تعتزم شركة Ubisoft رسمياً طرح نسختي Far Cry 3: Classic Edition وFar Cry 3: Blood Dragon Classic Edition على منصة Nintendo Switch 2 في ربيع عام 2027. يمثل هذا الإطلاق، الذي أُعلن عنه خلال حدث Nintendo Direct المليء بالإصدارات المنقولة في سبتمبر 2026، أول ظهور لسلسلة ألعاب التصويب على أجهزة Nintendo منذ ما يقرب من عقدين. وتنهي هذه الخطوة غياباً طويلاً للسلسلة عن أجهزة الشركة اليابانية، والذي بدأ وانتهى مع الإصدار الفرعي Far Cry Vengeance الذي اعتمد على التحكم الحركي وصدر على جهاز Nintendo Wii في عام 2007 وسط انتقادات لاذعة.
ورغم عدم تحديد يوم الإطلاق الدقيق، لم تؤكد شركة Ubisoft ما إذا كانت لعبتا منظور الشخص الأول (FPS) ستتوفران في حزمة واحدة أم ستصدران بشكل منفصل. كما لم يُكشف عن الأسعار الرسمية لنسخ منصة Switch 2، على الرغم من أن نسختي منصة PlayStation 4 من اللعبتين تُباعان حالياً بسعر 29.99 دولاراً و 14.99 دولاراً على التوالي. وعقب العرض التقديمي الموجز، أقرت الشركة بقلة التفاصيل في منشور لاحق، واعدة بتقديم المزيد من المعلومات مستقبلاً حول المواصفات التقنية، وإمكانية توفير نسخ فيزيائية، وفرص جلب المزيد من أجزاء السلسلة إلى المنصة الجديدة.
تاريخ من النسخ المحسنة والتحديثات
مع اقتراب الذكرى الرابعة عشرة لإصدارهما، تحمل كلتا اللعبتين وزناً كبيراً في تاريخ شركة Ubisoft. صدرت لعبة Far Cry 3 الأصلية في عام 2012، وحظيت بإشادة واسعة بفضل تصميم عالم مفتوح (Open World) متقن، وعناصر ألعاب تقمص الأدوار (RPG)، وشخصية الشرير الأيقونية Vaas. وقد أسس نجاحها لنموذج أثر بشدة على ألعاب العالم المفتوح اللاحقة للشركة. تلتها لعبة Blood Dragon في عام 2013 كإضافة مستقلة ناجحة للغاية، حيث اعتمدت بكثافة على ثقافة الثمانينيات الشعبية وشهدت مشاركة الممثل Michael Biehn بطل فيلم The Terminator.
تستند النسخ القادمة إلى منصة Switch 2 إلى إصدارات محسنة سابقة. ظهرت النسخة المحسنة من لعبة Far Cry 3 في عام 2018، بينما أُدرجت النسخة المحسنة من لعبة Blood Dragon ضمن التذكرة الموسمية للعبة Far Cry 6 في عام 2022. واجهت كلتا النسختين انتقادات عند إطلاقهما لافتقارهما إلى ترقيات جوهرية. ومع ذلك، عالجت شركة Ubisoft بعض هذه القصور التقنية في شهر يناير الماضي عبر إطلاق تحديثات لزيادة عدد الإطارات في الثانية (FPS) على أجهزة PlayStation و Xbox الحديثة، وهو معيار تبنته الشركة لدعم ألعاب الجيل الماضي.
استراتيجية منخفضة المخاطر للمنصة الجديدة
يُعد جلب لعبة تبلغ من العمر 14 عاماً إلى منصة جديدة كلياً مناورة مالية محسوبة ومنخفضة المخاطر لشركة Ubisoft. فبعد فترة مضطربة اتسمت بالتأجيلات والإلغاءات والإطلاقات المخيبة للآمال، تستغل الشركة الحنين إلى الماضي لتحقيق نجاح مضمون. ومن خلال إطلاق لعبة Far Cry 3 أولاً، يمكن للشركة اختبار قاعدة لاعبي منصة Switch 2 بفعالية، وقياس مدى تقبل السوق لألعاب التصويب الموجهة للبالغين على هذه المنصة.
إذا حققت هذه الإصدارات الكلاسيكية مبيعات جيدة عند نقطة سعر تتراوح بين 15 و 30 دولاراً، فإن ذلك سيمهد الطريق لنقل ألعاب أضخم وتتطلب موارد أكبر مثل لعبة Far Cry 6 أو الأجزاء الرئيسية المستقبلية. وعلى العكس من ذلك، إذا فشلت هذه النسخ في جذب الاهتمام، فإن الخسارة المالية الناتجة عن نقل بنية برمجية قديمة ستكون ضئيلة مقارنة بتطوير لعبة مخصصة بالكامل لمنصة Switch 2. يمثل هذا الإصدار اختباراً حاسماً لبرمجيات الطرف الثالث الموجهة للبالغين على أجهزة الجيل القادم من شركة Nintendo.