Breaking News
القائمة
Advertisement

أعضاء في مجلس الشيوخ يطالبون TikTok بإجابات حول تجربة أمان "مروعة" شملت 15 مليون مستخدم

أعضاء في مجلس الشيوخ يطالبون TikTok بإجابات حول تجربة أمان "مروعة" شملت 15 مليون مستخدم

تخضع تجربة الأمان في TikTok، والتي عطلت عمداً آليات الحماية الخوارزمية لنحو 15 مليون مستخدم أمريكي، لتحقيق برلماني واسع النطاق. فقد أمهل عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي عملاق التواصل الاجتماعي حتى الأول من سبتمبر للإجابة عن 13 سؤالاً تفصيلياً حول الاختبار، والذي يُزعم أنه فضّل مقاييس التفاعل اليومي على حماية الأطفال. ووصف الخطاب المكون من أربع صفحات، والذي أرسله النائب الجمهوري مارشا بلاكبيرن والنائب الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، قرار الشركة بإجراء هذا الاختبار بأنه "عمل مروع".

وتم توجيه الاستجواب مباشرة إلى الرئيس التنفيذي لشركة TikTok، شو تشيو، وآدم بريسر، الذي يدير عمليات الشركة في الولايات المتحدة. ويحمل هذا التطور أهمية كبرى لشركات التقنية والجهات التنظيمية، نظراً لأن بلاكبيرن وبلومنتال هما من صاغا قانون سلامة الأطفال على الإنترنت (Kids Online Safety Act). ويستغل المشرعان هذه التسريبات للضغط من أجل وضع قيود تشريعية أكثر صرامة حول كيفية موازنة منصات التواصل الاجتماعي بين تفاعل المستخدمين وحماية صحتهم النفسية.

تقارير مروعة تفيد بأن TikTok تعمدت حجب إجراء أمني بالغ الأهمية عن ملايين المستخدمين الأمريكيين.

- مارشا بلاكبيرن وريتشارد بلومنتال، عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي

وتنبع هذه الأزمة من وثيقة داخلية سرية تعود لعام 2023، ظهرت خلال دعاوى قضائية ضد كبرى شركات التواصل الاجتماعي، ونشرت تفاصيلها مؤخراً وكالة Bloomberg Businessweek. ووفقاً للملفات المسربة، أوقفت شركة TikTok آلية حماية خوارزمية مصممة لكسر غرف الصدى للمحتوى الضار بنسبة 10% من قاعدة مستخدميها في الولايات المتحدة. وفي ذلك الوقت، شملت مجموعة التحكم هذه حوالي 15 مليون شخص.

وصاغت الوثيقة الداخلية القرار بوضوح على أنه "توازن دقيق بين الأمان والقدرة على قياس التأثير على المستخدمين النشطين يومياً (Daily Active Users) والمقاييس الأساسية". ومن المؤسف أن أحد المستخدمين الذين تم اختيارهم عشوائياً لهذه المجموعة في 25 يناير 2022، كان تشيس ناسكا البالغ من العمر 16 عاماً، والذي أقدم على الانتحار في غضون شهر. وأشارت الوثيقة بصراحة إلى أن استراتيجيات منع فقاعة الفلاتر (Filter Bubble) الخاصة بالمنصة لم تُطبّق على حسابه عن قصد.

المطالب البرلمانية الـ 13

يطالب أعضاء مجلس الشيوخ بشفافية مطلقة فيما يتعلق بالآليات الداخلية لتجربة الأمان في تطبيق TikTok. وتشمل طلباتهم المحددة ما يلي:

  • أسماء جميع الموظفين الذين تم إبلاغهم بالتجربة.
  • تفسير مفصل لسبب السماح بإدراج القاصرين في مجموعة الاختبار.
  • الجدول الزمني الدقيق للوقت الذي علمت فيه الإدارة التنفيذية بالاختبار.
  • نسخة كاملة وغير خاضعة للرقابة من الوثيقة الداخلية التي تصف المبادرة.
  • قائمة شاملة بكل تجربة خوارزمية أُجريت في الولايات المتحدة حيث قامت شركة TikTok بحجب أو تعطيل أو تأخير أو تقليل ميزة أمان، بما في ذلك عدد المستخدمين المتأثرين وعدد القاصرين بينهم.

ولم ترد شركة TikTok بشكل مباشر على الخطاب البرلماني حتى الآن. ومع ذلك، في بيان سابق بخصوص تحقيق Businessweek، أكد متحدث باسم الشركة أن تطبيق TikTok ملتزم بشدة بسلامة المستخدمين، وخاصة المراهقين. وسلطت الشركة الضوء على استثماراتها المستمرة في فرق الثقة والأمان وأنظمة الكشف المصممة لإزالة المحتوى الذي ينتهك إرشادات المجتمع.

ويُعد توقيت التجربة نقطة خلاف رئيسية. فقد كان الكونغرس يثير مخاوف مستمرة بشأن خوارزميات التوصية التي تدفع المحتوى الضار للمستخدمين الصغار منذ أكتوبر 2021. ونظراً لأن التجربة بدأت بعد هذه التحذيرات، يجادل أعضاء مجلس الشيوخ بأن شركة TikTok كانت على دراية مسبقة بالمخاطر المحتملة التي تشكلها أنظمتها على الأطفال.

تصاعد الضغوط القانونية والتنظيمية

يأتي هذا الإنذار البرلماني في وقت تخوض فيه شركة TikTok معارك على جبهات متعددة. ففي المحاكم الأمريكية، تستمر حوالي 2400 دعوى قضائية تتعلق بالإدمان بعد أن رفضت الدائرة التاسعة إسقاطها. وتاريخياً، اختارت شركة TikTok التسوية مراراً وتكراراً بدلاً من السماح بوصول قضية تتعلق بالمراهقين إلى هيئة المحلفين.

في غضون ذلك، تمارس الجهات التنظيمية الأوروبية صلاحياتها التحقيقية الخاصة. فقد وجهت بروكسل بالفعل اتهامات لشركة TikTok بشأن انتهاكات خصوصية الأطفال بموجب قانون الخدمات الرقمية، وفتحت هيئة Ofcom البريطانية تحقيقاً رسمياً حول سلامة الأطفال في شهر يوليو. ورغم أن الخطاب البرلماني لا يحمل قوة استدعاء قانونية، مما يسمح للشركة برفض الطلب تقنياً، إلا أن رد شركة TikTok بحلول الموعد النهائي في 1 سبتمبر سيخضع لتدقيق شديد من قبل المشرعين على جانبي المحيط الأطلسي.

التكلفة الخوارزمية للتفاعل

يكشف هذا التحقيق عن الجانب المظلم لثقافة اختبارات A/B في وادي السيليكون، حيث يتم التعامل مع ميزات الأمان الحيوية بشكل روتيني كمتغيرات قابلة للاستغناء لقياس التفاعل. ومن خلال الموازنة الصريحة بين حماية المستخدمين والمستخدمين النشطين يومياً (Daily Active Users)، تكشف المقاييس الداخلية لشركة TikTok عن خلل جوهري في التنظيم الذاتي لمنصات التواصل الاجتماعي. وإذا تم إقرار قانون KOSA مع الاحتفاظ ببند واجب الرعاية، فسيفرض قانونياً دمج الأمان في المنصات منذ البداية، مما يجرّم فعلياً هذا النوع من التجارب التي تضع التفاعل في المقام الأول.

علاوة على ذلك، فإن حقيقة وضع 15 مليون مستخدم، بمن فيهم قاصرون، بصمت في مجموعة تحكم دون موافقتهم، تسلط الضوء على فجوة هائلة في حقوق الخصوصية الرقمية. ومع تقدم 2400 دعوى قضائية معلقة تتعلق بالإدمان، توفر هذه الوثيقة المسربة للمدعين دليلاً قاطعاً: إثبات أن المنصة كانت تعرف كيفية التخفيف من الضرر لكنها اختارت قياس التكلفة المالية للقيام بذلك بدلاً من ذلك. ومن المرجح أن تحدد نتيجة الموعد النهائي في 1 سبتمبر مدى صرامة التنظيمات التقنية المستقبلية على مستوى العالم.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة