Breaking News
القائمة
Advertisement

اختراق تاريخي في النقل الآني الكمي يقربنا من تحقيق الإنترنت الكمي الآمن

اختراق تاريخي في النقل الآني الكمي يقربنا من تحقيق الإنترنت الكمي الآمن
Advertisement

محتويات المقال

حطم النقل الآني الكمي الناجح لحالة فوتون عبر رابط هوائي مفتوح بطول 270 متراً حاجزاً رئيسياً في السباق نحو بناء إنترنت كمي فعال. للمرة الأولى، نجح فريق دولي من العلماء في نقل حالة الاستقطاب لفوتون مفرد بين نقطتين كميتين منفصلتين فيزيائياً. يُعد هذا الاختراق بالغ الأهمية لمهندسي الاتصالات ومحترفي الأمن السيبراني، حيث يثبت أن شبكات الاتصال الكمي القابلة للتوسع وعالية الأمان يمكن تحقيقها عملياً خارج ظروف المختبرات المعزولة.

حتى الآن، كانت الفوتونات المتشابكة المستخدمة في تجارب النقل الآني تنبع عادةً من نفس المصدر. ومن خلال النجاح في استخدام بواعث كمية مستقلة ومتميزة لمشاركة المعلومات، أرسى الباحثون الأساس لما يُعرف بالمُرحّلات الكمية. وتعتبر هذه المُرحّلات بمثابة البنية التحتية الحيوية اللازمة لنقل البيانات الكمية غير القابلة للاختراق عبر مسافات عالمية شاسعة دون فقدان سلامة الإشارة.

تجربة النقل الآني الكمي عبر رابط هوائي بطول 270 متراً

لتنفيذ هذا الإنجاز، قام العلماء في جامعة Sapienza University of Rome بربط مبنيين باستخدام رابط بصري في مساحة حرة يمتد لمسافة 270 متراً. اعتمد النظام على تقنيات متقدمة للغاية، شملت المزامنة بمساعدة نظام تحديد المواقع العالمي، وكواشف فوتونات مفردة فائقة السرعة، وطرق تثبيت متطورة لمواجهة الاضطرابات الجوية. وقد ضمنت هذه الأدوات بقاء الحالة الكمية الحساسة سليمة أثناء النقل.

وقد حققت التجربة دقة في حالة النقل الآني بلغت بنسبة 82 ± 1%، وهو مقياس يحدد جودة الحالات الكمية المحفوظة أثناء عملية النقل. وقد تجاوز معدل الدقة المثير للإعجاب هذا الحد الكلاسيكي بأكثر من 10 انحرافات معيارية، مما يؤكد جدوى نقل البيانات الكمية في الهواء الطلق.

عقد من التعاون الأوروبي المشترك

توج هذا الاختراق جهوداً استمرت لعشر سنوات من التخطيط الاستراتيجي والتعاون بين مجموعة البروفيسور Klaus Jöns في جامعة Paderborn University وفريق البروفيسور Rinaldo Trotta. وقد تضافرت جهود عدة مراكز أبحاث أوروبية لتحقيق هذا النجاح، حيث تمت هندسة النقاط الكمية بدقة في جامعة Johannes Kepler University Linz، بينما تولى الشركاء في جامعة University of Würzburg تصنيع الرنانات النانوية.

وفي الوقت نفسه تقريباً، أبلغ فريق بحثي آخر من مدينتي Stuttgart وSaarbrücken عن تحقيق إنجاز مماثل باستخدام تحويل التردد. وتعزز هذه التطورات المتوازية بشكل كبير مكانة الأبحاث الكمية في أوروبا، وتقرب رؤية الإنترنت الكمي الوظيفي من الواقع.

فجر شبكات المُرحّلات الكمية

لا يُعد العرض الناجح لعملية النقل الآني الكمي بين نقاط كمية مستقلة مجرد انتصار أكاديمي؛ بل هو المخطط التأسيسي لإنترنت المستقبل الكمي. يثبت معدل الدقة المثير للإعجاب والذي يتجاوز بنسبة 82% عبر رابط هوائي مفتوح أن التداخلات البيئية، مثل الاضطرابات الجوية، يمكن التخفيف من حدتها بفعالية باستخدام طرق التثبيت الحالية. وهذا يمنح شركات الاتصالات مساراً واقعياً للمضي قدماً في بناء بنية تحتية كمية فوق الأرض.

تتمثل الخطوة التالية المباشرة، كما أوضح الباحثون، في تحقيق تبادل التشابك بين مصدرين حتميين. وبمجرد أن تتمكن هذه المصادر من إنتاج فوتونات مفردة بشكل موثوق عند الطلب لتشكيل مُرحّل كمي حقيقي، فمن المرجح أن نشهد تحولاً سريعاً من الفيزياء التجريبية إلى النشر التجاري للشبكات. يشير هذا التقدم الموازي عبر مؤسسات متعددة إلى أن النموذج الأولي للإنترنت الكمي قد يرى النور في وقت أقرب بكثير مما توقعته الصناعة في البداية.

المصادر: sciencedaily.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة