً. كما يسلط هذا التغيير الضوء على تاريخ شركة Microsoft الطويل في استخدام مصطلحات مؤسسية فريدة، يعود تاريخها إلى مبادرة "Microsoft الواحدة" التي أطلقها الرئيس التنفيذي السابق ستيف بالمر، والمصطلحات الداخلية مثل استخدام المنتجات داخلياً (Dogfooding) أو الإشارة إلى هوامش الربح باسم هامش المساءلة (Accountability margin).

فجوة الـ 60 مليار دولار تكشف هوية الشركة الحقيقية

الجانب الأكثر كشفاً للحقائق في عملية إعادة الهيكلة هذه ليس التسميات الغريبة، بل التفاوت المالي المذهل بين القسمين الجديدين. إذ يتوقع قسم الوكلاء والبنية التحتية تحقيق إيرادات تقارب 75 مليار دولار في الربع الأول من العام المقبل. وفي تناقض صارخ، يتوقع النصف الخاص بالأجهزة والمستهلكين تحقيق 15 مليار دولار فقط.

تُعد هذه الفجوة البالغة 60 مليار دولار الدليل القاطع على أن شركة Microsoft لم تعد شركة تقنية تركز على المستهلك في المقام الأول. فرغم امتلاكها لعلامات تجارية استهلاكية ضخمة مثل Xbox ونظام Windows، أصبح شريان حياة الشركة يعتمد كلياً على العقود السحابية للمؤسسات، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأدوات المطورين. ومن خلال عزل منتجاتها الاستهلاكية في وعاء مالي أصغر بكثير، ترسل شركة Microsoft رسالة واضحة للمستثمرين مفادها أن نموها المستقبلي يعتمد بشكل شبه حصري على بيع وكلاء الذكاء الاصطناعي ومساحات الخوادم للشركات الأخرى، وليس بيع الأجهزة للمستخدمين العاديين.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة