Breaking News
القائمة
Advertisement

المقاطعة في أنظمة الحاسوب أنواعها وتطبيقاتها Interrupt

المقاطعة في أنظمة الحاسوب أنواعها وتطبيقاتها Interrupt
Advertisement

محتويات المقال

يمكن أن يؤدي عدم استجابة لوحة المفاتيح أو تجمد فأرة الكمبيوتر إلى تدمير سير عمل المستخدم تماماً، مما يجعل النظام يبدو وكأنه عفا عليه الزمن. غالباً ما يحدث هذا التأخر المحبط في النظام عندما تواجه وحدة المعالجة المركزية (CPU) صعوبة في إدارة طلبات الأجهزة بكفاءة. ولحل هذه المشكلة، تستخدم أجهزة الكمبيوتر نظام إشارات عالي الأولوية يُعرف باسم المقاطعة (Interrupt) لجذب انتباه المعالج الفوري. تجبر هذه الآلية وحدة المعالجة المركزية على إيقاف أنشطتها الحالية، وحفظ حالتها الدقيقة، ومعالجة حدث الجهاز أو البرنامج العاجل.

وقبل وجود هذه التقنية، كان يتعين على المعالجات فحص كل جهاز باستمرار لمعرفة ما إذا كان يحتاج إلى استجابة، مما يؤدي إلى إهدار دورات الساعة الثمينة. ومن خلال تنفيذ آلية الإشارات هذه، حسنت الأنظمة كفاءتها التشغيلية بشكل كبير. حيث تقوم الأجهزة أو البرامج الآن بإرسال الإشارة مباشرة إلى المعالج، بدلاً من انتظار المعالج لإجراء فحص يدوي.

أصول روتين خدمة المقاطعة

يُعرف الناقل المخصص للتعامل مع طلبات أجهزة الإدخال والإخراج المحددة باسم روتين خدمة المقاطعة (ISR). ونظراً لأن عملية ISR لا تستغرق وقتاً طويلاً، يمكن للمُعالج حل الطلب بسرعة واستئناف أنشطته العادية دون تأخيرات شديدة. تعتبر هذه الإجراءات الروتينية بالغة الأهمية للأحداث الحساسة للوقت، ونقل البيانات، ومراقبة الأحداث غير الطبيعية.

تاريخياً، قدمت صناعة الكمبيوتر مقاطعات الأجهزة لأول مرة عبر جهاز UNIVAC 1103 في عام 1953. وبعد ذلك بوقت قصير، تم دمج أول حالة لإخفاء المقاطعة بواسطة نظام IBM 650 في عام 1954. ومنذ ذلك الحين، أصبح من الضروري تعيين طلبات مقاطعة مختلفة بمعيار IRQ لأجهزة مختلفة لإدارة وظائف متعددة في وقت واحد.

تصنيف إشارات الأجهزة والبرامج

تعد مقاطعات الأجهزة عبارة عن إشارات إلكترونية ترسلها الأجهزة الخارجية للتواصل مع المعالج. على سبيل المثال، تصل حركات الفأرة أو ضغطات لوحة المفاتيح بشكل غير متزامن، مما يجبر وحدة المعالجة المركزية على قراءتها ومعالجتها على الفور. وتنقسم إشارات الأجهزة هذه إلى فئتين صارمتين:

  • المقاطعات المقنعة (Maskable Interrupts): تستخدم المعالجات سجل القناع (Mask Register) الذي يسمح بتمكين أو تعطيل طلبات أجهزة معينة. إذا تم تعيين البت الخاص بإشارة معينة في السجل، يتم تمكين المقاطعة؛ وإذا لم يكن كذلك، يتم تجاهلها.
  • المقاطعات غير المقنعة (Non-maskable Interrupts): تُعرف اختصاراً باسم NMIs، وهي أنشطة ذات أولوية قصوى يجب معالجتها على الفور تحت أي ظرف من الظروف. ومن الأمثلة البارزة على ذلك إشارة انتهاء الوقت (Timeout) الناتجة عن مؤقت المراقب، والتي لا يمكن تعطيلها بواسطة سجل القناع.

وعلى العكس من ذلك، تحدث المقاطعات البرمجية (Software Interrupts) عندما يطلب المعالج نفسه مقاطعة بعد تنفيذ تعليمات معينة أو استيفاء شروط محددة. ويمكن أن تكون هذه استدعاءات روتينية فرعية مقصودة أو محفزات غير متوقعة ناتجة عن أخطاء في تنفيذ البرنامج، والتي تُعرف عموماً باسم الاستثناءات أو الاعتراضات (Exceptions or Traps).

طرق التشغيل والتنفيذات غير المدرجة

عادة ما يتم تصميم هذه الإشارات عالية الأولوية ليتم تشغيلها بناءً على مستويات منطقية معينة أو حواف الإشارة. يتم استدعاء المقاطعة المشغلة على المستوى (Level-triggered) إذا ظل مستوى الخدمة مؤكداً. ومع ذلك، إذا ظل المصدر مؤكداً بينما يتعامل معه معالج البرامج الثابتة، فإن الوحدة تتجدد وتجبر المعالج على استدعائه مرة أخرى، وهو أمر غير فعال لفترات طويلة. وبدلاً من ذلك، تستدعي المقاطعة المشغلة من الحافة (Edge-triggered) استجابة في اللحظة الدقيقة التي تحدد فيها حافة صاعدة أو هابطة مؤكدة.

في حين أن الآليات الأساسية للتشغيل موثقة جيداً، تستخدم الأنظمة الحديثة بنيات متقدمة مختلفة لإدارة هذه الإشارات. يحدد التقرير المصدر تطبيقات وفئات النظام التالية، على الرغم من أن التفاصيل التشغيلية الدقيقة لهذه الأساليب تظل غير معلنة حالياً:

  • طلبات المقاطعة المشتركة عبر نظام IRQ.
  • التنفيذات من النوع الهجين (Hybrid).
  • الأنواع التي تعتمد على الرسائل (Message Signaled).
  • الأنواع التي تعمل بنظام الجرس (Doorbell).
  • الأنواع متعددة المعالجات بمعيار IPI.
  • الاستخدامات والتطبيقات النموذجية.

رؤية تحليلية: تطور كفاءة المعالجات

يظل تقديم مقاطعة الأجهزة بواسطة نظام UNIVAC 1103 في عام 1953 أحد أهم نقاط التحول في هندسة الكمبيوتر. وقبل هذا الابتكار، كانت عملية الفحص المستمر (Polling) تحتجز المعالجات فعلياً كرهينة، مما يجبرها على إهدار طاقة معالجة هائلة لمجرد سؤال الأجهزة الخاملة عما إذا كانت بحاجة إلى الاهتمام. ومن خلال نقل المسؤولية إلى الأجهزة لرفع طلبها عبر مقاطعة، أطلق المهندسون العنان لإمكانات المهام المتعددة الحقيقية لوحدة المعالجة المركزية الحديثة.

علاوة على ذلك، يعد التقسيم الصارم بين المقاطعات المقنعة والمقاطعات غير المقنعة (NMIs) آلية حماية عبقرية. فبدون نظام NMIs، يمكن أن يؤدي انهيار النظام أو حلقة برمجية مجمدة إلى قفل شاشات الأجهزة الحيوية تماماً، مثل مؤقت المراقب. إن ضمان تجاوز بعض إشارات الطوارئ لجميع الأقنعة البرمجية يضمن إمكانية التخفيف من حالات الفشل الكارثي للأجهزة، مما يثبت أن التسلسل الهرمي الهيكلي في تصميم الأجهزة لا يقل أهمية عن سرعة المعالجة الخام.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة