في عصر تهيمن عليه ألعاب العالم المفتوح (Open World) التي تستغرق مئات الساعات، تأتي لعبة Pragmata من شركة Capcom لتقدم تغييراً منعشاً ومرحباً به. تستغرق اللعبة نحو 15 ساعة فقط لإكمالها، مستبدلةً المهام الجانبية المكررة بقصة خيال علمي خطية ومركزة تدور أحداثها في منشأة قمرية معادية. يتقمص اللاعبون دور المحقق Hugh، الذي يجد نفسه محاصراً على سطح القمر بعد فشل مهمته بشكل كارثي.
تنضم إليه شخصية Diana، وهي فتاة آلية صغيرة تعتلي ظهره، ليخوضا معاً معركة من أجل البقاء ضد ذكاء اصطناعي مارق وروبوتات خرجت عن السيطرة. يمزج هذا الإعداد بين أجواء العزلة الموحشة والروابط العاطفية العميقة. ومن الناحية البصرية، تتبنى اللعبة توجهاً واقعياً لمستقبل قريب، حيث تتناقض بيئات القمر القاحلة مع لقطات بيئية مذهلة تنبض بالألوان وتمنح اللاعبين لحظات من الأمل.
تُعد ميزة الاختراق في الوقت الفعلي هي الآلية الأساسية في اللعبة. بدلاً من الاعتماد الكلي على إطلاق النار التقليدي، يجب على اللاعبين استخدام شخصية Diana لاختراق الروبوتات المعادية أثناء القتال. يتيح ذلك فتح الدروع وكشف نقاط الضعف، مما يجبر اللاعب على تقسيم انتباهه بين تفادي الهجمات وحل ألعاب الاختراق المصغرة.
وبحسب مراجعة نشرها موقع Anime News Network، فإن حلقة القتال المزدوجة هذه طموحة فكرياً، لكنها قد تكون مثيرة للجدل. أشار المراجع إلى أن هذه الآلية تتطلب تركيزاً مقسماً قد يشتت الانتباه أحياناً عن جوهر الأكشن والاندماج في اللعب. ومع ذلك، تعوض اللعبة هذا التحدي بنظام تقدم عاطفي ومجزٍ يرتبط بمركزها الأساسي.
تشمل الميزات الرئيسية لتجربة Pragmata ما يلي:
- الاختراق القتالي: تساعد شخصية Diana في تجاوز الأنظمة الأمنية وكشف نقاط ضعف الأعداء لحظياً، مما يضيف طابعاً استراتيجياً للمواجهات.
- التقدم عبر المركز الأساسي: تتيح محطة الترام المركزية ترقية الأسلحة والعودة إلى المناطق السابقة للبحث عن الأسرار.
- الترابط العاطفي: يمكن للاعبين جمع الألعاب والأدوات أثناء المهام لتزيين منطقة لعب مخصصة لـ Diana، مما يخلق دافعاً قوياً للاستكشاف.
- مدة لعب مركزة: حملة مخصصة لنمط اللاعب الفردي (Single-player) تستمر لمدة 15 ساعة، متجنبةً حشو الألعاب الحديثة.
عودة ألعاب القصة المكثفة
يسلط استعداد شركة Capcom لتجربة أفكار جديدة في لعبة Pragmata الضوء على تحول متزايد في صناعة الألعاب. من خلال حصر التجربة في 15 ساعة، تعالج الاستوديوهات إرهاق اللاعبين من العوالم المفتوحة، وتثبت أن الإنتاج الضخم لا يتطلب بالضرورة خرائط لا نهاية لها. إن قرار تقديم قصة خطية ومستقرة ومكتملة منذ يوم الإطلاق أصبح أمراً نادراً، مما يجعل هذا العنوان بارزاً في سوق مزدحم.
ورغم أن آلية الاختراق المزدوجة تمثل مخاطرة كبيرة قد لا تروق لمحبي ألعاب التصويب التقليدية، إلا أن الجانب العاطفي المتمثل في بناء ملاذ آمن لشخصية Diana يمنح اللعبة هوية فريدة. إذا استمرت الشركة في تمويل هذه التجارب الفردية المبتكرة، فقد تخلق لنفسها سوقاً مربحاً ومستقلاً إلى جانب عناوينها الضخمة الأخرى.