Breaking News
القائمة

مركبات عضوية على المريخ صعب تفسيرها بدون حياة، دراسة ناسا تكشف

مركبات عضوية على المريخ صعب تفسيرها بدون حياة، دراسة ناسا تكشف
Advertisement

محتويات المقال

اكتشاف مركبات الألكانات طويلة السلسلة في صخور المريخ القديمة

في مارس 2025، أبلغت بعثة كوريوسيتي التابعة لناسا عن اكتشاف ديكان وأونديكان ودوديكانوهي ألكانات طويلة السلسلة تحتوي على 10 و11 و12 ذرة كربون على التواليفي عينة مسحوقة من صخرة كمبرلاند في فوهة غيل. هذه أكبر المركبات العضوية المكتشفة على المريخ حتى الآن. استخدمت أداة تحليل العينات على المريخ (SAM) لفحص الصخرة القديمة، مقترحة أن هذه الألكانات قد تكون بقايا أحماض دهنية، والتي على الأرض تنتج بشكل أساسي من الكائنات الحية، رغم إمكانية إنتاجها عبر عمليات جيولوجية.

تركيزها الحالي يبلغ 30-50 جزء في المليار، وهو مستوى متواضع. غير أن صخرة كمبرلاند تعرضت للإشعاع الكوني على سطح المريخ لمدة 80 مليون عام تقريباً، حيث يفتقر المريخ إلى غلاف جوي كثيف أو مجال مغناطيسي عالمي مثل الأرض، مما يؤدي إلى تدهور المواد العضوية تدريجياً.

تقدير الكميات الأصلية: إعادة تشغيل الساعة الزمنية

قادها ألكسندر بافلوف من مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، جمع الباحثون بين تجارب إشعاعية مخبرية ونمذجة رياضية وبيانات كوريوسيتي لتقدير المستويات قبل التعرض. حسبوا تركيزاً أصلياً يصل إلى 120 إلى 7700 جزء في المليونأعلى بكثير مما يمكن أن توفره المصادر غير البيولوجية المعروفة. شملت الآليات غير البيولوجية الغبار بين الكواكب والنيازك والضباب الجوي والكيمياء الحرارية المائية وعملية السرپنتينيزهيشن، وجميعها غير كافية.

نُشرت الدراسة في 4 فبراير 2026 في مجلة Astrobiology، خاتمة بأن العمليات غير البيولوجية لا تفسر الكمية كاملة، مما يجعل المنشأ البيولوجي فرضية معقولة. أكدت كارولين فريسنيت من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي هشاشة هذه الألكانات السلسلية مقارنة بالمركبات العطرية السابقة.

لماذا هذا الأمر مهم؟

يرفع هذا الاكتشاف أهمية البحث عن حياة سابقة على المريخ، إذ تشبه الألكانات بقايا أحماض دهنية أساسية لأغشية الخلايا على الأرض. يتحدى افتراضات أن المواد العضوية على المريخ تأتي فقط من مصادر غير حيوية، محفزاً إعادة تقييم قابلية سكنى بيئة بحيرة غيل القديمة. بالنسبة للعلماء والجمهور، يبرز إمكانية المريخ كمهد سابق للحياة الدقيقة، مشعلاً حماساً لعلم الأحياء الفضائي.

سيناريو واقعي: منظور عالم أحياء فضائية

تخيل فريقاً من علماء الأحياء الفضائية في مختبر نفاثات ناسا يدرس بيانات كوريوسيتي حتى وقت متأخر من الليل. يلاحظ أحدهم تطابقاً بين ملفات الألكانات وبقايا بكتيريا قديمة في صحاري الأرض الجافة، رابطاً بين ماضي المريخ وحاضر البشرية في لحظة إدراك إنسانية عميقة.

الآثار المستقبلية

بعثة إكسومارس المقرر إطلاقها في 2028 ستحفر عمقاً يصل إلى مترين، للوصول إلى عينات أقل تأثراً بالإشعاع لتمييز المنشأ البيولوجي عن غير البيولوجي. محاكاة مخبرية محسنة لظروف المريخ ستدقق معدلات التدهور. إذا أكد المنشأ الحيوي، سيغير ذلك علم الأحياء الفضائي، مفضلاً عودة عينات مثل بعثة إرجاع عينات المريخ وبحوث في الجليد تحت السطح أو فوهات أخرى. كما يساعد في بعثات بشرية مستقبلية للحفاظ على المواد العضوية لاستخدامات الموارد المحلية.

الحذر والخطوات التالية

تجنب الدراسة الادعاء باكتشاف حياة قاطع، مشيرة إلى مسارات غير بيولوجية أو تأثيرات إشعاعية غير معروفة محتملة. عينات كوريوسيتي المتبقية توفر فرص اختبار قصيرة الأمد بطرق جديدة. جهود متعددة التخصصات ستختبر الفرضيات، ربما كاشفة تعقيداً كيميائياً أكبر مما كان متوقعاً.

  • الألكانات الرئيسية: ديكان (C10)، أونديكان (C11)، دوديكان (C12).
  • مدة التعرض: حوالي 80 مليون عام.
  • التقدير الأصلي: حتى 7700 جزء في المليون.

هذه المواد العضوية المحفوظة في صخور المريخ الرطب سابقاً تدعو الإنسانية للتساؤل: هل ازدهرت الحياة ذات يوم على الكوكب الأحمر؟

المصادر: sciencealert.com ↗
Advertisement
هل أعجبك هذا المقال؟

بحث في الموقع