Breaking News
القائمة
Advertisement

اكتشاف أول تيار نجمي خارج درب التبانة يفك ألغاز المادة المظلمة

اكتشاف أول تيار نجمي خارج درب التبانة يفك ألغاز المادة المظلمة

نجح علماء الفلك في رصد تيار نجمي لعنقود مغلق (Globular cluster stellar stream) خارج مجرة درب التبانة للمرة الأولى، مما يفتح باباً جديداً لرسم خريطة المادة المظلمة في جميع أنحاء الكون. اكتُشف هذا الشريط الباهت من النجوم داخل المجرة شديدة الانتشار UGC9050-Dw1، ليقدم لمحة نادرة عن الكتلة غير المرئية التي تشكل التطور الكوني.

تُعد هذه التيارات النجمية هياكل طويلة ومتماسكة تحفظ التاريخ التطوري للمجرات. ونظراً لأنها تصدر ضوءاً خافتاً للغاية، كان من شبه المستحيل تاريخياً رصدها خارج مجرتنا. لكن التحسينات الأخيرة في تحليل البيانات الفلكية حولت هذه الهياكل الباهتة إلى أدوات فعالة لتتبع المادة المظلمة.

لا يقتصر الأمر الآن على قدرتنا على البحث عن التيارات النجمية للعناقيد المغلقة في مجرات أخرى، بل قد نتمكن على المدى الطويل من قياس محتوى المادة المظلمة في المزيد من المجرات شديدة الانتشار.

- سارة بيرسون، أستاذ مشارك، معهد DTU Space

تتبع التيار النجمي لعنقود مغلق في مجرة UGC9050-Dw1

ركز فريق البحث، بقيادة طالبة الدكتوراه جولي كيل هولم من معهد Niels Bohr Institute والأستاذ المشارك سارة بيرسون من معهد DTU Space، جهودهم على مجرة UGC9050-Dw1. تُعد هذه المجرة شديدة الانتشار باهتة بطبيعتها، مما يجعل رصد تيار نجمي لعنقود مغلق أكثر خفوتاً بداخلها إنجازاً رصدياً كبيراً. ومن خلال تحليل سلوك هذا التيار، تمكن الباحثون من تقدير توزيع الكتلة الإجمالية للمجرة.

أكد التحليل أن مجرة UGC9050-Dw1 تحتوي على كميات هائلة من المادة المظلمة، وهو ما يتوافق تماماً مع التوقعات النظرية الحالية للمجرات شديدة الانتشار. نُشرت النتائج، التي تثبت نجاح تقنية المسح هذه خارج جوارنا الكوني، رسمياً في دورية Nature العلمية (DOI: 10.1038/s41586-026-10878-w). وقد حظيت الدراسة بتمويل من مؤسسة Villum Foundation ومجلس البحوث الأوروبي.

حقبة جديدة من الرصد خارج المجرة

لا يُعد الاكتشاف في مجرة UGC9050-Dw1 مجرد حالة فردية شاذة؛ بل يمثل تحولاً جذرياً في كيفية قياس علماء الفيزياء الفلكية لكتلة المجرات البعيدة. حتى الآن، كان فهمنا لكيفية تفاعل المادة المظلمة مع التيارات النجمية مقتصراً بشكل صارم على مجرة درب التبانة، مما حصر نماذجنا في عينة دراسة واحدة فقط. يثبت هذا الاختراق العلمي إمكانية تصدير أداة محلية موثوقة لدراسة الكون الأوسع.

ومع دخول مراصد الجيل التالي للخدمة، مثل تلسكوب Euclid Space Telescope وتلسكوب Nancy Grace Roman Space Telescope، من المرجح أن يتم تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع. من خلال مقارنة التيارات النجمية عبر بيئات مجرية متنوعة، يمكن للباحثين أخيراً اختبار ما إذا كانت المادة المظلمة تتصرف بشكل موحد عبر الكون، أو ما إذا كانت خصائصها تتغير بناءً على الهيكل الداخلي للمجرة المضيفة.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة