Breaking News
القائمة
Advertisement

مراجعة لعبة Denshattack: سباقات القطارات الاستعراضية التي قلبت موازين الألعاب في 2026

مراجعة لعبة Denshattack: سباقات القطارات الاستعراضية التي قلبت موازين الألعاب في 2026

إذا كنت تعتقد أن ألعاب السباقات الاستعراضية قد استنفدت أفكارها الجديدة، فإن مراجعة لعبة Denshattack هذه جاءت لتخرج تلك التوقعات عن مسارها. يدمج هذا العنوان الحركي بين أسلوب ألعاب Tony Hawk's Pro Skater ولعبة Jet Set Radio، مستبدلاً ألواح التزلج بقطارات ضخمة، ليقدم واحدة من أكثر تجارب الألعاب حيوية ومتعة في عام 2026. بدت اللعبة، التي طورها استوديو Undercoders الإسباني ونشرتها شركة Fireshine Games بالتعاون مع شركة Boltray Games، في البداية كمجرد فكرة طريفة عن قطارات تؤدي حركات بهلوانية، لكنها برزت كتحفة فنية في فئة الأركيد تتميز بكثافة آلياتها وصقلها العالي.

بالنسبة لعشاق ألعاب تسجيل النقاط العالية وألعاب الإيقاع، تقدم لعبة Denshattack عمقاً ميكانيكياً يكافئ الدقة ويعاقب التردد. وتثبت اللعبة أن الأفكار الغريبة يمكن أن ترتكز على حلقة لعب عبقرية، مما يوفر جرعة أدرينالين تشتد الحاجة إليها في سوق يغص بمحاكيات الواقعية المفرطة. ومن خلال إتقان آلياتها التي تتحدى قوانين الفيزياء، يمكن للاعبين تجربة شعور السرعة الجامحة التي نادراً ما تنجح الألعاب الحديثة في تقديمها.

إتقان قاموس الحركات وآليات الإيقاع

يكمن جوهر التجربة في قائمة الحركات أو قاموس الحركات (Tricktionary)، الذي يوثق كل حركة استعراضية فردية وحركة عصا التحكم المقابلة لها. يُعد نظام الحركات سخياً جداً في منح اللاعبين شعوراً بالرضا، مما يتيح لهم تعلم أساسيات الانجراف على مسارات متعددة والتزلج فوق الجسور المدمرة بسهولة. ومع ذلك، يتطلب تحقيق نتيجة عالية ربط الشقلبات والحركات اليدوية في سلاسل حركات متتالية ضخمة تضاعف النقاط. وتُعد نسبة المخاطرة والمكافأة هائلة؛ إذ يمكن لقفزة خاطئة واحدة أو مراوغة في توقيت سيئ أن تمحو فوراً كل المكافآت المتراكمة في مسار كامل، مما يجعل خسارة سلسلة حركات متتالية بمضاعف 30x أمراً مؤلماً حقاً.

ونظراً لأن اللعبة تسير بوتيرة سريعة للغاية، لا يمكن للاعبين ببساطة إيقاف تركيزهم والاكتفاء بمشاهدة العرض. تتطلب لعبة Denshattack ردود فعل سريعة تشبه تلك المطلوبة في ألعاب الإيقاع السريعة مثل لعبة Dance Dance Revolution. يجب عليك الانتباه باستمرار للمخاطر التي تقترب بسرعة وأجزاء المسار الجديدة التي تتساقط فجأة من السماء. ويصبح التفاعل مع هذه الأحداث المفاجئة التي تعيد ترتيب مستوى اللعب - والتي تحدث غالباً وسط ناطحات سحاب منهارة أو أعاصير - بنفس أهمية الحفاظ على توازنك أثناء التزلج.

الثقافة المضادة، الرامين، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

لا تقل القصة جنوناً عن أسلوب اللعب. تدور أحداث اللعبة في اليابان المدمرة مناخياً حيث يختبئ الأثرياء في مدن مقببة، ويتحكم اللاعبون في شخصية Emi، بطلة ذات حواجب أنمي بارزة تدير خدمة متواضعة لتوصيل الرامين عبر القطارات. وسرعان ما تتحول رحلتها إلى فن سباقات Denshattack الروحاني وغير القانوني. تميل اللعبة بشدة نحو الثقافة اليابانية المضادة، وترسم أوجه تشابه واضحة بين طواقم القطارات المحظورة وثقافة عصابات الدراجات النارية الحقيقية المعروفة باسم bōsōzoku. وفي النهاية، تبني Emi طاقماً من حلفاء yankii وgyaru ومحبي موسيقى الروكابيلي لمحاربة تكتل تقني ضخم يسعى للسيطرة ويروج لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي يعمل كحكومة فعلية للبلاد.

على مدار نحو تسع ساعات من مراحل القصة، تقدم اللعبة باستمرار حركات استعراضية ضخمة ترسم الابتسامة ومشاهد غريبة. التزم استوديو Undercoders بالفكرة تماماً، حيث قدم سيناريوهات تتضمن معارك آليين، وعروض مسرح كابوكي، وعمليات اختطاف قوارب، وعمليات هروب غزلان من السجن. بل إن هناك قسماً يُلعب تماماً مثل لعبة Guitar Hero. كل هذا مدعوم بموسيقى تصويرية أصلية عالية الطاقة تجمع بين الفانك والروك والجاز والإيقاعات الإلكترونية، وتضم أغاني تم تكليف صُناعها خصيصاً لتشمل كلمات تتمحور حول القطارات.

الميزات المفقودة: معضلة طور اللعب الحر

على الرغم من تألقها، لا تخلو اللعبة تماماً من العيوب. الإغفال الأبرز هو غياب طور اللعب الحر (Free ride mode). البديل الأقرب هو إعادة لعب مهام القصة في حدائق الحركات الاستعراضية المتكررة، لكنها تظل مقيدة بحدودها الزمنية الأصلية، مما يمنع اللاعبين من استكشاف البيئات بحرية أو التدرب على سلاسل الحركات المتتالية دون ضغط.

بالإضافة إلى ذلك، تتعثر وتيرة التقدم قليلاً قرب النهاية. يتم تقديم ترقية معينة تتيح لك القيادة على مسارات مقلوبة في وقت متأخر جداً من الحملة. ورغم أنها تتناسب تماماً مع منطق اللعبة الغريب، لا يُمنح اللاعبون وقتاً كافياً لاستيعاب آليات اللعب المعقدة التي تقلب الاتجاهات قبل الدخول في المرحلة النهائية.

عودة ألعاب الأركيد التي تتفوق على عمالقة الصناعة

يُبرز النجاح الساحق الذي حققته لعبة Denshattack تزايد حالة الإرهاق من ألعاب العالم المفتوح الضخمة التي تستغرق 100 ساعة وتفضل حجم الخريطة على كثافة آليات اللعب. من خلال التركيز كلياً على نظام سلاسل حركات متتالية محكم وعالي المخاطر وجمالية نابضة بالحياة لا تعتذر عن غرابتها، أثبت استوديو Undercoders أن استوديوهات الفئة المتوسطة (AA) يمكنها التفوق على عمالقة الصناعة (AAA) ببساطة من خلال تقديم تجربة لعب أكثر متعة. كما أن قرار ربط صراع اللعبة بتكتل تقني يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمنح موضوعات الثقافة المضادة فيها صلة حديثة وحادة ترتقي بها إلى ما هو أبعد من مجرد دعاية سطحية للثقافة اليابانية.

ورغم أن غياب طور التجول الحر المخصص يُعد فرصة ضائعة لتعزيز تفاعل المجتمع على المدى الطويل والتدريب غير الرسمي، إلا أن حلقة اللعب الأساسية قوية بما يكفي لحمل التجربة بأكملها. لا تكتفي لعبة Denshattack باستعارة جماليات ألعاب الأركيد الكلاسيكية من شركة Sega؛ بل تنجح في تحديث فلسفة تصميمها. وتقف كدليل على أن أفضل طريقة لدفع هذه الصناعة إلى الأمام أحياناً هي السماح للاعبين بتفجير مركز بيانات من خلال اقتحامه بقطار ضخم.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة