محتويات المقال
تراجعت لجنة Fellowship للعمل السياسي (PAC) التي أُطلقت حديثاً بشكل مفاجئ عن صفقة إعلانية بقيمة 1.75 مليون دولار، كانت مخصصة لدعم المدعي العام في ولاية تكساس كين باكستون في جولة الإعادة الحاسمة لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي. وعلى الرغم من الإبلاغ رسمياً عن هذا الإنفاق الضخم إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC) يوم الثلاثاء، إلا أن الإعلانات الداعمة لقطاع العملات المشفرة لم تُنشر على الإطلاق.
ويبدو أن هذا التراجع المفاجئ نابع من ضغوط سياسية رفيعة المستوى. ووفقاً لتقرير من موقع Axios، تواصل قادة الحزب الجمهوري مباشرة مع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بشأن علاقاته باللجنة. وتحظى لجنة Fellowship بتمويل جزئي من شركة Cantor Fitzgerald، وهي عملاق الخدمات المالية التي كان يقودها لوتنيك سابقاً ويديرها أبناؤه حالياً.
ومن غير المعتاد أن تكشف لجنة عمل سياسي مدعومة بالعملات المشفرة عن إنفاق بهذا الحجم ثم تتراجع عنه بعد أيام قليلة. وقد جمعت لجان العمل السياسي للأصول الرقمية، بما في ذلك لجنة Fellowship ولجنة Fairshake، مئات الملايين من الدولارات للتأثير على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، مع دعم استراتيجي للمرشحين المؤيدين للعملات المشفرة من كلا الحزبين. ويخوض باكستون حالياً جولة إعادة حاسمة في 26 مايو ضد السناتور الجمهوري الحالي جون كورنين.
وتأتي هذه المناورات السياسية في وقت حرج لصناعة الأصول الرقمية. فبينما نجح مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية في تمرير قانون GENIUS Act الذي يركز على العملات المستقرة في أوائل عام 2025، لا تزال التشريعات الأوسع لهيكلة السوق معطلة. ويوم الخميس، قدمت أكثر من 120 جهة تابعة لقطاع البلوكتشين التماساً إلى اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للمضي قدماً في قانون CLARITY Act، وهو مشروع قانون تنظيمي شامل للعملات المشفرة واجه تأخيرات لعدة أشهر بسبب الإغلاق الحكومي والنقاشات الأخلاقية.
تحديات النفوذ السياسي لقطاع العملات المشفرة
يسلط التراجع المفاجئ للجنة Fellowship الضوء على الواقع المعقد لانتقال قطاع العملات المشفرة من مجرد قوة ضغط متخصصة إلى قوة سياسية مهيمنة. فبينما تمتلك الصناعة ميزانية ضخمة تبلغ مئات الملايين من الدولارات، فإن توظيف هذا الزخم المالي بفعالية يتطلب التنقل بحذر وسط الديناميكيات الحزبية الراسخة.
إن نجاح قيادة الحزب الجمهوري في الضغط على لجنة عمل سياسي كبرى للتخلي عن حملة إعلانية بقيمة 1.75 مليون دولار لصالح كين باكستون، يشير إلى أن هياكل السلطة السياسية التقليدية لا تزال تمتلك نفوذاً كبيراً على اللاعبين الجدد في الساحة السياسية للعملات المشفرة. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وبقاء مصير قانون CLARITY Act معلقاً، ستحتاج لجان العمل السياسي للعملات المشفرة على الأرجح إلى تحسين استراتيجياتها، لضمان ترجمة تمويلها الضخم إلى زخم تشريعي فعلي بدلاً من إثارة خلافات داخلية.