محتويات المقال
دخل هاتف Xiaomi 17 Ultra الساحة التقنية بقوة كأحد أبرز المرشحين للقب أفضل هاتف للتصوير في عام 2026، متسلحاً بترسانة بصرية تنافس أقوى الأجهزة في السوق. وفي حين أثمر التعاون مع شركة Leica عن نظام تصوير لا غبار على جودته، يتعين على المشترين المحتملين الموازنة بين هذا التفوق وبين عيب جوهري مفاجئ: فعلى الرغم من سعة البطارية الضخمة نظرياً، تشير التقارير الواقعية إلى أداء ضعيف في التحمل، مما يضع الهاتف في موقف متناقض بين كونه تحفة فنية في التصوير وجهازاً يعاني في الاستخدام اليومي.
نظام كاميرا Leica: عودة إلى القمة
تعتبر منظومة التصوير هي الجوهرة الحقيقية في هاتف Xiaomi 17 Ultra، حيث تعيد الشركة إحياء الأمجاد التي حققتها مع طراز Xiaomi 14 Ultra. يتميز الهاتف بمستشعر رئيسي بحجم 1 بوصة وبدقة 50 ميجابكسل مدعوماً بتقنية التثبيت البصري (OIS)، مما يضمن صوراً بعمق ميداني احترافي ووضوح فائق. ويكتمل المشهد بعدسة واسعة الزاوية بدقة 50 ميجابكسل، ووحدة تقريب (Telephoto) مذهلة بدقة 200 ميجابكسل.
لقد هندست شركتا Xiaomi وLeica نظام تقريب يُعد من بين الأفضل في عام 2026. يوفر النظام تقريباً ميكانيكياً سلساً يتراوح بين 3.2x (ببعد بؤري 75 ملم) و4.3x (ببعد بؤري 100 ملم)، مما يتيح ثباتاً في الألوان والتباين دون التغييرات المزعجة التي تظهر في الأنظمة الأخرى. تمتد القدرات البصرية لتصل إلى تقريب 8.6x (ببعد بؤري 200 ملم)، لتقدم صوراً غنية بالتفاصيل تذكرنا بقدرات التقريب البصري الأسطورية في هواتف سامسونغ الرائدة السابقة.
التصميم والشاشة: أزمة هوية
على عكس أسلافه، تخلى هاتف Xiaomi 17 Ultra عن الجماليات المستوحاة من كاميرات Leica التي ميزت سلسلة Ultra سابقاً. يعتمد التصميم الجديد نهجاً أكثر عمومية بحواف مسطحة من الألومنيوم ولوحة خلفية مسطحة من الألياف الزجاجية، مما يجعله أقرب إلى تصميم هواتف iPhone منه إلى هواتف شاومي الفريدة. ورغم أن سُمك الهاتف معقول عند 8.2 ملم، إلا أن وحدة الكاميرا الضخمة تخلق اختلالاً كبيراً في توزيع الوزن، مما يجعل حمل الهاتف الذي يزن 219 جراماً مرهقاً لفترات طويلة وغير مستقر عند وضعه على الأسطح المستوية.
من الناحية الأمامية، يتألق الهاتف بشاشة من نوع OLED بمقاس 6.9 بوصة وبدقة 2608 × 1200 بكسل. الحواف حول الشاشة صغيرة جداً، وتتميز الأزرار المادية بلمسة ذكية، حيث تم فصل أزرار الصوت الدائرية عن زر الطاقة البيضاوي الشكل. يعمل الهاتف بنظام تشغيل Android 16 مع واجهة Hyper OS 3، ويوفر أماناً بيومترياً ممتازاً عبر التعرف على الوجه ومستشعر بصمة الإصبع.
المواصفات والأداء التقني
يعمل الهاتف بواسطة معالج Qualcomm Snapdragon 8 Elite Gen 5، مقترناً بذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 16 جيجابايت وخيارات تخزين تتراوح بين 512 جيجابايت و1 تيرابايت. ورغم هذه القوة العتادية، تبرز مشكلة البطارية كعقبة رئيسية.
| الميزة | المواصفات |
|---|---|
| المعالج | Qualcomm Snapdragon 8 Elite Gen 5 |
| الكاميرا الرئيسية | 50 ميجابكسل (مستشعر 1 بوصة)، OIS |
| التقريب (Telephoto) | 200 ميجابكسل (تقريب ميكانيكي 75-100 ملم) |
| البطارية | 6,000 ملي أمبير (شحن سلكي 90 واط / لاسلكي 50 واط) |
| الشاشة | 6.9 بوصة OLED (2608 × 1200) |
مفارقة البطارية
تُعد البطارية نقطة الخلاف الكبرى في هذا الجهاز. تشير ورقة المواصفات إلى بطارية بسعة 6,000 ملي أمبير، وهو رقم يوحي عادةً بصمود الهاتف لعدة أيام. ومع ذلك، أكدت المراجعة أن "ضعف عمر البطارية" هو أحد السلبيات الرئيسية، مما يشير إلى مشاكل محتملة في تحسين استهلاك الطاقة داخل واجهة Hyper OS 3 أو متطلبات الطاقة العالية للمعالج الجديد. هذا التناقض بين السعة الرقمية والأداء الفعلي قد يكون مخيباً للآمال للمستخدمين الذين يبحثون عن الاعتمادية.
التوافر والأسعار
حتى نهاية فبراير 2026، لم تعلن شركة Xiaomi عن الأسعار الرسمية. الهاتف متاح حالياً في الصين ومن المتوقع إطلاقه في المملكة المتحدة وأوروبا قريباً، بينما لا توجد خطط لإطلاقه رسمياً في الولايات المتحدة.
رأيي التقني
يمثل هاتف Xiaomi 17 Ultra تطوراً تقنياً مذهلاً ولكنه غير مكتمل. تقنية الكاميرا، وخاصة آلية التقريب الميكانيكي، تحل مشكلة قديمة في تصوير الهواتف وتضع الجهاز في صدارة المنافسة. ومع ذلك، فإن التحول إلى تصميم عام وفقدان الهوية البصرية، بالإضافة إلى مشاكل استنزاف البطارية رغم سعتها الكبيرة، هي أمور تدعو للقلق. بالنسبة لعشاق التصوير، قد يكون هذا هو هاتف العام بلا منازع، ولكن بالنسبة للمستخدم العادي، قد تكون مشاكل الراحة والبطارية عائقاً أمام الشراء.