Breaking News
القائمة

كيف تنقذ حاسوبك القديم بنظام Windows 10 من سلة المهملات باستخدام Linux

كيف تنقذ حاسوبك القديم بنظام Windows 10 من سلة المهملات باستخدام Linux
Advertisement

محتويات المقال

يواجه الملايين من أجهزة الحاسوب الصالحة للعمل تقادماً إجبارياً مع إنهاء الدعم رسمياً لنظام Windows 10 من قبل شركة Microsoft، مما يترك المستخدمين عالقين مع أجهزة لا يمكنها تشغيل نظام Windows 11. وبدلاً من إرسال جهاز قادر على العمل إلى مكب النفايات، يوفر استبدال نظام التشغيل بنظام Linux مساراً آمناً وعالي الأداء للهروب من متطلبات الأجهزة الصارمة التي تفرضها الشركة. ووفقاً للاختبارات التي أجراها موقع The Verge، تم إحياء حاسوب محمول من طراز Lenovo ThinkPad X1 Carbon Gen 5 يبلغ من العمر تسع سنوات بنجاح باستخدام هذه الطريقة، مما يثبت أن الأجهزة القديمة لا تزال تحتفظ بقيمة هائلة.

بلغت تكلفة طراز ThinkPad الذي تم اختباره 2100 دولار في عام 2017، وهو مزود بمعالج Intel Core i7-7600U، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 16 جيجابايت، ومحرك أقراص SSD بسعة 512 جيجابايت. وعلى الرغم من شرائه مستعملاً عبر موقع eBay بمبلغ 250 دولاراً فقط وبقائه قادراً على أداء المهام اليومية بكفاءة عالية، إلا أنه ممنوع نهائياً من الترقية إلى نظام Windows 11. وتتطلب المعايير الصارمة لشركة Microsoft معالجاً من الجيل الثامن لشركة Intel أو معالج Ryzen 2000 لشركة AMD على الأقل، إلى جانب شريحة الأمان TPM 2.0 وميزة التمهيد الآمن UEFI Secure Boot.

ورغم أنه يمكن للمستخدمين تجاوز هذه القيود مؤقتاً باستخدام أدوات خارجية مثل أداة Rufus أو أداة FlyOOBE، إلا أن القيام بذلك يهدد بتعطيل التحديثات الأمنية المستقبلية. كما أن الاشتراك في برنامج تحديثات الأمان الممتدة (ESU) لنظام Windows 10 لا يؤدي إلا إلى تأجيل المشكلة حتى شهر أكتوبر من عام 2026. إن الانتقال إلى توزيعة Linux خفيفة الوزن وتحظى بصيانة مستمرة يقضي على هذه المخاطر السيبرانية تماماً مع الحفاظ على الأجهزة.

كيفية الانتقال إلى توزيعة Linux Mint

بالنسبة للمستخدمين المعتادين على نظام Windows، تُعتبر توزيعة Linux Mint نقطة الدخول الأكثر سهولة. تعتمد هذه التوزيعة على نظام Ubuntu، وتتميز ببيئة سطح المكتب Cinnamon، التي تحاكي بشكل كبير التخطيط المألوف وواجهة المستخدم UI لنظام Windows 10. وتستبدل عملية التثبيت نظام Windows غير المدعوم بالكامل، وتوفر وصولاً فورياً إلى البرامج الأساسية المثبتة مسبقاً، بما في ذلك متصفح Firefox وحزمة LibreOffice.

  • الخطوة 1: تجهيز التثبيت: قم بتنزيل ملف ISO لتوزيعة Linux Mint ونسخه على محرك أقراص USB. يوفر برنامج التثبيت المدمج تعليمات رسومية واضحة خطوة بخطوة لتهيئة محرك الأقراص وتثبيت نظام التشغيل الجديد في أقل من 10 دقائق.
  • الخطوة 2: تثبيت التطبيقات الأساسية: على عكس نظام Windows، يعتمد نظام Linux بشكل كبير على المستودعات ومديري الحزم مثل متجر Flathub أو متجر Snap Store. ومع ذلك، تقدم العديد من التطبيقات الشائعة تنزيلات مباشرة؛ على سبيل المثال، يمكنك تنزيل ملف.deb مباشرة من موقع Slack وتثبيته باستخدام الواجهة الرسومية لتوزيعة Mint.
  • الخطوة 3: استخدام أدوات سطر الأوامر: تتطلب بعض البرامج الأساسية استخدام موجه الأوامر Terminal. لتثبيت منصة الألعاب Steam، افتح واجهة سطر الأوامر CLI ونفذ أمر مدير الحزم التالي:
sudo apt-get install steam

بمجرد التثبيت، يتطلب النظام صيانة بسيطة للغاية. تتضمن توزيعة Linux Mint واجهة رسومية لتشغيل تحديثات النظام، مما يلغي حاجة المبتدئين للاعتماد على موجه الأوامر في العمليات اليومية. كما أن تخصيص بيئة سطح المكتب Cinnamon يُعد أمراً بسيطاً، حيث يتيح للمستخدمين تنزيل السمات التي صممها المجتمع مباشرة إلى مجلدات النظام الخاصة بهم.

معايير الأداء وقدرات الألعاب

إن تشغيل نظام Linux على الأجهزة القديمة لا يعني التضحية بالترفيه. ووفقاً لاختبارات موقع The Verge، نجح حاسوب ThinkPad القديم في تشغيل العديد من الألعاب الخفيفة عبر منصة Steam، بما في ذلك لعبة Wildfrost، ولعبة Dead Cells، ولعبة Hollow Knight، ولعبة Fields of Mistria، ولعبة Rogue Heroes: Ruins of Tasos. يتم دعم هذا التوافق الواسع بواسطة طبقة التوافق Proton لشركة Valve، والتي تترجم ألعاب Windows لتعمل بشكل أصلي على نظام Linux، بشرط ألا تتطلب برامج مكافحة الغش على مستوى النواة.

وفيما يتعلق بمقاييس الأداء الخام، يصمد معالج Intel Core i7-7600U القديم بشكل مدهش أمام الحواسيب المحمولة الاقتصادية الحديثة. على منصة Geekbench 6، سجل حاسوب ThinkPad متوسطاً بلغ 1260 نقطة في اختبار النواة الواحدة و2322 نقطة في اختبار الأنوية المتعددة. وللمقارنة، سجل حاسوب Acer Spin 14 الحديث المزود بمعالج Intel Core i3-N305 حوالي 1142 نقطة في النواة الواحدة و4192 نقطة في الأنوية المتعددة. وبالمثل، سجل حاسوب Acer Aspire 3 المزود بمعالج AMD Ryzen 5 7520U حوالي 1169 نقطة في النواة الواحدة و3679 نقطة في الأنوية المتعددة.

ورغم أن حاسوب ThinkPad القديم يتخلف بطبيعة الحال في معالجة الأنوية المتعددة بسبب بنيته ثنائية النواة، إلا أن أداء النواة الواحدة يتفوق فعلياً على هذه الأجهزة الحديثة التي يقل سعرها عن 500 دولار. علاوة على ذلك، غالباً ما توفر الحواسيب المحمولة الرائدة القديمة ذاكرة وصول عشوائي ومساحة تخزين أكبر بكثير من البدائل الاقتصادية الحديثة، مما يؤثر بشكل مباشر على سلاسة تصفح الويب الثقيل وتعدد المهام.

عيوب الأجهزة وقيود البرامج

على الرغم من نجاح عملية الإحياء، فإن استخدام حاسوب محمول يبلغ من العمر تسع سنوات يأتي مع تدهور مادي لا مفر منه. أشار موقع The Verge إلى أن عمر بطارية حاسوب ThinkPad انخفض إلى حوالي أربع ساعات لكل عملية شحن في ظل تشغيل توزيعة Linux Mint، وهو انخفاض حاد مقارنة بثماني ساعات كان يحققها عند إطلاقه. ومع ذلك، فإن الطبيعة القابلة للتعديل للحواسيب المحمولة المخصصة للأعمال تعني أنه لا يزال من الممكن الحصول على بطاريات بديلة بحوالي 70 دولاراً، كما تظل براغي الهيكل الخارجي سهلة الوصول لإجراء الإصلاحات.

يظل توافق البرامج هو العقبة الرئيسية أمام الاعتماد الكامل على نظام Linux. سيجد المستخدمون الذين يعتمدون على حزمة Adobe Creative Cloud، أو تطبيقات Microsoft Office الأصلية، أو برامج مساعدة محددة مثل تطبيق Razer Synapse أن نظام Linux يفتقر إليها. ورغم وجود حلول بديلة، مثل استخدام إصدارات الويب لتطبيقات Microsoft Office أو البدائل مفتوحة المصدر مثل تطبيق GIMP، وتطبيق Darktable، وتطبيق RawTherapee، وتطبيق Kdenlive، وتطبيق Inkscape، وتطبيق LibreOffice Draw، إلا أن هذه الحلول قد لا تلبي متطلبات سير العمل الاحترافي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تظهر بعض المشكلات البسيطة في الأجهزة أثناء الانتقال. لم تتعرف توزيعة Linux Mint على قارئ بصمات الأصابع المدمج في حاسوب ThinkPad بشكل افتراضي، مما تطلب تدخلاً يدوياً عبر موجه الأوامر Terminal لاستبدال تعريفات الأجهزة البيومترية. كما تؤدي محركات التخزين القديمة إلى أوقات تحميل أطول بشكل ملحوظ للتطبيقات مقارنة بمحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة الحديثة.

رأيي: الترياق المضاد للتقادم الإجباري

لقد تسببت متطلبات الأجهزة الصارمة لشركة Microsoft لتشغيل نظام Windows 11 عن غير قصد في واحدة من أكبر أزمات النفايات الإلكترونية في تاريخ الحوسبة الحديثة. من خلال رسم خط فاصل تعسفي عند معالجات الجيل الثامن لشركة Intel، حكمت الشركة على ما يقدر بنحو 200 إلى 400 مليون جهاز حاسوب صالح للعمل بالتقادم. وتُظهر بيانات منصة Geekbench 6 بوضوح أن المعالجات الرائدة القديمة لا تزال تقدم أداءً تنافسياً للغاية في النواة الواحدة، مما يثبت أن هذه الأجهزة بعيدة كل البعد عن التقادم فيما يخص الإنتاجية اليومية.

بالنسبة للمستهلكين المهتمين بالميزانية، يُعد شراء حاسوب محمول متميز ومستعمل مخصص للأعمال وتثبيت نظام Linux قراراً مالياً أفضل بكثير مقارنة بشراء جهاز Chromebook جديد أو جهاز يعمل بنظام Windows بسعر يقل عن 500 دولار. تقدم أجهزة مثل طراز ThinkPad T14 أو طراز P14 لشركة Lenovo جودة بناء استثنائية، ولوحات مفاتيح فائقة، وسعات ذاكرة وصول عشوائي سخية لا يمكن للحواسيب المحمولة الاقتصادية الحديثة مضاهاتها بنفس نقطة السعر. ويُعد منحنى التعلم البسيط لواجهة سطر الأوامر في نظام Linux ثمناً زهيداً مقابل الحصول على جهاز أسرع وأكثر متانة.

في النهاية، يؤدي تبني توزيعة Linux Mint إلى تحويل العبء السيبراني إلى محطة عمل آمنة ومستقلة. إنه يكسر حلقة ترقيات الأجهزة الإجبارية ويثبت أنه لا يتعين على المستهلكين قبول قيود البرامج المصطنعة. وطالما استمر مجتمع المصادر المفتوحة في الحفاظ على توزيعات سهلة الاستخدام، فإن العمر الافتراضي لأجهزتنا سيُحدد من خلال متانتها المادية، وليس من خلال جدول دعم الشركات.

المصادر: theverge.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة