Breaking News
القائمة
Advertisement

علماء ينجحون في توزيع المفاتيح الكمومية لمسافة 120 كيلومتراً لتمهيد الطريق لإنترنت غير قابل للاختراق

علماء ينجحون في توزيع المفاتيح الكمومية لمسافة 120 كيلومتراً لتمهيد الطريق لإنترنت غير قابل للاختراق
Advertisement

محتويات المقال

نجح فريق بحثي دولي في نقل مفاتيح تشفير كمومية غير قابلة للاختراق عبر 120 كيلومتراً من كابلات الألياف الضوئية القياسية، متجاوزاً بذلك إحدى أكبر العقبات التي تواجه بناء إنترنت كمومي آمن. ومن خلال دمج تقنية النقاط الكمومية شبه الموصلة (Semiconductor Quantum Dots) مع آلية تُعرف باسم التشفير عبر الحاويات الزمنية (Time-bin Encoding)، تمكن العلماء من الحفاظ على استقرار رابط التشفير الكمومي لأكثر من ست ساعات دون أي تدخل يدوي. يثبت هذا الإنجاز أن الاتصالات الكمومية فائقة الأمان قادرة على الصمود أمام الاضطرابات البيئية التي عادة ما تعطل شبكات الألياف الضوئية بعيدة المدى.

يُمثل توزيع المفاتيح الكمومية (Quantum Key Distribution) الجبهة النهائية في مجال الأمن السيبراني، حيث يوفر تشفيراً يستحيل نظرياً اختراقه. ومع ذلك، تعتمد الأنظمة التقليدية على حالات كمومية هشة تتدهور بسهولة بسبب التغيرات في درجات الحرارة أو الاهتزازات في الكابلات المادية. ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون التشفير عبر الحاويات الزمنية، وهي طريقة تخزن البيانات في أوقات الوصول الدقيقة للفوتونات بدلاً من استقطابها. وأوضح الباحثون أن "معظم أنظمة توزيع المفاتيح الكمومية الحالية تعاني من ضعف تجاه التغيرات في القناة الكمومية الناتجة عن العوامل البيئية"، مشيرين إلى أن التشفير الزمني يوفر استقراراً جوهرياً ضد هذه التقلبات.

تحقيق استقرار لمسافة 120 كيلومتراً

اعتمدت التجربة، التي نُشرت تفاصيلها في دورية Light: Science & Applications، على جهاز نقاط كمومية شبه موصلة يعمل ضمن النطاق الترددي C للاتصالات (Telecom C-band). وقام النظام بتحويل الفوتونات المفردة المستقطبة إلى إشارات كمومية مشفرة باستخدام أداة تشفير زمنية ذاتية الاستقرار. وعلى الطرف المستقبل، تولى مقياس تداخل ساجناك (Sagnac Interferometer) فك تشفير البتات الكمومية (Qubits). سمح هذا المزيج من الأجهزة للنظام بالعمل بشكل متواصل لمدة ست ساعات، مما أظهر متانة غير مسبوقة لباعث فوتونات مفردة صلب.

خلال الاختبار، أطلق مصدر النقاط الكمومية فوتونات مفردة عالية النقاء بمعدل تشغيل بلغ 76 ميجاهرتز. وحتى بعد قطع مسافة 120 كيلومتراً عبر الألياف القياسية، حافظ النظام على متوسط معدل خطأ في البتات الكمومية أقل من 11 بالمائة. وفي ظل الظروف العملية، أنتج هذا معدل مفتاح آمن يبلغ حوالي 15 بت في الثانية. ورغم أن هذا النطاق الترددي ضيق، إلا أنه كافٍ تماماً لتطبيقات المراسلة النصية المشفرة في العالم الحقيقي والتبادل الآمن لمفاتيح التشفير.

يؤكد هذا النتيجة جدوى دمج مصادر الفوتونات المفردة القائمة على النقاط الكمومية في أنظمة توزيع مفاتيح كمومية زمنية مستقرة وقابلة للنشر الميداني، مما يمثل خطوة مهمة نحو شبكات اتصالات كمومية آمنة وقابلة للتوسع.

- دورية Light: Science & Applications

ميزة البنية التحتية

تكمن الأهمية الحقيقية لهذا الإنجاز في توافقه مع البنية التحتية الحالية للاتصالات. فمن خلال العمل بنجاح في النطاق الترددي C عبر الألياف الضوئية القياسية، يثبت هذا النظام أن الإنترنت الكمومي المستقبلي لن يتطلب استبدالاً كاملاً وشاملاً للكابلات العالمية. بدلاً من ذلك، يمكن لشركات الاتصالات نظرياً تراكب تقنية توزيع المفاتيح الكمومية فوق شبكات الألياف المدفونة بالفعل تحت مدننا.

ورغم أن معدل 15 بت في الثانية يُعد بطيئاً جداً لبث الفيديو أو نقل البيانات الضخمة، إلا أنه يؤدي غرضه الأساسي بامتياز: توليد مفاتيح تشفير غير قابلة للاختراق لتأمين قنوات البيانات التقليدية عالية السرعة. وتتمثل الخطوة الحاسمة التالية في توسيع نطاق معدلات توليد الفوتونات ودمج أجهزة إعادة البث الكمومي (Quantum Repeaters) لدفع هذا النقل الآمن إلى ما بعد حاجز الـ 120 كيلومتراً، مما يقربنا من شبكة كمومية تجارية قابلة للتطبيق بين المدن.

المصادر: sciencedaily.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة