أعلنت شركة Microsoft أنها تختبر رسمياً فئة مدعومة بالإعلانات لخدمة البث السحابي للألعاب (Xbox Cloud Gaming)، مما يتيح للاعبين الحصول على ساعة كاملة من اللعب مقابل مشاهدة إعلانات تجارية قبل بدء الجلسة. وبدأت مرحلة "الاختبار والتعلم" بالوصول حالياً إلى مشتركي برنامج Xbox Insiders، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في استراتيجية الشركة لتحقيق أرباح من خدمة الاشتراكات التي تواجه تحديات في النمو.
يتطلب النظام الجديد من المستخدمين مشاهدة إعلان مسبق لفتح جلسة لعب سحابية مدتها 60 دقيقة دون أي انقطاع. وتعهدت الشركة صراحةً بأن الإعلانات لن تقاطع تجربة اللعب النشطة. يقتصر هذا الإصدار التجريبي حالياً على المشتركين في برنامج Xbox Insiders عبر الأجهزة التي تدعم البث السحابي بالفعل. ويمكن حتى للمشتركين الحاليين في خدمة Game Pass الانضمام إلى الاختبار لتجربة هذا النظام الجديد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه Xbox بشتى الطرق عن وسائل لزيادة قاعدة مشتركيها. فبعد الزيادة الكبيرة في الأسعار العام الماضي والتي رفعت تكلفة اشتراك Game Pass Ultimate إلى 30 دولاراً شهرياً - قبل أن تتراجع الرئيسة التنفيذية الجديدة، آشا شارما، وتخفضه إلى 22 دولاراً - شهدت معدلات النمو ركوداً ملحوظاً. وبحسب تقرير لصحيفة The Wall Street Journal، تستقر الخدمة حالياً عند حوالي 30 مليون مشترك، وهو رقم بعيد جداً عن الهدف الطموح الذي وضعته الشركة للوصول إلى 77 مليون مشترك بحلول نهاية عام 2026.
لقد تواجدت الإعلانات في قطاع الألعاب لعقود من الزمن، بدءاً من الإعلانات المدمجة داخل الألعاب وصولاً إلى النماذج المجانية. لكنها لم تُصمم دائماً واضعةً مصلحة اللاعب في الاعتبار. وعند تنفيذها بشكل صحيح، يمكن للإعلانات أن تساهم في خفض تكلفة الوصول إلى الألعاب.
- شركة Xbox
ومع الارتفاع الأخير في أسعار الأجهزة، حيث يبدأ سعر جهاز Xbox Series S من 500 دولار، بينما يصل سعر الإصدار الرقمي من Series X إلى 750 دولاراً، يُمثل نموذج البث السحابي المدعوم بالإعلانات نقطة دخول حاسمة للاعبين غير القادرين على تحمل تكاليف منصات الألعاب. ولم تؤكد الشركة بعد ما إذا كانت هذه الفئة ستكون مجانية بالكامل أم مجرد خيار اشتراك بتكلفة أقل.
حصان طروادة لاختراق سوق الألعاب المجانية
لا يقتصر تحول Microsoft نحو البث السحابي المدعوم بالإعلانات على مجرد تقديم فئة أرخص من اشتراك Game Pass؛ بل هو تكتيك بقاء ضروري لبنيتها التحتية السحابية الضخمة. من خلال تقديم ساعة كاملة من اللعب المتواصل مقابل إعلان واحد قبل البدء، تحول Xbox فعلياً الألعاب المدفوعة إلى تجارب تشبه ألعاب الهواتف المحمولة المجانية. وإذا تم إطلاق هذه الفئة كخيار مجاني بالكامل، فقد تتجاوز سوق أجهزة الكونسول تماماً، لتجعل من أجهزة التلفاز الذكية والهواتف المحمولة منصات Xbox الأساسية.
ومع ذلك، يشير الحد الزمني البالغ 60 دقيقة إلى وجود عقبة متعمدة تهدف إلى دفع اللاعبين للترقية. فرغم أن مدة الساعة تبدو سخية لجلسة لعب سريعة، إلا أنها مزعجة عمداً لمحبي ألعاب تقمص الأدوار (RPG) الطويلة أو المنافسات الجماعية الممتدة. يعمل هذا المؤقت كأداة ضغط نفسي، مصممة لدفع اللاعبين المحبطين من إدارة وقت الجلسات نحو الاشتراك في فئة Ultimate البالغ سعرها 22 دولاراً. إنها مقامرة محسوبة لتحويل مشاهدي الإعلانات إلى مشتركين دائمين دون الإضرار بقاعدة المستخدمين المدفوعة الحالية.