Breaking News
القائمة
Advertisement

شركة OpenAI تنأى بنفسها عن تبرعات مؤسسها السياسية البالغة 50 مليون دولار وسط معركة تنظيم الذكاء الاصطناعي

شركة OpenAI تنأى بنفسها عن تبرعات مؤسسها السياسية البالغة 50 مليون دولار وسط معركة تنظيم الذكاء الاصطناعي
Advertisement

تخضع التبرعات السياسية لشركة OpenAI وقياداتها لتدقيق مكثف، مما دفع مطورة روبوت ChatGPT إلى النأي بنفسها رسمياً عن الأنشطة المالية لمؤسسيها. وأصدرت الشركة بياناً حاسماً يوضح أن المساهمات بملايين الدولارات التي قدمها المؤسس المشارك (Greg Brockman) للجان العمل السياسي الداعمة للذكاء الاصطناعي لا تعكس الموقف الرسمي للشركة. ويأتي هذا التوضيح في وقت تصل فيه المعركة حول القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات إلى ذروتها.

يتمحور الجدل حول تبرعات بقيمة 25 مليون دولار قدمها (Brockman) وزوجته في عام 2025 لصالح لجنة (Leading the Future)، وهي لجنة عمل سياسي مرتبطة بمؤسسة (Build American AI) غير الربحية، إلى جانب مساهمة مطابقة بقيمة 25 مليون دولار لصالح لجنة (MAGA Inc). وأوضحت شركة OpenAI صراحةً أن موظفيها يشاركون في العملية السياسية بصفتهم الشخصية، مشيرة إلى أن الشركة نفسها لا تمول أي لجان عمل سياسي كبرى وليس لديها أي إشراف على عمليات لجنة (Leading the Future).

وتتضاءل التبرعات السياسية للمديرين التنفيذيين الآخرين في الشركة أمام البصمة المالية الضخمة لمؤسسها المشارك. فقد اقتصرت مساهمات الرئيس التنفيذي (Sam Altman) الأخيرة على تبرعات أصغر، رغم أنه تبرع بمليون دولار لصندوق التنصيب الرئاسي لعام 2024. وتأتي هذه الإفصاحات المالية في منعطف حرج لمسار تنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث تضغط شركات التقنية الكبرى بقوة لتشكيل القواعد التي تحكم تقنيات الجيل القادم.

انتقدت مؤسسة (Build American AI) مؤخراً مشروع قانون في ولاية إلينوي يتطلب إجراء عمليات تدقيق من جهات خارجية (Third-party Audits) على النماذج الرائدة (Frontier Models). وجادلت المجموعة بأنه رغم أهمية عمليات التدقيق، إلا أنها تحمل خطر التسييس أو فقدان الفعالية إذا تمت إدارتها عبر بيروقراطيات تفتقر إلى الخبرة الكافية في الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما جاء في منشور على منصة X. ويعكس هذا الضغط على مستوى الولايات معركة فيدرالية أوسع حول مدى الرقابة الحكومية على تطوير الذكاء الاصطناعي.

وقّع الرئيس (Donald Trump) مؤخراً نسخة مصغرة من أمر تنفيذي خاص بالذكاء الاصطناعي، وذلك بعد إلغاء مسودة سابقة إثر اعتراضات شديدة من قادة الصناعة. ويؤسس الأمر المعدل إطاراً طوعياً للشركات لمنح الحكومة حق الوصول إلى النماذج الرائدة قبل 30 يوماً من إطلاقها، وهو انخفاض كبير عن نافذة الـ 90 يوماً المقترحة في البداية.

لا ينبغي تفسير أي شيء في هذا القسم على أنه يخول إنشاء متطلبات حكومية إلزامية للترخيص أو الموافقة المسبقة أو التصريح لتطوير أو نشر أو إطلاق أو توزيع نماذج ذكاء اصطناعي جديدة، بما في ذلك النماذج الرائدة.

- مسودة الأمر التنفيذي

اليد الخفية التي تشكل سياسات الذكاء الاصطناعي

يُظهر التعديل السريع للأمر التنفيذي الخاص بالذكاء الاصطناعي - وتقليص نافذة المراجعة من 90 إلى 30 يوماً مع ترسيخ طبيعته الطوعية - النفوذ غير المسبوق الذي يتمتع به المسؤولون التنفيذيون في قطاع الذكاء الاصطناعي على السياسة الفيدرالية. وعندما ينجح قادة الصناعة في إقناع الإدارة بأن المراجعات الصارمة قد تمنح المنافسين الجيوسياسيين أفضلية، يصبح من الواضح أن سرديات الأمن القومي تُستخدم بفعالية للحفاظ على استقلالية الشركات.

تُعد محاولة شركة OpenAI فصل هويتها المؤسسية عن التبرعات السياسية لقياداتها مناورة تقليدية في العلاقات العامة، لكنها تتجاهل واقع الضغط التقني الحديث. فسواء تدفقت الأموال من خزانة الشركة أو من الحساب المصرفي الشخصي للمؤسس، فإن النفوذ السياسي الناتج يشكل بشكل مباشر البيئة التنظيمية التي تعمل فيها الشركة. ومع تشتت تشريعات الذكاء الاصطناعي بين الولايات، فمن المرجح أن تملي هذه التبرعات الشخصية الضخمة شكل القواعد التنظيمية للنماذج الرائدة في المستقبل.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة