تعمل شركة Google حالياً على تطوير طبقة ذكاء اصطناعي مدمجة بعمق في نظام Android تحت اسم Gemini Intelligence، في خطوة تعكس بوضوح استراتيجية التسمية الخاصة بمنافستها الأبرز. بالنسبة لمستخدمي هواتف Pixel، يمثل هذا التحول انتقالاً من تطبيقات الدردشة المستقلة إلى مساعد شامل قادر على استخلاص السياق من رسائل البريد الإلكتروني والصور والمهام اليومية.
كشف تسريب حديث نشره حساب Mysticleaks عبر تطبيق Telegram عن واجهة تحمل اسم Gemini Intelligence تعمل على ما يبدو أنه هاتف ذكي من طراز Pixel. وإذا صحت هذه التسريبات، فمن المرجح أن شركة Google تجهز هذا التحديث الجذري لسلسلة هواتف Pixel 11، المتوقع إطلاقها في أغسطس 2026. وتبرز هنا مفارقة غريبة في اختيار الاسم، خاصة بعد أن وقعت الشركة شراكة لعدة سنوات لتشغيل الجيل القادم من مساعد Siri التابع لشركة Apple باستخدام نماذج Gemini.
هل يعقل أن تطلق Google اسم Gemini Intelligence؟ إنهم ينسخون نظام Apple Intelligence الذي يمتلك أسوأ سمعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
- نوح كات، منصة X
بدأت شركة Google بالفعل في توسيع قدرات الذكاء الشخصي لنظام Gemini، مما يتيح للذكاء الاصطناعي الاتصال المباشر مع خدمات Google مثل Gmail وYouTube ومحرك البحث. وبدلاً من الاعتماد على أوامر نصية (Prompts) عامة، يمكن للمستخدمين الاستعلام عن معلومات محددة مرتبطة ببياناتهم الشخصية. ومن شأن دمج هذه الميزات على مستوى نظام التشغيل (OS) في هاتف Pixel 11 أن يحوله إلى هاتف ذكي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي، رغم أن هذه التسمية المثيرة للجدل قد تتغير قبل الإطلاق الرسمي.
تطورات تقنية أخرى بارزة
- تتبع إلزامي للموظفين في Meta: أبلغت شركة Meta عشرات الآلاف من موظفيها في الولايات المتحدة أن حواسيبهم الخاصة بالعمل ستبدأ في تتبع نقرات لوحة المفاتيح وحركات الفأرة ونشاط الشاشة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الداخلية. وأكد أندرو بوسورث، المدير التقني للشركة، عدم وجود خيار للانسحاب (Opt out). كما تربط الشركة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بتقييم الأداء، مما دفع بعض الموظفين لبرمجة وكلاء ذكاء اصطناعي (AI Agents) فقط لإدارة استهلاكهم المطلوب من الرموز.
- مستشعرات روبوتية بحجم حبة الأرز: طوّر باحثون في جامعة شنغهاي جياو تونغ مستشعراً بصرياً للقوة بعرض 1.7 مليمتر يساعد الروبوتات على "الشعور" بالأشياء الدقيقة. وبدلاً من الإلكترونيات التقليدية، يعتمد المستشعر على تشوهات الضوء المرسلة عبر ألياف ضوئية إلى كاميرا، حيث يقوم نموذج التعلم الآلي (Machine Learning) بترجمة الأنماط إلى قراءات دقيقة للقوة لاستخدامها في الأدوات الجراحية.
- فجوة الواقع في خيال التقنية: رغم أن الخيال العلمي تنبأ بالعديد من التقنيات الاستهلاكية الحديثة، إلا أن التجارب اليومية غالباً ما تخيب الآمال. وسلط مقال افتتاحي حديث الضوء على إحباطات أنظمة تحديد المواقع وتطبيقات النقل التشاركي، مشيراً إلى أن سهماً ثلاثي الأبعاد (هولوغرام) كان ليحل مشكلة الارتباك اليومي الناتجة عن عدم دقة دبابيس المواقع.
فخ العلامات التجارية ومراقبة الذكاء الاصطناعي
يُسلط قرار شركة Google المحتمل بتبني اسم Gemini Intelligence الضوء على صراع أوسع في صناعة التقنية حول تسويق الذكاء الاصطناعي. فمن خلال محاكاة هيكل التسمية الخاص بشركة Apple، تخاطر الشركة بإضعاف هويتها المستقلة في هذا المجال، خاصة وأنها توفر النماذج الأساسية لنظام منافستها. وإذا تم إطلاق هاتف Pixel 11 بهذا الاسم في أغسطس 2026، فقد يؤدي ذلك إلى إرباك المستهلكين الذين يربطون بالفعل لاحقة "Intelligence" بالإطلاق المثير للجدل لشركة Apple.
على صعيد آخر، تكشف سياسات شركة Meta الداخلية الصارمة عن الجانب المظلم لتبني الذكاء الاصطناعي في الشركات. فإجبار الموظفين على توليد بيانات التدريب من خلال التتبع الإلزامي لنقرات لوحة المفاتيح يتجاوز خطوطاً حمراء في الخصوصية. كما أن ربط استهلاك رموز الذكاء الاصطناعي بتقييمات الأداء يخلق هيكل حوافز مشوهاً، وهو ما أثبته لجوء الموظفين إلى أتمتة استخدامهم للذكاء الاصطناعي لمجرد تلبية الحصص المطلوبة. وتؤكد هذه الحلقة المفرغة من التفاعل المصطنع أن عمالقة التقنية يضعون مقاييس دمج الذكاء الاصطناعي فوق مكاسب الإنتاجية الفعلية.