تضع شركة IllFonic اللاعبين في قلب الرعب الدموي عبر لعبة Halloween: The Game، محاولةً تحويل شخصية Michael Myers الأيقونية إلى تجربة لعب فردية وجماعية، لكن التنفيذ الفعلي يتعثر بسبب آليات اللعب المربكة. تقدم اللعبة طور قصة مكوناً من ستة فصول، ومباريات ضد الذكاء الاصطناعي دون اتصال بالإنترنت، وطوراً للعب الجماعي عبر الإنترنت، إلا أنها تفشل في إيجاد التوازن بين آليات التخفي الطموحة ونظام القتال اليدوي المليء بالعيوب. ورغم أن تقمص دور أشهر سفاح في الثقافة الشعبية يقدم متعة أولية، إلا أن حلقة اللعب تتحول سريعاً إلى روتين مكرر يعاني من أخطاء تقنية وذكاء اصطناعي يسهل توقعه.
تقدم اللعبة منظوراً مثيراً للاهتمام لشخصية القاتل الأيقوني من خلال منحه قدرات خارقة تجعله تهديداً مرعباً غير مرئي. يعتمد هذا النظام بشكل أساسي على ميزة قفزة الشكل (Shape Jump)، والتي تتيح لشخصية Michael الدخول إلى عالم ظلال مشوه تختلف فيه قوانين الضوء والصوت. أثناء تفعيل هذه الحالة، يمكنه التحرك دون أن يلاحظه أحد، حتى لو كان يقف مباشرة تحت عمود إنارة أمام ضحاياه الغافلين. وتتكامل قدرة التخفي الخارقة هذه مع ميزتي اندفاع الشكل (Shape Dash) وحاسة القاتل (Killer Sense)، مما يتيح للاعبين تجاوز العقبات بسهولة وتتبع الأهداف بسرعة فائقة.
ومع ذلك، تنهار متعة القوة الخارقة بمجرد أن يتخلى Michael عن تخفيه الخارق. فبمجرد خروجه من حالة قفزة الشكل (Shape Jump)، يصبح شكله البشري بطيئاً للغاية ويعتمد على آلية إمساك مزعجة لتنفيذ عمليات القتل. ترتبط الإعدامات بآليات أحداث الوقت السريع (Quick-Time Events) التي تتطلب ضغط أزرار معينة، بينما تبدو الهجمات الأساسية والمراوغة ثقيلة ومربكة. علاوة على ذلك، تعاني آليات خط الرؤية من تفاوت كبير في الدقة، كما أن الضوضاء التي يصدرها شكل Michael البشري تثير ردود فعل متأخرة جداً من شخصيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل نظام اكتشاف التخفي يبدو معطلاً عملياً.
كيفية استغلال قدرات Michael Myers بفعالية
على الرغم من عيوب نظام القتال، يمكن للاعبين زيادة فعاليتهم في طور القصة المكون من ستة فصول من خلال الاعتماد بشكل كبير على أنظمة البيئة والتخفي في اللعبة. يتطلب البقاء على قيد الحياة في مستويات الصعوبة الأعلى نهجاً استراتيجياً بدلاً من القتل العشوائي.
- إدارة مصادر الإضاءة: يحد الضوء بشكل مباشر من قدرات Michael الخارقة. فهو يعيق تفعيل ميزة قفزة الشكل (Shape Jump) ويوقف تراكم مؤشر التعطش للدماء (Bloodlust)، والذي يوفر تعزيزات حاسمة بعد كل عملية قتل. احرص دائماً على تعطيل مصادر الإضاءة قبل الاقتراب من الهدف.
- ملء مؤشر المطاردة: ابق في عالم الظلال لأطول فترة ممكنة لملء مؤشر المطاردة (Stalk). يمنحك المؤشر الممتلئ تقييمات أفضل بعد انتهاء المباراة ويفتح مزايا لعب تجعل عملية الصيد أسهل بكثير.
- استدراج قوات الشرطة: رغم إمكانية قطع خطوط الهاتف لعزل الضحايا، إلا أن اللعبة تكافئ القتل العشوائي. السماح للشخصيات بالاتصال بالشرطة يجلب المزيد من الأهداف إلى الخريطة، مما يوفر فرصاً إضافية لزيادة عدد القتلى وإنجاز تحديات الفصول.
مشاكل اللعب الجماعي وأداء جهاز PS5
يضع طور اللعب الجماعي عبر الإنترنت شخصية Michael في مواجهة فريق من المدنيين، حيث يمتلك كل منهم قدرات نجاة فريدة. على سبيل المثال، يمكن لشخصية Tanya تفعيل طُعم صوتي لتشتيت انتباه القاتل، بينما تحصل شخصية أخرى على تعزيز هائل للإحصائيات إذا كانت آخر من تبقى على قيد الحياة في الخريطة. لسوء الحظ، كان اختبار آليات النجاة هذه شبه مستحيل بسبب خلل فادح في نظام التوفيق بين اللاعبين. فعلى الرغم من تحديد التفضيلات للعب كمدني، أجبرت اللعبة المراجع على اللعب بشخصية Michael Myers لأكثر من ساعة من المحاولات المتتالية.
على الصعيد التقني، تقدم اللعبة تجربة متفاوتة على الإصدار الأساسي من جهاز PS5. ورغم استقرار الأداء العام مع جودة صورة جيدة وعدم وجود انهيارات مفاجئة للنظام، إلا أن الاندماج في اللعبة ينقطع مراراً بسبب أخطاء فيزيائية واضحة. تنتقل الشخصيات عشوائياً عبر مسافات طويلة، وكثيراً ما تعلق شخصية Michael في بيئة اللعبة بشكل دائم. ورغم نجاح التصميم البصري والصوتي في التقاط الأجواء الأيقونية لسلسلة الأفلام، إلا أنها تفشل في التميز وسط سوق مزدحم بألعاب الجيل الحالي المبهرة بصرياً.
أزمة توازن القوى في ألعاب الرعب غير المتكافئة
تمتلك شركة IllFonic تاريخاً طويلاً مع ألعاب الرعب غير المتكافئة، حيث طورت سابقاً لعبتي Friday the 13th: The Game و Predator: Hunting Grounds، لكن لعبة Halloween: The Game تكشف عن سوء فهم جوهري للمادة الأصلية. من خلال جعل شخصية Michael Myers قوة خارقة لا تقهر في الظلال ولكنها شخصية بطيئة يسهل تجنبها في الضوء، عكس المطورون الديناميكية التي تجعل الشخصية مرعبة في الأساس. ففي الأفلام، يمثل الحضور الجسدي لـ Michael وقوته التي لا تتوقف أكبر أسلحته؛ أما هنا، فشكله الجسدي هو نقطة ضعفه الكبرى.
علاوة على ذلك، يسلط خلل التوفيق الذي يجبر اللاعبين على تقمص دور القاتل الضوء على عيب قاتل يهدد استمرارية اللعبة على المدى الطويل. تعتمد ألعاب اللعب الجماعي غير المتكافئ بشكل كلي على قاعدة اللاعبين الذين يفضلون دور الناجين. وإذا كان اللعب كمدني غير متاح بسبب الأخطاء التقنية أو غير جذاب بسبب آليات القاتل المبالغ فيها، فإن قاعدة اللاعبين ستنهار حتماً. وما لم تطلق شركة IllFonic تحديثات سريعة لإصلاح مشاكل الاصطدام بالبيئة وإعادة صياغة نظام القتال اليدوي البطيء، فستبقى هذه اللعبة مجرد تجربة محدودة تقتصر على عشاق السلسلة المتعصبين فقط.