حذفت شركة Sony بهدوء التزامها بإصدار ألعاب الطرف الأول (First-party titles) على أجهزة الحاسب الشخصي (PC) من تقريرها المالي السنوي الأخير، مما يشير إلى عودة جذرية نحو حصرية ألعابها على أجهزة PlayStation 5. وتجاهلت الوثيقة الجديدة المُقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) لغة رئيسية كانت تحدد سابقاً استراتيجية التوسع متعدد المنصات للشركة. وبحسب تحليل نشره موقع Game File، فقد أزال تقرير عام 2026 بالكامل سطراً محدداً من تقرير العام الماضي ينص على أن شركة Sony تخطط "لمواصلة جهودها لنشر ألعاب الطرف الأول على منصات متعددة مثل الحاسب الشخصي".
ويُعد هذا الحذف أول اعتراف علني بتراجع كبير في سياسة الإصدارات الخاصة بعملاق الألعاب. ويتماشى هذا مع تقارير سابقة أشارت إلى أن الرئيس التنفيذي لاستوديوهات PlayStation، هيرمن هولست، أبلغ الموظفين في شهر مايو الماضي أن الألعاب الفردية القادمة، بما في ذلك لعبة Ghost of Yotei ولعبة Saros ولعبة Marvel’s Wolverine، ستبقى حصريات لأجهزة الكونسول. وكانت الشركة قد أسست في السنوات الأخيرة إيقاعاً ثابتاً لنقل ألعابها الرائدة إلى الحاسب الشخصي بعد فترة من إطلاقها على أجهزة PS5.
وبعيداً عن التحول في استراتيجية الحاسب الشخصي، يسلط التقرير المالي الضوء على الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تطوير الألعاب. وأضافت شركة Sony قسماً جديداً يوضح كيف أنها "تستخدم الذكاء الاصطناعي لإطلاق العنان لإبداع الاستوديوهات وتعزيز تجربة PlayStation". ويأتي هذا استكمالاً لالتزامات سابقة تعهدت بها الشركة هذا العام بدمج أدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في مسارات التطوير الخاصة بها.
كما يرسم التقرير صورة مالية حذرة فيما يتعلق بتصنيع الأجهزة. وأزالت شركة Sony كلمة "مربحة" من أهدافها الفورية المتعلقة بالأجهزة، مشيرة إلى نقص المكونات المستمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. وبينما ركز تقرير عام 2025 على السعي "للتوسيع المستمر لقاعدة مستخدمي أجهزة PS5"، تحذر نسخة عام 2026 صراحةً من أن الشركة "تتوقع أن تتأثر بزيادة الأسعار ونقص إمدادات أشباه موصلات الذاكرة".
نهاية تجربة المنصات المتعددة
يمثل هذا التعديل الهادئ في السياسة النهاية الفعلية لتوسع أجهزة الحاسب الشخصي (PC) الذي شهدناه في حقبة جيم رايان. ومن خلال حصر الألعاب الفردية المرتقبة مثل لعبة Marvel’s Wolverine على أجهزة PS5 فقط، تضع شركة Sony أولوية لتبني الأجهزة على حساب إيرادات البرمجيات الفورية التي توفرها إصدارات الحاسب. إنها مخاطرة محسوبة تهدف إلى حماية النظام البيئي الأساسي لأجهزة الكونسول.
ومع تسبب نقص أشباه موصلات الذاكرة في الضغط على هوامش ربح الأجهزة، تراهن الشركة على الأرجح على أن الحصرية المطلقة هي الطريقة الوحيدة لدفع اللاعبين نحو شراء الكونسول نفسه. ويضع هذا التحول لاعبي الحاسب الشخصي، الذين اعتادوا على انتظار إصدارات PlayStation المتأخرة، أمام خيار صعب: إما شراء جهاز PS5 أو تفويت الجيل القادم من الألعاب الرائدة بالكامل.