Breaking News
القائمة
Advertisement

مراجعة حاسوب Asus ProArt PX13 GoPro Edition: قوة جبارة بذاكرة 128 جيجابايت وعيب قاتل

مراجعة حاسوب Asus ProArt PX13 GoPro Edition: قوة جبارة بذاكرة 128 جيجابايت وعيب قاتل
Advertisement

محتويات المقال

يكسر حاسوب Asus ProArt PX13 GoPro Edition الحدود التقليدية للأجهزة المحمولة بحجم 13 بوصة، حيث يدمج سعة غير مسبوقة تبلغ 128 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) مع شريحة معالجة مكتبية جبارة من شركة AMD داخل هيكل مصمم لتحمل أقسى الظروف. يستهدف هذا الحاسوب، الذي يأتي بسعر 2999 دولاراً وثمرة التعاون المشترك مع علامة GoPro، صناع المحتوى والمطورين الميدانيين الذين يحتاجون إلى قوة معالجة هائلة لتشغيل مهام الذكاء الاصطناعي محلياً دون تحمل عبء الحواسيب المحمولة الضخمة المخصصة للألعاب. ورغم صعوبة هندسة حاسوب مدمج دون تقديم تنازلات وظيفية، إلا أن شركة Asus راهنت بكل ثقلها لمنافسة هيمنة شركة Apple في قطاع المحترفين المبدعين.

سواء كنت تتعامل مع مهام تحرير الفيديو الثقيلة، أو معالجة الصور بكميات ضخمة، أو تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية، فقد صُمم هذا الجهاز للتعامل مع أعباء العمل القصوى دون أن ينهار أو يتباطأ. إنه جهاز يجمع بين متناقضات غريبة؛ فهو يوفر ذاكرة تفوق ما تقدمه معظم محطات العمل المكتبية، بينما يتسع بسهولة داخل حقيبة كتف صغيرة.

إنه حاسوب محمول مذهل بكل المقاييس، ويُعد الترياق الأغلى ثمناً لمواجهة أجهزة Mac.

- نديم سرور، موقع Digital Trends

تصميم تكتيكي يلتقي بالمرونة الفائقة

تُعطي معظم الحواسيب المحمولة الموجهة لصناع المحتوى الأولوية للمظهر الأنيق على حساب المتانة العملية، مما يجعلك تشعر وكأن صدمة واحدة في الزاوية كفيلة بإرسال الجهاز إلى مركز الصيانة. لكن حاسوب Asus ProArt PX13 GoPro Edition يتخذ نهجاً معاكساً تماماً. فبدلاً من اللمسات النهائية الناعمة التي تجذب بصمات الأصابع، اختارت شركة Asus غطاءً معدنياً مضلعاً يحاكي الملمس الأمامي لكاميرات الحركة من GoPro. يتميز الجهاز بلون أسود غير لامع وتصميم تكتيكي جريء، رغم أن التجاويف قد تجمع الأوساخ من الأصابع الزيتية بمرور الوقت.

يبلغ وزن الجهاز 1.39 كجم (3.06 رطل)، وهو أثقل قليلاً من الحواسيب فائقة النحافة القياسية، لكنه يعوض هذه الجرامات الإضافية بجودة بناء استثنائية. لا يوجد أي انحناء في الهيكل؛ حيث تظل لوحة المفاتيح صلبة تحت الضغط، ولا يتموج الغطاء عند الإمساك به. وقد حصلت شركة Asus على شهادة بمعيار MIL-STD-810H للجهاز، مما يضمن قدرته على تحمل السقطات والخدوش بشكل أفضل بكثير من الحواسيب المحمولة العادية.

تتميز المفصلة التي تدور بزاوية 360 درجة بصلابتها وسلاستها المتوقعة، مما يسمح بوضع الخيمة (Tent mode) بثبات تام على طاولات الطائرات. وفي وضع الجهاز اللوحي (Tablet mode)، يتألق عامل الشكل بحجم 13 بوصة حقاً، مما يجعله واحداً من محطات العمل الهجينة القليلة التي يمكنك استخدامها للرسم الرقمي براحة تامة دون الشعور بإرهاق في الذراع. وتكتمل الجمالية المتخصصة بلمسات GoPro الدقيقة، والإضاءة الخلفية الزرقاء للوحة المفاتيح، ومفتاح F8 المخصص لاستدعاء تطبيق GoPro Player.

شاشة 3K OLED: ألوان مبهرة وسرعة محبطة

تُعد شاشة OLED مقاس 13.3 بوصة وبدقة 3K (2880 × 1800) نقطة القوة الأبرز في هذا الحاسوب، وفي الوقت نفسه عيبه الأكثر إحباطاً. بالنسبة للأعمال التي تتطلب دقة ألوان عالية، فإن الشاشة ساحرة حقاً. فهي توفر درجات أسود مثالية، وتغطية بنسبة 100% للنطاق اللوني DCI-P3، ومعايرة Pantone جاهزة للاستخدام فور إخراج الجهاز من الصندوق. كما أن استجابة اللمس سريعة للغاية، ويوفر القلم المرفق Asus Pen 3.0 نحو 4096 مستوى من اكتشاف الضغط مع عدم وجود أي تأخير ملحوظ تقريباً.

ومع ذلك، بالنسبة لجهاز يبلغ سعره 2999 دولاراً في عام 2026، فإن تقييد شاشة OLED الجميلة هذه بمعدل تحديث يبلغ 60 هرتز يُعد خطأً فادحاً. فبمجرد أن تعتاد على شاشات بتردد 120 هرتز في أجهزة Windows الحديثة أو شاشات ProMotion من شركة Apple، ستبدو سرعة 60 هرتز بطيئة بشكل ملحوظ. وتصبح التقطعات على مستوى البكسل واضحة عند سحب النوافذ أو التمرير عبر المستندات الطويلة.

يُعد هذا القيد محيراً بشكل خاص لحاسوب يحمل علامة GoPro التجارية، وهي شركة كاميرات يعتاد مستخدموها على تصوير لقطات بسرعة 120 إطاراً في الثانية، أو 240 إطاراً في الثانية، أو حتى 400 إطار في الثانية. لا يمكنك معاينة اللقطات ذات معدل الإطارات العالي بالسرعة الكاملة محلياً على هذه الشاشة دون التوصيل بشاشة خارجية أسرع. بالإضافة إلى ذلك، يبلغ الحد الأقصى للسطوع 400 شمعة فقط، وهو ما يقل بكثير عن السطوع المستمر البالغ 1000 شمعة الموجود في شاشات Mini-LED المنافسة.

أداء غير مسبوق: ذاكرة 128 جيجابايت في هيكل 13 بوصة

يتحول حاسوب Asus ProArt PX13 GoPro Edition من مجرد جهاز متحول أنيق إلى تهديد حقيقي للحواسيب المكتبية عندما يتعلق الأمر بالأداء الخام. يعمل النظام بمعالج AMD Ryzen AI Max+ 395، وهو معالج بـ 16 نواة من فئة Strix Halo المتطورة. لكن الحدث الأبرز هو الذاكرة الموحدة من نوع LPDDR5X بسعة 128 جيجابايت، والتي يمكن تخصيص ما يصل إلى 96 جيجابايت منها كذاكرة فيديو (VRAM) لبطاقة الرسوميات المدمجة Radeon 8060S.

في سوق لا يزال فيه المنافسون يبيعون حواسيب "Pro" بذاكرة أساسية تبلغ 16 جيجابايت، يبدو هذا التكوين مذهلاً بشكل ساحر. في اختبارات أداء المعالج، ينافس الجهاز معالج Core Ultra 9 من شركة Intel ويتفوق على معالج Apple M5 الأساسي في الاختبارات الاصطناعية متعددة النواة. وفي قدرات الرسوميات، يقفز الجهاز إلى منطقة بطاقات الرسوميات المنفصلة من شركة Nvidia. أظهرت الاختبارات الواقعية أنه يضاهي أداء بطاقة RTX 4070 المحمولة في المهام التي تعتمد بكثافة على الذاكرة. كما تمكنت ألعاب مثل Cyberpunk 2077 وElden Ring من تجاوز 60 إطاراً في الثانية بسهولة بدقة FHD.

بالنسبة لصناع المحتوى، يُعد هذا الحجم الهائل من الذاكرة نقلة نوعية. فالتمرير عبر مقطع فيديو بدقة 4K مدته 10 دقائق في برنامج Premiere Pro مع طبقات تأثيرات متعددة لم يسفر عن أي تقطعات مستمرة. والأكثر إثارة للإعجاب هو قدرة الحاسوب على تشغيل النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) محلياً بالكامل على الجهاز مع بقاء فائض في قوة المعالجة. ومع ذلك، يأتي هذا الأداء بتكلفة صوتية. للحفاظ على برودة شريحة Strix Halo، تدور المراوح بقوة في وضع الأداء (Performance mode)، مما ينتج عنه أزيز عالي النبرة يتطلب عملياً استخدام سماعات رأس عازلة للضوضاء.

الاتصال وعمر البطارية وسهولة الاستخدام اليومي

على الرغم من حجمه المدمج، تجنبت شركة Asus أزمة نقص المنافذ المعتادة. يتميز الجانب الأيسر بمنفذ طاقة مخصص، ومنفذ HDMI 2.1 كامل الحجم، ومنفذ USB-4 Type-C (بسرعة 40 جيجابت في الثانية)، ومقبس صوت مقاس 3.5 ملم. ويحتوي الجانب الأيمن على منفذ USB-4 Type-C آخر، ومنفذ USB 3.2 Gen 2 Type-A، وقارئ بطاقات microSD. ورغم أن المصورين التقليديين قد يفتقدون فتحة SD كاملة الحجم، إلا أن اختيار microSD يتماشى تماماً مع الجمهور المستهدف من مستخدمي كاميرات GoPro.

توفر لوحة المفاتيح استجابة لمسية واضحة مع مسافة انتقال عميقة للمفاتيح، كما أن لوحة التتبع واسعة ومصممة هندسياً بشكل جيد. توفر كاميرا الويب التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء بدقة 1080 بكسل جودة صورة مقبولة وتعرفاً سريعاً على الوجه عبر ميزة Windows Hello، رغم أن الأداء في الإضاءة المنخفضة يُعد متوسطاً. جودة الصوت عالية بما يكفي ولكنها تفتقر إلى طبقات الصوت العميقة (Bass) الموجودة في التصميمات الأكثر سماكة.

ينقسم عمر البطارية بشكل حاد حسب عبء العمل. توفر البطارية بقدرة 73 واط في الساعة نحو 12 ساعة من العمل المكتبي الخفيف وتصفح الويب. ومع ذلك، عند تشغيل مهام ثلاثية الأبعاد، أو تصيير فيديو بدقة 4K، أو تشغيل النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) محلياً، ينخفض هذا الرقم إلى ما بين 2.5 و 3 ساعات. يُعد شاحن الطاقة المرفق بقدرة 200 واط ضرورياً للشحن السريع، رغم أن الحاسوب يدعم لحسن الحظ الشحن القياسي عبر منفذ USB-C PD بقدرة 100 واط للسفر الخفيف والبطيء.

أبرز البدائل التي تستحق النظر

إذا كانت التنازلات المحددة في حاسوب PX13 لا تتناسب مع سير عملك، فإن السوق يقدم عدة بدائل قوية في نفس الفئة السعرية:

  • حاسوب HP ZBook Ultra G1a 14 (بسعر 3000 دولار تقريباً): يدمج نفس معالج AMD Ryzen AI Max+ 395 في تصميم صدفي تقليدي. ويتخلى عن الشاشة التي تعمل باللمس والمفصلة المتحركة القوية لصالح ميزات الإدارة المؤسسية وشهادات توافق البرامج (ISV).
  • طراز MacBook Pro 14 (بمعالج M5 Pro) (بسعر 2800 دولار تقريباً): يوفر من 5 إلى 7 ساعات إضافية من عمر البطارية الفعلي تحت الضغط، وشاشة ProMotion Mini-LED متفوقة بكثير بتردد 120 هرتز، وتشغيلاً شبه صامت. ومع ذلك، ستضطر للتضحية بالتوافق مع نظام Windows، وعامل الشكل المتحول، وسقف الذاكرة الهائل البالغ 128 جيجابايت.
  • حاسوب Razer Blade 14 (إصدار 2026) (بسعر 2900 دولار حالياً): يقترب من فئة 14 بوصة الفاخرة ببطاقة رسوميات منفصلة من سلسلة Nvidia RTX 50 وشاشة OLED واضحة بدقة QHD+ وتردد 240 هرتز. يُعد خياراً أفضل للاعبين البحتين، رغم افتقاره إلى البنية القوية ووظائف الجهاز اللوحي.

عنق الزجاجة في شاشة 60 هرتز يهدد حلم مطوري الذكاء الاصطناعي

يُعد حاسوب Asus ProArt PX13 GoPro Edition درساً متقدماً في الهندسة القصوى، لكن تموضعه في السوق يعاني من تضارب جوهري. فمن خلال تسويقه كإصدار "GoPro Edition" واستهداف صناع الفيديو، تسلط شركة Asus الضوء على نقطة الضعف الكبرى في الجهاز: الشاشة بتردد 60 هرتز. يحتاج محترفو الفيديو الذين يصورون لقطات حركة بمعدل إطارات عالٍ إلى شاشة يمكنها عرض أعمالهم محلياً. إن إجبار صانع المحتوى على تقليل جودة لقطاته المصورة بسرعة 120 إطاراً في الثانية على جهاز بسعر 3000 دولار يُعد أمراً يصعب تقبله، خاصة عندما جعلت شاشات ProMotion من شركة Apple معدلات التحديث العالية معياراً صناعياً للعمل الإبداعي.

ومع ذلك، إذا تجاوزت التسويق المرتبط بعلامة GoPro، فإن هذا الحاسوب يمثل في الواقع الكأس المقدسة لشريحة ديموغرافية مختلفة تماماً: مهندسو الذكاء الاصطناعي وعلماء البيانات الميدانيون. إن القدرة على تخصيص ما يصل إلى 96 جيجابايت من ذاكرة الفيديو (VRAM) لبطاقة الرسوميات المدمجة Radeon تجعل هذا الجهاز المتحول مقاس 13 بوصة محطة عمل محمولة جبارة لتشغيل النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) ونماذج البيانات المعقدة محلياً - وهي مهام تتطلب عادةً حاسوباً مكتبياً ضخماً أو مثيلات حوسبة سحابية باهظة الثمن. بالنسبة لهؤلاء المستخدمين، لا يهم تردد 60 هرتز، ويُعد الهيكل القوي بمعيار MIL-STD-810H ميزة هائلة للعمل خارج المكاتب التقليدية.

في النهاية، صممت شركة Asus أداة متخصصة للغاية تتطلب التزاماً لسنوات متعددة. إنه ليس قاتلاً لحواسيب MacBook السائدة، ولا يحاول أن يكون كذلك. إذا كان سير عملك مقيداً بحدود الذاكرة بدلاً من معدلات تحديث الشاشة، فإن حاسوب PX13 يقف وحيداً في فئة الأجهزة فائقة النحافة. ولكن بالنسبة لمحرر الفيديو العادي، فإن التنازلات البصرية تجعل من الصعب التوصية به مقارنة بالجيل الحالي من أجهزة Apple Silicon.

المصادر: digitaltrends.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة