Breaking News
القائمة
Advertisement

نشطاء المناخ يهاجمون مركز بيانات لشركة Microsoft في أمستردام بالمواد الحمضية

نشطاء المناخ يهاجمون مركز بيانات لشركة Microsoft في أمستردام بالمواد الحمضية

صعّدت مجموعة نشطاء المناخ Extinction Rebellion من وتيرة احتجاجاتها ضد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عبر شن هجوم بمواد حمضية على مركز بيانات قيد الإنشاء لشركة Microsoft في العاصمة الهولندية أمستردام. واستهدفت المجموعة أساسات المنشأة ببالونات مائية مملوءة بمزيج كيميائي مسبب للتآكل، في محاولة لتخريب الخرسانة والحديد المسلح.

وتكوّن المزيج الكيميائي المستخدم في الهجوم من بيروكسيد الهيدروجين، وحمض الأسيتيك، والملح، وطلاء الأكريليك. وبحسب بيان المجموعة الناشطة، صُممت هذه التركيبة خصيصاً لإضعاف مواد البناء وتسريع عملية تآكل الهياكل الفولاذية الداعمة للمشروع.

وبرر المتحدث باسم المجموعة، مارتين ديكر، هذا التخريب بأن مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تشغلها تفاقم أزمة المناخ العالمية بشكل خطير. وقال ديكر: "يجب علينا توحيد جهودنا ومقاومة القوة المناهضة للديمقراطية التي تمتلكها هذه الفئة القليلة من الأثرياء"، معتبراً أن إيقاف بناء هذا المركز يمثل خطوة ضرورية.

تُعد مراكز البيانات هذه غير ضرورية على الإطلاق. يتم نشرها في الغالب لأغراض الذكاء الاصطناعي، ورغم أن له بعض التطبيقات المفيدة، إلا أن الغالبية العظمى منها غير مرغوب فيها: حيث تُفقد الوظائف وتُسرق أعمال الفنانين وغيرهم بلا خجل لتوليد محتوى الذكاء الاصطناعي.

- مجموعة Extinction Rebellion

وتتولى مجموعة Pure Data Centres البريطانية تطوير هذه المنشأة، والتي تشير التقارير إلى تأجيرها بالكامل لشركة Microsoft. وبمجرد اكتمال المشروع، سيضم الموقع ثلاثة أبراج يبلغ ارتفاع كل منها 85 متراً، وبقدرة 26 ميجاوات لكل برج، لتصل السعة الإجمالية إلى 78 ميجاوات. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن تصميم الأبراج الثلاثة سمح للمطورين بتجاوز القيود الصارمة التي تفرضها أمستردام على بناء مراكز البيانات الفائقة (Hyperscale Datacenters) في مبنى واحد.

وعلى الرغم من هذه التكتيكات العدوانية، أكدت الشركة المطورة لصحيفة NRC الهولندية أن الهجوم لم يؤثر إطلاقاً على سير أعمال البناء. وتعتزم الشركة اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجناة، في حين هددت مجموعة Extinction Rebellion علناً بتنفيذ هجمات مماثلة على مشاريع مراكز بيانات أخرى في المنطقة.

التهديد المادي المتصاعد للبنية التحتية التقنية

يمثل حادث أمستردام تصعيداً كبيراً في الاحتجاجات المناهضة لشركات التقنية، حيث تحولت من مجرد معارضة سلمية في قاعات المجالس المحلية إلى تخريب مادي مباشر. ومن خلال استغلال ثغرة تنظيمية تتمثل في تقسيم منشأة ضخمة بقدرة 78 ميجاوات إلى ثلاثة أبراج أصغر، نجحت شركة Microsoft والمطورون في تجاوز قوانين تقسيم المناطق المحلية، لكنهم في المقابل جعلوا من المشروع هدفاً رئيسياً للجماعات البيئية.

ويُبرز هذا الهجوم تقاطعاً متزايداً بين النشاط البيئي والمشاعر المناهضة للذكاء الاصطناعي. ومع استهلاك نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لكميات هائلة وغير مسبوقة من الكهرباء والمياه، من المرجح أن تواجه عمالقة التقنية مخاطر أمنية مادية متزايدة في مواقع بنيتها التحتية، مما سيجبرها على التعامل مع مراكز البيانات ليس فقط كحصون رقمية، بل كأهداف محتملة للتخريب البيئي.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة