يهدد الاستحواذ الصامت على الأذونات في الخلفية خصوصية الهواتف الذكية وعمر بطارياتها بشكل متزايد. وكشف فحص أمني حديث أجراه باحث في موقع Android Police على هاتف طراز Samsung Galaxy S25+ أن العديد من التطبيقات الشائعة تصل باستمرار إلى بيانات حساسة، حتى عند تركها دون فتح لعدة أشهر.
يُعد هذا التحليل بالغ الأهمية لمستخدمي نظام Android الحريصين على حماية بياناتهم الشخصية وتحسين أداء أجهزتهم. ومن خلال تحديد التطبيقات التي تسيء استخدام الأذونات في الخلفية وتقييدها، يمكن للمستخدمين إيقاف جمع البيانات غير المبرر فوراً والحد من استنزاف البطارية.
اعتمد المراجع على خلفيته الأكاديمية في الكيمياء والأمن السيبراني لمراقبة نشاط الخلفية بشكل منهجي. وعلى الرغم من استخدامه المكثف للهاتف في ألعاب ثقيلة مثل لعبة Genshin Impact، ولعبة Honkai: Star Rail، ولعبة Wuthering Waves، ولعبة Zenless Zone Zero، إلا أن أسوأ منتهكي الخصوصية كانت تطبيقات التواصل والأدوات المساعدة الافتراضية.
كيفية مراجعة أذونات تطبيقات أندرويد
- توجّه إلى تطبيق الإعدادات (Settings) في جهازك. يضمن هذا الوصول إلى تكوينات النظام الأساسية.
- انتقل إلى قسم الخصوصية (Privacy) أو الأمان والخصوصية (Security and privacy). يتيح لك هذا عرض سجلات الوصول إلى البيانات.
- اضغط على الأمان والخصوصية (Security & privacy) في أجهزة مثل طراز Google Pixel 8 الذي يعمل بنظام Android 16. يمكّنك هذا من معرفة التطبيقات التي وصلت إلى بياناتك خلال الـ 24 ساعة الماضية بدقة.
تطبيقات شائعة تسيطر على الأذونات في الخلفية
أزال الباحث تطبيق WhatsApp بعد أن أظهر الفحص وصوله إلى جهات الاتصال والحسابات (Contacts and accounts)، بالإضافة إلى الصور ومقاطع الفيديو (Photos and videos) خلال 24 ساعة، رغم عدم فتحه لأكثر من ستة أشهر. كما تم تصنيف التطبيق كمصدر مزعج بسبب تدفق رسائل الاحتيال من الغرباء.
وضُبط تطبيق Link to Windows التابع لشركة Microsoft وهو يستخدم أذونات جهات الاتصال والرسائل القصيرة (SMS) في الخلفية. وأشار المراجع إلى أن التطبيق تسبب سابقاً في استنزاف شديد للبطارية على هاتف طراز Samsung Galaxy S23 بسبب الاتصال المستمر عبر تقنية البلوتوث، مما أدى إلى إزالته.
أما تطبيق Google Photos، فقد تم تعطيله وإزالة تحديثاته بعد وصوله إلى الصور في الخلفية. يتجنب الباحث خدمات التخزين السحابي، مفضلاً تطبيق Files by Google وخدمة Google Drive، وأشار إلى أن إشعارات الذكريات في التطبيق كانت مزعجة عاطفياً بسبب تذكيره بحيواناته الأليفة المفقودة.
وتم تعطيل تطبيق Google Meet بعد تسجيل وصوله إلى جهات الاتصال في الخلفية، رغم عدم استخدامه مطلقاً على الهاتف المحمول. وبالمثل، صُنف تطبيق Google app كأكبر منتهك للأذونات، حيث وصل إلى الأجهزة المجاورة (Nearby devices)، والموقع الجغرافي (Location)، وجهات الاتصال، والرسائل القصيرة، وسجلات المكالمات (Call logs) في وقت واحد.
وتم تعطيل تطبيق Google app بدلاً من حذفه بالكامل للحفاظ على ميزة الأوامر الصوتية (Hey Google). وأوصى الفحص بشدة بتعطيل التطبيقات الافتراضية الخاصة بشركات الاتصالات أثناء الإعداد الأولي للجهاز لمنع استهلاك مساحة التخزين وتتبع البيانات دون داعٍ.
التكلفة الخفية للثقة في التطبيقات الافتراضية
تسلط نتائج هذا الفحص الضوء على مشكلة منهجية داخل بيئة نظام Android، حيث تعمل التطبيقات الافتراضية تحت مظلة ثقة ضمنية غالباً ما تسيء استخدامها. وعندما يقوم تطبيق مثل Google app بتتبع الموقع الجغرافي وسجلات المكالمات والرسائل في وقت واحد دون تفاعل نشط من المستخدم، فإنه يتحول من مساعد مفيد إلى أداة مراقبة صامتة.
علاوة على ذلك، يؤدي هذا النشاط المستمر في الخلفية إلى تدهور عمر الأجهزة بشكل مباشر. فالبحث المستمر عن شبكات البلوتوث من تطبيقات مثل Link to Windows أو المزامنة الخلفية لتطبيق WhatsApp يمنع معالج الهاتف من الدخول في حالات السكون العميق. وعلى مدار دورة حياة الهاتف التي تبلغ عامين، يُترجم هذا إلى تدهور ملحوظ في سعة البطارية وبطء في الأداء.
للمضي قدماً، يجب على المستخدمين الذين يشترون هواتف مقفلة على شبكات اتصالات معينة التعامل مع الإعداد الأولي كعملية فرز أمني. لم يعد الاعتماد على وظائف السكون العميق التلقائية في نظام Android كافياً؛ فالمراجعات اليدوية الاستباقية هي الطريقة الوحيدة لضمان السيطرة على البيانات الشخصية وأداء الجهاز.