Breaking News
القائمة
Advertisement

قاضية أمريكية توافق على تسوية Elon Musk مع هيئة SEC بشأن أسهم Twitter رغم "العلامات الحمراء"

قاضية أمريكية توافق على تسوية Elon Musk مع هيئة SEC بشأن أسهم Twitter رغم "العلامات الحمراء"

حسم الملياردير Elon Musk رسمياً تسوية مثيرة للجدل بقيمة 1.5 مليون دولار مع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بشأن تأخره في الإفصاح عن شراء أسهم في شركة Twitter عام 2022، لينهي بذلك معركة قانونية بغرامة تُعد ضئيلة جداً مقارنة بثروته. ورغم وصفها للاتفاق بأنه مليء بـ "العلامات الحمراء"، وافقت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية Sparkle Sooknanan على الصفقة على مضض، مؤكدة أن المحكمة لا تملك الصلاحية القانونية لعرقلتها.

تركزت الدعوى، التي رفعتها هيئة SEC، على فشل Musk في الإفصاح عن استحواذه على حصة تبلغ 9% في منصة Twitter خلال المهلة القانونية المحددة بعشرة أيام. ومن خلال إبقاء عمليات الشراء الضخمة طي الكتمان، يُزعم أن Musk استمر في شراء الأسهم بأسعار منخفضة بشكل مصطنع، مما أدى إلى بخس حقوق مستثمري Twitter بمبلغ يُقدّر بنحو 150 مليون دولار قبل أن يستحوذ على المنصة بالكامل لاحقاً.

إن غرامة الـ 1.5 مليون دولار في الحكم الرضائي، ورغم الترويج لها كأكبر غرامة في تاريخ هيئة الأوراق المالية والبورصات، تمثل حوالي 1% فقط من إجمالي الأموال التي كانت على المحك في هذه القضية.

- القاضية Sparkle Sooknanan، المحكمة الجزئية الأمريكية

التخلي عن تعويض الـ 150 مليون دولار

في البداية، سعت هيئة SEC للحصول على تعويض مالي ضخم - يُعرف باسم رد الحقوق (Disgorgement) - لتعويض المستثمرين الذين باعوا أسهمهم دون أن يعلموا أن أغنى رجل في العالم كان يخطط بهدوء لعملية استحواذ. ومع ذلك، تخلت الهيئة في النهاية عن هذا المطلب، واختارت بدلاً من ذلك غرامة تذهب مباشرة إلى خزينة الحكومة بدلاً من المساهمين المتضررين.

أعربت القاضية Sooknanan عن إحباطها الشديد إزاء هذا التحول، مشيرة إلى أن هيئة SEC قررت عدم الضغط من أجل تسوية تعوض الضحايا المزعومين. ورغم تبرير الهيئة بأنها لم تعتد تاريخياً على تحصيل تعويضات مالية في قضايا المادة 13(د) (Section 13(d))، فإن هذا القرار يترك المستثمرين خالي الوفاض في هذه التسوية تحديداً.

ثغرة الصندوق الاستئماني الفريدة

ومما يزيد من حدة الجدل هو هيكل تسوية Elon Musk مع هيئة SEC بحد ذاته. فبدلاً من أن يدفع Musk الغرامة شخصياً، يسمح الاتفاق لصندوق استئماني (Trust) قابل للإلغاء يحمل اسمه بتحمل الغرامة المدنية البالغة 1.5 مليون دولار. ولأن الصندوق، وليس Musk نفسه، هو المُلزم بالأمر القضائي الذي يمنع الانتهاكات المستقبلية، فإن الملياردير في وضع قانوني يسمح له بالتصريح علناً بأنه تمت تبرئته من أي ارتكاب لمخالفات شخصية.

واعترفت هيئة SEC أمام المحكمة بأنها لم تقم من قبل بتسوية انتهاك للمادة 13(د) مع صندوق استئماني دون إشراك الوصي أو المستفيد. وتساءلت القاضية Sooknanan عما إذا كانت هذه "صفقة لمرة واحدة صُممت خصيصاً للسيد Musk"، لكنها خلصت في النهاية إلى أن الاتفاق يلبي المعايير القانونية الدنيا للعدالة ولا يمثل استهزاءً بالسلطة القضائية.

سابقة خطيرة للاستحواذات التقنية الخفية

تؤسس هذه التسوية لنموذج صارخ يوضح كيف يمكن للأثرياء تنفيذ عمليات استحواذ خفية في قطاع التكنولوجيا. فمن خلال إثبات أن عقوبة انتهاك قواعد الإفصاح الخاصة بهيئة SEC لا تتعدى جزءاً بسيطاً من المكاسب المالية المحتملة، فإن الإطار التنظيمي يُسعّر فعلياً هذه المخالفة كتكلفة تجارية عادية بدلاً من كونها رادعاً حقيقياً.

علاوة على ذلك، فإن استعداد هيئة SEC للسماح لصندوق استئماني بتحمل الضربة القانونية يخلق درعاً جديداً وخطيراً للمسؤولية القانونية للمديرين التنفيذيين في قطاع التقنية. فإذا أدرك المهاجمون الماليون للشركات مستقبلاً أن بإمكانهم تجاوز نافذة الإفصاح البالغة 10 أيام، وتوفير مئات الملايين في مشتريات الأسهم، ثم الخروج بغرامة رمزية يدفعها صندوق استئماني، فإن الشفافية الأساسية لأسواق التكنولوجيا العامة ستتعرض لضربة قاصمة.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة