Breaking News
القائمة
Advertisement

كيف تحول Albertsons وCriteo البحث بالذكاء الاصطناعي إلى منجم ذهب للإعلانات البيعية

كيف تحول Albertsons وCriteo البحث بالذكاء الاصطناعي إلى منجم ذهب للإعلانات البيعية

تواجه شبكات الوسائط البيعية أزمة حقيقية في لفت انتباه المتسوقين، حيث يتجاهل قرابة نصف المستهلكين العروض التقليدية المعروضة على المواقع أثناء رحلة تسوقهم. ولمواجهة حالة "العمى الإعلاني" هذه، تعمل شركة Albertsons على إعادة هيكلة طريقة اكتشاف المنتجات جذرياً، من خلال دمج الإعلانات المُموّلة مباشرة داخل نظام بحث الذكاء الاصطناعي الحواري الخاص بها. وعبر تكامل استراتيجي جديد مع منصة الذكاء التجاري Criteo، تنقل الذراع الإعلانية للشركة، والمعروفة باسم Albertsons Media Collective، ساحة المعركة الإعلانية من اللافتات الثابتة إلى واجهات الدردشة التفاعلية القائمة على نية المستخدم.

يُعد هذا التطور بمثابة نقطة تحول محورية في استراتيجيات الإعلان الرقمي بالنسبة لمسوقي التجارة الإلكترونية، وخبراء تحسين محركات البحث (SEO)، ومعلني التجزئة. فبدلاً من الاعتماد الحصري على خوارزميات مطابقة الكلمات المفتاحية التقليدية، بات بإمكان العلامات التجارية الآن وضع منتجاتها ضمن استفسارات اللغة الطبيعية. يتيح ذلك للمعلن اقتناص المتسوقين ذوي النوايا الشرائية العالية في اللحظة الدقيقة التي يطلبون فيها من الذكاء الاصطناعي أفكاراً لوجبات، أو نصائح غذائية، أو مساعدة في التخطيط الأسبوعي، مما يدمج الإعلان بسلاسة مع الفائدة العملية.

آلية عمل إعلانات Criteo داخل البحث الحواري

يُحدّث هذا التكامل تجربة البحث التقليدية داخل التطبيق من خلال إظهار الإعلانات بشكل طبيعي ضمن مسارات الاكتشاف الحوارية. فعندما يتفاعل المستخدم مع الذكاء الاصطناعي لتخطيط وجبة - كأن يطلب "أفكاراً لعشاء سريع خالٍ من الغلوتين" - لا يكتفي النظام بعرض قائمة وصفات جامدة. بل يقوم بتوليد واجهات عرض دائرية (Carousels) للمنتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتسمح بنية Criteo التحتية للمنتجات المُموّلة المؤهلة بالظهور في هذه الواجهات بشكل عضوي، مما يوجه العملاء نحو العناصر ذات الصلة دون إزعاج تجربة الاستخدام.

صُمم هذا الدمج الأصلي ليجعل الوسائط البيعية تبدو سلسة وغير متطفلة. فمن خلال تضمين المنتج المُموّل كإجابة مباشرة لاستفسار المستهلك، يتم القضاء تقريباً على الاحتكاك المرتبط عادةً بالإعلانات الرقمية. وبذلك يتحول الإعلان من لافتة مزعجة إلى توصية مفيدة تلبي حاجة المتسوق في الوقت الفعلي.

مع استخدام المتسوقين للذكاء الاصطناعي والتجارب الحوارية لاستكشاف الخيارات، تتاح للعلامات التجارية فرصة لوضع العملاء في المقام الأول من خلال ربطهم بالمنتجات المناسبة في اللحظات الحاسمة، وتلبية احتياجاتهم بصلة وثيقة مع جعل الوسائط البيعية تبدو سلسة وطبيعية.

- جيل بافلوفيتش، نائب الرئيس الأول لتجربة العملاء الرقمية، شركة Albertsons

تحليل زيادة حجم سلة التسوق بنسبة 10%

بدأ التأثير المالي للذكاء الاصطناعي الحواري في قطاع بقالة التجزئة يثبت جدواه الكبيرة بالفعل. فخلال مكالمة الأرباح في بداية العام، كشفت شركة Albertsons أن ميزة البحث الخاصة بها (Ask AI) حققت زيادة بنسبة 10% في حجم سلة التسوق للعملاء الذين يستخدمون هذه الأداة بنشاط. وفي عالم بقالة التجزئة الذي يتسم بهوامش ربح منخفضة وحجم مبيعات ضخم، تُعد زيادة قيمة متوسط الطلب (AOV) بنسبة مئوية مزدوجة الرقم انتصاراً تشغيلياً هائلاً.

تُعزى هذه الزيادة إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ عمليات البيع المتقاطع والبيع الارتقائي بناءً على السياق. فالبحث التقليدي يتطلب من المستخدم معرفة ما يريده بالضبط، والبحث عن العناصر واحداً تلو الآخر. أما البحث الحواري، فيقترح عناصر مكملة - مثل إقران صلصة معكرونة مُموّلة مع المعكرونة العضوية التي سأل عنها المستخدم للتو. ومن خلال دمج منتجات Criteo المُموّلة في هذا المسار، تستثمر Albertsons الآلية ذاتها التي تدفع بالفعل نحو تكبير حجم السلال.

سد الفجوة في رؤية الإعلانات البيعية

يعالج هذا التعاون بشكل مباشر قصوراً واضحاً في شبكات الوسائط البيعية الحالية. إذ تشير بيانات الصناعة الحديثة إلى أنه حتى بين الأقلية من المتسوقين الذين يلاحظون بالفعل عروض الوسائط البيعية، يجد معظمهم أن استرداد هذه العروض يتطلب خطوات متعددة. علاوة على ذلك، لا يتم تطبيق سوى نسبة ضئيلة من هذه العروض الترويجية تلقائياً عند الدفع. هذا الاحتكاك متعدد الخطوات يقوض بشكل مباشر الهدف الأساسي للوسائط البيعية: تغيير سلوك المستهلك عند نقطة البيع.

ومن خلال وضع المنتجات المُموّلة داخل واجهات الذكاء الاصطناعي الدائرية، تتجاوز Albertsons هذا الاحتكاك تماماً. حيث يتم دمج عملية اكتشاف المنتج، والعرض الترويجي، وإجراء "الإضافة إلى السلة" في واجهة حوارية واحدة. لا يحتاج المتسوق إلى الانتقال لصفحة قسائم منفصلة أو تذكر حفظ عرض رقمي؛ فالذكاء الاصطناعي يتولى إدارة الملاءمة السياقية ومسار المعاملة في آنٍ واحد.

منظومة الذكاء الاصطناعي الشاملة: من سلسلة التوريد إلى البحث

يُعد دمج البحث في الواجهة الأمامية جزءاً من تبني أوسع وأكثر منهجية للذكاء الاصطناعي عبر عمليات Albertsons. ففي الشهر الماضي، أطلقت الشركة أداة التحكم الذكي في الجودة (Intelligent Quality Control)، وهي أداة رؤية حاسوبية تم نشرها عبر مراكز توزيع السلسلة. يفحص هذا النظام العنب والتوت بصرياً لتحديد مدى نضارتها، مما يحل عيباً بشرياً طويل الأمد في فحص جودة المنتجات الزراعية حيث كان التقييم يختلف بشدة باختلاف المفتش، أو وردية العمل، أو المستودع.

وعبر شبكة ضخمة تضم 22 مركز توزيع و2,244 متجراً، يمكن للتناقضات الصغيرة في جودة المنتجات أن تتراكم لتشكل خسائر فادحة في الإيرادات. وباستخدام الذكاء الاصطناعي لضمان نضارة المنتج في الواجهة الخلفية، تضمن Albertsons أنه عندما يوصي الذكاء الاصطناعي الحواري الخاص بها بعلبة فراولة مُموّلة في الواجهة الأمامية، فإن المنتج الفعلي يفي بهذا الوعد الرقمي، مما يحمي سمعة العلامة التجارية للمعلن ويحافظ على ولاء عملاء بائع التجزئة.

التحول الدلالي في مزايدات التجزئة

يمثل دمج منصة Criteo في بحث الذكاء الاصطناعي لشركة Albertsons تحولاً جذرياً من المزايدة القائمة على الكلمات المفتاحية إلى المزايدة القائمة على السياق الدلالي. لن يقتصر دور المعلنين بعد الآن على المزايدة على مصطلحات معزولة مثل "حليب عضوي" أو "رقائق التاكو"؛ بل سيتعين عليهم المزايدة على النية الدلالية الكامنة وراء استفسارات معقدة مثل "ماذا يجب أن أطعم طفلي الدارج للحصول على غداء صحي؟". هذا التحول يجبر خبراء تحسين محركات البحث (SEO) والتسويق عبر محركات البحث (SEM) على إعادة التفكير في نهجهم الكامل تجاه بيانات المنتجات.

وللنجاح في هذه البيئة الجديدة، يجب على العلامات التجارية تحسين قوائم منتجاتها لتتوافق مع معالجة اللغات الطبيعية (NLP) بدلاً من خوارزميات محركات البحث التقليدية. فإذا كانت البيانات الوصفية لمنتج علامة تجارية تفتقر إلى السمات الحوارية الغنية، فستكون غير مرئية للذكاء الاصطناعي الذي يولد هذه الواجهات المربحة. في النهاية، سيكون الفائزون في الحقبة القادمة من الوسائط البيعية هم المعلنون الذين يتوقفون عن التعامل مع أوصاف المنتجات كساحات لحشو الكلمات المفتاحية، ويبدأون في هيكلة بياناتهم للتحدث مباشرة مع الذكاء الاصطناعي.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة