كان من المفترض أن يُشعل العرض السينمائي الجديد للعبة Marvel's Wolverine حماس اللاعبين قبل إطلاقها في 15 سبتمبر، لكنه تحول بدلاً من ذلك إلى ساحة احتجاج رقمية. فقد اجتاح عشاق منصة PlayStation أقسام التعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم المستمر تجاه قرار شركة Sony المثير للجدل بالتخلي عن الأقراص الفيزيائية بحلول شهر يناير من عام 2028.
يستعرض المقطع، الذي يحمل عنوان "Ain't No Hero"، شخصية Logan ببدلته الصفراء الكلاسيكية وهو يقاتل موجات من الأعداء. وتتمحور القصة حول إسقاطه المتكرر لصورة فوتوغرافية مادية ثمينة بسبب افتقار بدلته للجيوب. وفي النهاية، تتعرض الصورة للتدمير على يد شخصية Lady Deathstrike، التي يمكن التعرف عليها من خلال مخالبها المعدنية المميزة، مما يثير غضب البطل. كما يسجل Sabretooth ظهوراً مفاجئاً ببدلته الصفراء الخاصة، في لفتة أسعدت عشاق سلسلة X-Men.
ومع ذلك، طغت أزمة الوسائط المادية بالكامل على الحماس المحيط باللعبة الحصرية القادمة من استوديو Insomniac Games. ففي منصة YouTube، تجاهلت التعليقات الأعلى تصويتاً أحداث اللعبة تماماً. وكتب أحد المستخدمين: "هل تعرفون من ليس بطلاً؟ قاتل الألعاب الفيزيائية"، وهو تعليق حصد أكثر من 10 آلاف إعجاب في وقت قياسي. وسخر مستخدم آخر بتعليقات تتلاعب بالكلمات الإنجليزية للتأكيد على أهمية الأقراص المدمجة.
امتد هذا الغضب إلى منصة X، حيث تصدرت الردود على المنشور الرسمي لاستوديو Insomniac Games صور متحركة لأقراص تدور، بالإضافة إلى صور ساخرة تظهر الممثل Hugh Jackman وهو يتحسر على مقطع تبادل الألعاب الشهير من PlayStation. وسارع المعجبون إلى الإشارة إلى المفارقة الساخرة في عرض يركز على قتال البطل للحفاظ على صورة مادية، في الوقت الذي تعمل فيه شركة Sony على تفكيك ملكية الألعاب المادية.
أثار الموعد النهائي الذي حددته شركة Sony في عام 2028 مخاوف مشروعة بشأن الحفاظ على الألعاب، وحقوق المستهلكين، واحتكار تسعير المتاجر الرقمية. ورغم أن لعبة Marvel's Wolverine ستحصل على إصدار مادي (Physical Release) هذا العام، إلا أن المطورين يجدون أنفسهم في مرمى نيران قرارات إدارية لا يملكون السيطرة عليها. وقد واجهت منشورات تسويقية أخرى، مثل تلك الخاصة بلعبة PowerWash Simulator، هجمات مشابهة في أقسام التعليقات.
الأضرار الجانبية للتحول الرقمي
تُعد استراتيجية شركة Sony المتمثلة في تجاهل العاصفة حتى تهدأ نهجاً مؤسسياً معتاداً، لكن استمرار هذا الغضب يسلط الضوء على شرخ عميق داخل مجتمع PlayStation. ومن خلال اختراق الدورة التسويقية للعبة ضخمة ومضمونة النجاح مثل Marvel's Wolverine، يضمن المدافعون عن الوسائط المادية عدم تجاهل مظالمهم بسهولة.
ومع ذلك، يكمن الاختبار الحقيقي في ما إذا كان هذا الغضب الرقمي سيترجم إلى تأثير مادي على مبيعات الأجهزة أو الألعاب. وإذا كان التاريخ مؤشراً، فإن الراحة الرقمية غالباً ما تتفوق على مبادئ الحفاظ على الألعاب في السوق الشامل. ولكن مع اقتراب الموعد النهائي في عام 2028، تخاطر شركة Sony بتنفير جمهورها الأساسي الأكثر ولاءً، وهم اللاعبون الذين بنوا هيمنة العلامة التجارية عبر عقود من جمع الألعاب المادية.