Breaking News
القائمة
Advertisement

كيف يفكك نموذج Revolut PRAGMA AI التقنيات المصرفية المجزأة

كيف يفكك نموذج Revolut PRAGMA AI التقنيات المصرفية المجزأة

لسنوات طويلة، اعتمدت البنوك التقليدية على أدوات ذكاء اصطناعي مجزأة تتعامل مع اكتشاف الاحتيال ومخاطر الائتمان وخدمة العملاء كجزر منعزلة، مما يترك ثغرات هائلة في الأمان والتخصيص. تعمل شركة Revolut المتخصصة في الخدمات المصرفية الرقمية على تفكيك هذا النهج القديم عبر نموذج Revolut PRAGMA AI، وهو نموذج أساسي خاص صُمم لفهم السلوك المالي بشكل شامل. من خلال التعامل مع كل معاملة ونقرة داخل التطبيق وطلب دعم كإشارة متصلة، يضع هذا النظام الموحد معياراً جديداً لتقنيات الذكاء الاصطناعي المؤسسي في قطاع التمويل.

البنية التقنية لنموذج Revolut PRAGMA AI

بدلاً من تطبيق نموذج لغوي عام على البيانات المالية، صممت الشركة نظاماً يتعلم الأنماط عبر رحلة العميل بأكملها. تم تدريب النظام على 40 مليار حدث وتفاعل من 25 مليون مستخدم، مما يلغي الحاجة إلى مسارات هندسية منفصلة لكل وظيفة. يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه ربط عادات دفع الفواتير للمستخدم بنشاطه الاستثماري فوراً لتكوين ملف سلوكي متكامل.

وبحسب تقرير حديث، تعتمد هذه البنية الموحدة على 200 وحدة معالجة رسوميات من طراز NVIDIA H100. سمحت هذه البنية التحتية القوية للمنصة بالتوسع الهائل، لتدعم قفزة من 38 مليون مستخدم في عام 2023 إلى أكثر من 70 مليون مستخدم اليوم. ونظراً لأن التعلم من مهمة واحدة يحسن الأداء تلقائياً في جميع المجالات، يتكيف النموذج في الوقت الفعلي مع التحولات الاقتصادية والسلوكية.

تأثير ملموس على الاحتيال والائتمان

أسفر التحول من الأدوات المعزولة إلى نموذج أساسي مشترك عن قفزات ملموسة في الأداء. حقق نموذج PRAGMA تحسناً بنسبة 64.7% في اكتشاف وإيقاف الأنشطة الاحتيالية. ومن خلال تحليل النظام البيئي الكامل لسلوك المستخدم بدلاً من المعاملات المعزولة، يحدد النظام الحالات الشاذة التي تفوتها نماذج الاحتيال التقليدية.

وإلى جانب الأمان، أدى النموذج إلى زيادة بنسبة 16% في دقة التنبؤ بمخاطر الائتمان، وجعل البنك أكثر فعالية بنسبة 41% في التوصية بالمنتجات المالية ذات الصلة. يعني هذا الذكاء التراكمي أن النمط المكتشف في نشاط الاستثمار للمستخدم يمكن أن يوجه ملفه الائتماني فوراً أو يطلق تنبيهاً استباقياً للاحتيال.

صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي ونظام AIR

تعمل هذه البنية التحتية الموحدة للبيانات أيضاً على تشغيل مساعد خدمة العملاء الذكي الخاص بالبنك، والذي يعالج حالياً 75% من طلبات الدعم دون أي تدخل بشري. ومن خلال الاستفادة من نفس النموذج الأساسي المستخدم للاحتيال والائتمان، يمتلك المساعد سياقاً عميقاً حول الحالة المالية للمستخدم.

ولأخذ الأتمتة خطوة أبعد، أطلقت الشركة مؤخراً أول نظام ذكاء اصطناعي وكيلي موجه للعملاء، AIR (AI by Revolut)، لعملائها في المملكة المتحدة. صُمم النظام ليكون رفيقاً شاملاً لأسلوب الحياة، حيث يتجاوز مجرد الإجابة على الأسئلة لاتخاذ إجراءات مستقلة، مثل إدارة الاشتراكات، وإلغاء البطاقات المفقودة، والمساعدة في وضع الميزانية، وحتى ترتيبات السفر.

نهاية التقنيات المصرفية المجزأة

يكشف نشر نموذج Revolut PRAGMA AI عن نقطة ضعف حرجة في الأنظمة المصرفية القديمة، حيث أصبح الحفاظ على مسارات بيانات منفصلة لمهام محددة عبئاً مالياً وتشغيلياً. وبينما تنفق المؤسسات التقليدية مبالغ طائلة للحفاظ على حزم ذكاء اصطناعي مفككة، يخلق نموذج Revolut الموحد تأثيراً مضاعفاً يجعل النظام بأكمله أكثر ذكاءً مع كل تفاعل للعميل.

وبالنظر إلى المستقبل، فإن القفزة البالغة 64.7% في اكتشاف الاحتيال وحدها ستجبر البنوك الكبرى على إعادة التفكير في استراتيجيات الذكاء الاصطناعي المؤسسي الخاصة بها. ومع تحول الأدوات الوكيلية مثل نظام AIR إلى معيار لتوقعات المستهلكين، فإن البنوك التي تفشل في دمج بياناتها في نموذج أساسي واحد لن تفقد الكفاءة التشغيلية فحسب، بل ستفقد القدرة الأساسية على المنافسة في تقديم تجربة مخصصة للعملاء.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة