سحبت مجلة Journal of Biological Inorganic Chemistry رسمياً دراسة علمية نُشرت عام 2017 حول سمية الجسيمات النانوية الفضية، وذلك بعد تحقيق كشف عن تداخل واسع النطاق في الصور المرفقة. وأشار إشعار السحب، الصادر في 15 يونيو 2026، إلى مخاوف جدية بشأن السلامة العلمية للأشكال المعروضة، والتي كان يُفترض أنها تمثل خلايا وأنسجة تحت ظروف تجريبية مختلفة.
حملت الدراسة الأصلية عنوان "تعديل السطح يقلل من سمية الجسيمات النانوية الفضية: دراسة في المختبر وفي الكائنات الحية"، وأعدها فريق من الباحثين التابعين بشكل رئيسي لجامعة Vidyasagar وجامعة Calcutta في الهند. استكشفت الورقة البحثية كيف يمكن لطلاء الجسيمات النانوية الفضية (AgNPs) باستخدام ألبومين المصل البقري (BSA) أو البولي إيثيلين جلايكول (PEG) أن يخفف من آثارها السامة. ومع ذلك، صرّح رئيس التحرير بأن الثقة في نزاهة البحث المُحكَّم قد فُقدت تماماً.
تفاصيل تداخل الصور في الدراسة
كشف التحقيق الذي أُجري بعد نشر الورقة البحثية عن حالات متعددة تم فيها إعادة استخدام لوحات تمثل متغيرات تجريبية مختلفة. وتشمل المشكلات المحددة ما يلي:
- تداخل لوحة الجسيمات النانوية الفضية المطلية بمركب BSA بتركيز 50 ميكروغرام/مل في الشكل 11، مع لوحة الجسيمات النانوية الفضية بجرعة 2 ملغم/كغم من وزن الجسم في الشكل 17.
- تداخل لوحتي التركيز 10 ميكروغرام/مل و 25 ميكروغرام/مل في صف الجسيمات النانوية الفضية المطلية بمركب PEG ضمن الشكل 12.
- تداخل لوحة الجسيمات النانوية الفضية المطلية بمركب BSA بتركيز 10 ميكروغرام/مل، مع لوحة الجسيمات النانوية الفضية بتركيز 50 ميكروغرام/مل في الشكل 13.
- تداخل لوحتي التركيز 25 ميكروغرام/مل و 50 ميكروغرام/مل في صف الجسيمات النانوية الفضية المطلية بمركب PEG ضمن الشكل 13.
- تداخل لوحتي الجسيمات النانوية الفضية المطلية بمركب PEG وتلك المطلية بمركب BSA في صف الطحال ضمن الشكل 21.
ووفقاً لملاحظة الناشر، أبدى الباحثون Balaram Das و Sandeep Kumar Dash و Aditi Dey اعتراضهم الصريح على قرار السحب. في المقابل، لم يرد المؤلفون الثمانية الآخرون، بمن فيهم الباحث الرئيسي Somenath Roy، على مراسلات شركة Springer Nature بشأن هذا القرار.
التدقيق المتزايد على بيانات السمية النانوية
يُسلط سحب دراسة الجسيمات النانوية الفضية الضوء على نقطة ضعف حرجة في أبحاث الطب النانوي، وهي الاعتماد الكبير على المقاييس البصرية لإثبات سلامة الخلايا. عندما تتداخل اللوحات التي تمثل تركيزات مختلفة أو أنسجة متباينة تماماً، مثل الطحال، فإن ذلك يدمر الثقة اللازمة لنقل هذه المواد إلى مرحلة التجارب السريرية.
كما تؤكد هذه الحالة على الفعالية المتزايدة لعمليات التدقيق ما بعد النشر في المجتمع الأكاديمي. ومع تحول أدوات فحص الصور الآلية إلى معيار أساسي في النشر العلمي، فمن المرجح أن نشهد موجة مستمرة من عمليات سحب الأوراق البحثية القديمة. ورغم قسوة هذا الإجراء، فإنه يفرض تصحيحاً ضرورياً للسجل العلمي، مما يضمن بناء مستقبل الهندسة الطبية الحيوية على بيانات قابلة للتحقق.