غيّرت التحديثات البرمجية الأخيرة من شركة Apple بصمت طريقة تعامل شريحة M5 Max مع أعباء العمل المستمرة على أجهزة MacBook Pro 16، مما دفع بعض المستخدمين للتساؤل عما إذا كان قد تم تقييد أداء معالجهم الرائد عمداً. ورغم أن سيناريوهات ذروة التحميل لم تتأثر تقريباً، إلا أن اختبارات الأداء الطويلة تكشف عن تحول ملحوظ في كيفية موازنة النظام بين استهلاك الطاقة والحرارة. وبحسب الاختبارات الأخيرة، تؤثر هذه التغييرات بشكل أساسي على وضع الطاقة التلقائي (Automatic mode)، والذي كان يقدم سابقاً أقصى أداء دون زيادة ضجيج المراوح.
يصبح تراجع الأداء واضحاً خلال جلسات العمل الممتدة. ففي اختبار Cinebench 2024 Multi الذي يستمر لعدة دقائق، تُظهر شريحة M5 Max الآن انخفاضاً في الأداء بنسبة 5%. وتتسع الفجوة تحت أعباء العمل المستمرة الأثقل؛ حيث يكشف اختبار الضغط Steel Nomad لمدة 20 دقيقة عن تراجع في الأداء بنسبة 13%. ورغم أن هذه التعديلات تُعد طفيفة مقارنة بالتقييد الشديد الذي يشهده طراز MacBook Pro 14 الأصغر، إلا أنها تغيّر التجربة الافتراضية للمستخدمين المحترفين بشكل جذري.
كيفية استعادة الأداء الأقصى لشريحة M5 Max
لتجاوز هذا القيد الجديد أثناء أعباء العمل المستمرة، يجب على المستخدمين تعديل إعدادات النظام يدوياً. وللحفاظ على أقصى إنتاجية دون تقييد الأداء خلال المهام الطويلة، يتعين عليك التخلي عن الوضع التلقائي الافتراضي.
توجّه إلى إعدادات الطاقة في نظام Mac وفعّل وضع الطاقة العالية (High Power mode). ومن المثير للاهتمام أن مستويات ضجيج المراوح لم تتأثر بالتحديث البرمجي نفسه، مما يعني أنك ستواجه صوتاً أعلى للمراوح في هذا الوضع مقارنة بالإعداد التلقائي قبل التحديث، لكنك ستستعيد نسبة 13% المفقودة من الأداء المستمر.
نهاية الوضع الافتراضي الشامل
يبدو هذا التعديل أقرب إلى إصلاح برمجي ضروري لتبرير وجود ملفات تعريف الطاقة المختلفة في نظام التشغيل، وليس تقييداً متعمداً للأداء. قبل هذا التحديث، كان الوضع التلقائي يقدم أفضل ما في العالمين: الأداء الكامل لشريحة M5 Max مع مراوح هادئة، مما جعل وجود وضع مخصص للطاقة العالية أمراً غير ضروري تقريباً لجهاز MacBook Pro 16.
ومن خلال إحداث فجوة ملموسة في الأداء بين الوضعين، تجبر شركة Apple المستخدمين الآن على اتخاذ قرار واعٍ بين الراحة الصوتية والقوة الخام المستمرة. ورغم أن الوضع التلقائي يظل خياراً ممتازاً لمعظم المهام، إلا أن المحترفين الذين يعتمدون على التصيير المستمر أو تجميع الأكواد سيضطرون الآن لقبول ضجيج المراوح الأعلى في وضع الطاقة العالية للحصول على الأداء الدقيق الذي دفعوا ثمنه.