Breaking News
القائمة
Advertisement

وكالة NASA تنشر صوراً تاريخية من مهمة Artemis II: كسوف للشمس وغروب للأرض واصطدامات نيزكية

وكالة NASA تنشر صوراً تاريخية من مهمة Artemis II: كسوف للشمس وغروب للأرض واصطدامات نيزكية
Advertisement

محتويات المقال

في السادس من أبريل لعام 2026، أكمل طاقم مهمة Artemis II تحليقاً تاريخياً استمر سبع ساعات حول الجانب المظلم من القمر، ليلتقطوا أول مشهد لكسوف شمسي يراقبه البشر من المدار القمري. وبالنسبة لعشاق الفضاء وعلماء الجيولوجيا الكوكبية والجمهور العالمي، توفر هذه الصور التي نشرتها وكالة NASA حديثاً بيانات بصرية بالغة الأهمية، والتي ستشكل مسار استكشاف سطح القمر مستقبلاً والمهام المأهولة المرتقبة إلى كوكب المريخ. وتتجاوز قيمة هذه البيانات البصرية مجرد الجماليات، حيث تقدم رؤى غير مسبوقة حول التاريخ الجيولوجي للقمر من خلال توثيق الفوهات الناتجة عن الاصطدامات، وتدفقات الحمم البركانية القديمة، والتصدعات السطحية في ظل ظروف إضاءة فريدة.

علاوة على ذلك، التقط الطاقم بشكل غير متوقع ستة اصطدامات نيزكية وما نتج عنها من ومضات ضوئية على سطح القمر. ودفع هذا الحدث النادر الفرق الأرضية إلى إجراء تحليل فوري للبيانات الصوتية والمرئية المرسلة من مركبة Orion. وستؤثر هذه الملاحظات بشكل مباشر على الاستراتيجيات التشغيلية وتقييمات المخاطر لعملية الهبوط السطحي القادمة في مهمة Artemis III.

المشاهد التاريخية: الكسوف وغروب الأرض وحوض Orientale

وتبرز الصورة الأكثر إثارة القمر وهو غارق في الظلام بينما تتمركز الشمس خلفه مباشرة، في حين يضيء انعكاس ضوء الأرض حافة القمر بشكل خافت. وفي خلفية هذا المشهد المداري السريالي، تظهر كواكب Saturn و Mars بوضوح. وقبل دقائق من مرور مركبة Orion خلف القمر، وهو ما أدى إلى انقطاع الاتصالات لمدة 40 دقيقة، التقط الطاقم صورة مذهلة لظاهرة غروب الأرض.

وتبرز صورة غروب الأرض السحب الدوامية فوق منطقة أستراليا وأوقيانوسيا، لتشكل نظيراً حديثاً لصورة شروق الأرض الشهيرة التي التقطها رائد الفضاء Bill Anders خلال مهمة Apollo 8 في عام 1968. ومع ذلك، يأتي هذا المنظور الجديد لكوكب الأرض مصحوباً بواقع بيئي صارخ. فمنذ مهمة Apollo 8، ارتفعت مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العالمي من 320 إلى 430 جزءاً في المليون، كما ارتفع متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار 1.2 درجة مئوية.

من داخل مركبة Orion وردود أفعال فريق التحكم الأرضي

ونشرت وكالة NASA أيضاً صوراً من كواليس الطاقم، الذي يضم القائد Reid Wiseman، والطيار Victor Glover، وأخصائيي المهمة Christina Koch و Jeremy Hansen، وهم يرتدون نظارات واقية من الكسوف داخل الكبسولة. وتجلت البراعة التقنية في صورة تظهر رائد الفضاء Jeremy Hansen وهو يستخدم غطاء كاميرا على النافذة رقم 2 في مركبة Orion للتخلص من الانعكاسات، مما يضمن التقاط صور مدارية شديدة الوضوح. كما التقطت كاميرات خارجية إضافية صوراً للألواح الشمسية الخاصة بمركبة Orion في اليوم السابع من المهمة، لتوثيق أداء الأجهزة في الفضاء السحيق.

وبالعودة إلى الأرض، تابع الفريق العلمي، بما في ذلك نائب رئيس قسم العلوم القمرية لمهمة Artemis II العالم Jacob Richardson والعالمة Kiarre Dumes، الأوصاف الصوتية المباشرة من الطاقم. ومن المقرر أن تُختتم مهمة Artemis II بالهبوط في المحيط الهادئ قبالة سواحل مدينة San Diego يوم الجمعة الموافق 10 أبريل لعام 2026، في تمام الساعة 20:07 بالتوقيت المحلي.

رؤية تحليلية: القيمة الاستراتيجية للبيانات البصرية لمهمة Artemis II

يمثل نشر هذه الصور من مهمة Artemis II نموذجاً احترافياً في الدمج بين التفاعل الجماهيري والحصول على بيانات علمية عالية القيمة. ويؤكد الالتقاط غير المتوقع لستة اصطدامات نيزكية على الطبيعة غير المتوقعة لمراقبة الفضاء السحيق، ويثبت صحة قرار تزويد كبسولة Orion بأنظمة تصوير متقدمة ومتعددة الزوايا. ويعد جمع هذه البيانات في الوقت الفعلي أمراً بالغ الأهمية لتحديد مناطق الهبوط الآمنة وفهم مخاطر النيازك الدقيقة لمهمة Artemis III السطحية القادمة.

علاوة على ذلك، يمثل التناقض الصارخ بين صورة شروق الأرض في عام 1968 وصورة غروب الأرض في عام 2026 مقياساً بصرياً قوياً للتغير المناخي الذي نشهده. ومن خلال نشر هذه الصور تحديداً، لا تثبت وكالة NASA قدرتها التقنية على إعادة البشر إلى المدار القمري فحسب. بل تستفيد الوكالة بنشاط من تأثير النظرة الشاملة للحفاظ على التمويل العالمي والدعم الجماهيري لبرنامج Artemis المستدام والممتد لعقود.

المصادر: futura-sciences.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة