تُطلق حكومة إقليم السند خطة شاملة لتحديث شبكة النقل العام، تتضمن تقديم خدمة سيارات الأجرة الكهربائية في السند (Sindh EV taxi service) وحافلات بطابقين لتحديث منظومة التنقل الحضري في جميع أنحاء الإقليم. وتعمل المبادرة أيضاً على تسريع مشاريع حافلات التردد السريع (BRT) الجارية لتلبية الطلب المتزايد على وسائل النقل والحد من الازدحام المروري.
أُعلن عن هذه التوسعة الكبيرة خلال اجتماع مراجعة رفيع المستوى ترأسه الوزير الأول شرجيل إنعام ميمون. وخلال الجلسة، أطلع المسؤولون الإقليميون الوزير على التقدم اللوجستي المحرز في كل من مشاريع البنية التحتية الحالية والإضافات المرتقبة لأسطول النقل.
توسيع خدمة حافلات الشعب والأسطول الكهربائي
يُعد توسيع خدمة حافلات الشعب (Peoples Bus Service) الحالية ركيزة أساسية في المبادرة الجديدة، حيث سيتم تمديدها قريباً لتشمل مسار قمبر شهدادكوت - لاركانا. وأكد المسؤولون أن الاستعدادات لهذا الممر المحدد جارية بالفعل، بهدف ربط هذه المناطق الحيوية بوسائل نقل عام موثوقة.
في الوقت ذاته، تضع الحكومة اللمسات الأخيرة على الإطار التشغيلي لخدمة سيارات الأجرة الكهربائية (EV Taxis) المرتقبة في الإقليم. كما وصلت ترتيبات إدخال الحافلات ذات الطابقين إلى مراحلها النهائية، مما سيزيد بشكل كبير من القدرة الاستيعابية للركاب في المسارات الحضرية المزدحمة.
ووجّه الوزير ميمون سلطات النقل بضرورة إنجاز كافة الترتيبات الإدارية واللوجستية لهذه المسارات الجديدة دون أي تأخير. وشدد على أن الهدف الأساسي من توسيع شبكة حافلات الشعب هو ضمان حصول الجمهور على وسائل نقل موثوقة وبأسعار معقولة.
تمكين تنقل النساء وتسريع مشاريع BRT
وبعيداً عن وسائل النقل الجماعي التقليدية، تواصل الحكومة الإقليمية جهودها لدعم التنقل المستقل للنساء. ومن المقرر تنظيم حملة لتوزيع دراجات نارية وردية (Pink Scooty) في منطقة ميربور خاس في 5 سبتمبر، كجزء رئيسي من المبادرات الاجتماعية والاقتصادية المستمرة للحكومة.
ولدعم تدفق المركبات الجديدة، أصدر ميمون أوامر بتسريع أعمال البناء في جميع مشاريع حافلات التردد السريع (BRT) المعلقة بشكل صارم. وأصدر تعليماته للإدارات الإقليمية المعنية بالحفاظ على تنسيق وثيق لمنع أي تأخير إضافي في التنفيذ ونشر البنية التحتية.
تحديات البنية التحتية وراء خطة النقل
يشير إطلاق خدمة سيارات الأجرة الكهربائية وحملة توزيع الدراجات الوردية في 5 سبتمبر إلى تحول واضح في نهج إقليم السند تجاه التنقل الحضري، والانتقال من التدابير التفاعلية البحتة إلى التخطيط المستدام والشامل. ومع ذلك، يتطلب نشر سيارات الأجرة الكهربائية على نطاق واسع بنية تحتية قوية لمحطات الشحن السريع للسيارات (DC Fast Charging) في جميع أنحاء الإقليم، وهي عقبة لوجستية يجب على الحكومة معالجتها لجعل الأسطول الكهربائي قابلاً للتشغيل اليومي.
علاوة على ذلك، في حين أن توسيع خدمة حافلات الشعب لتشمل مسار قمبر شهدادكوت - لاركانا يحسن الربط بين الريف والمدينة، فإن الاختبار الحقيقي لهذا التحديث يكمن في تسريع تنفيذ مشاريع حافلات التردد السريع (BRT). فإذا تمكنت الحكومة من مزامنة إطلاق الحافلات ذات الطابقين بنجاح مع ممرات النقل السريع المكتملة، فقد يحل ذلك جذرياً أزمات الاختناق المروري الحادة التي طالما عانت منها المراكز الاقتصادية الكبرى في الإقليم.