يقع الكثير من مؤسسي التطبيقات في فخ بناء ميزات جديدة بناءً على طلبات المستخدمين الأكثر صخباً، مما يؤدي إلى منتجات معقدة تفشل في حل المشكلات الحقيقية. إن تحويل التركيز نحو بيانات السلوك في تطوير التطبيقات يتيح لفرق العمل رؤية ما يفعله المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاعتماد على ما يدّعون أنهم يريدونه. ويشير جدعون كيمبريل، المؤسس المشارك لمنصة حجز الفعاليات الحصرية تطبيق InList وشركة البرمجيات Syragon، إلى أن بيانات الاستخدام تقضي على النقاط العمياء الكامنة في التعليقات المباشرة.
تتسم تعليقات المستخدمين بالتحيز بطبيعتها لأنها تمثل عينة مختارة ذاتياً من الأشخاص الذين لديهم دافع كافٍ للشكوى. ولبناء منتج يتشكل بناءً على الاستخدام الفعلي الواسع بدلاً من الأقليات الصاخبة، يجب على فرق المنتجات تبني نهج يضع السلوك في المقام الأول. وفيما يلي الاستراتيجيات الأربع الأساسية لتحقيق هذا التحول:
- تجاوز طلب الميزة للوصول إلى السبب الجذري: عندما يطلب المستخدمون ميزة معينة، فهم عادةً يصفون حلاً التفافياً بدلاً من المشكلة الفعلية. على سبيل المثال، قد يشير طلب خيارات تصفية إضافية إلى أن نتائج البحث الأولية ليست ذات صلة كافية.
- توقع اختلاف معاني الإشارات باختلاف الأماكن: تختلف أنماط الاستخدام باختلاف الشرائح. في تطبيق InList، كان لارتفاع معدل التخلي معانٍ مختلفة بناءً على المدينة أو الموسم. تقسيم البيانات يمنع ضياع الإشارات المهمة وسط المتوسطات العامة.
- راقب قبل أن تسأل: لا يُعتمد على الأشخاص في وصف حيرتهم بدقة. إجراء جلسة اختبار قابلية الاستخدام الصامتة، حيث تراقب مستخدماً يحاول إنجاز مهمة، سيكشف عن نقاط الاحتكاك الحقيقية في 20 دقيقة بشكل أفضل من أسبوع كامل من جمع التعليقات عبر الاستبيانات.
- دع البيانات توجهك، ثم ابحث عن السبب: تبرز البيانات السلوكية مكان وجود المشكلة، لكن المحادثة المباشرة تشرح السبب. على سبيل المثال، بدت بيانات الاحتفاظ بالمستخدمين في تطبيق InList ضعيفة في البداية، لكن المحادثات كشفت أن المستخدمين أحبوا التطبيق ولكنهم ببساطة لم يحتاجوا إلى حجز الفعاليات بالوتيرة المفترضة.
التكلفة الخفية لإرضاء الجميع
غالباً ما يؤدي الاعتماد المفرط على تعليقات المستخدمين الصاخبة إلى إنشاء تطبيق مشتت، حيث تُضاف ميزات متفرقة دون رؤية متماسكة. وبينما تثبت الرؤى المستمدة من تطبيق InList قيمة التتبع السلوكي، فإن الدلالة الأوسع لقطاع التقنية هي أن مديري المنتجات يجب أن يتصرفوا كمترجمين للاحتياجات بدلاً من مجرد منفذين للطلبات. طلب الميزة هو مجرد عَرَض؛ أما البيانات السلوكية فهي أداة التشخيص المطلوبة لإيجاد العلاج.
مع تزايد سهولة الوصول إلى التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ستصبح الفجوة بين نوايا المستخدمين المعلنة وسلوكهم الفعلي أكثر وضوحاً. الشركات التي تستمر في إعطاء الأولوية لحجم تذاكر الدعم الفني على حساب مقاييس الاستخدام الصامتة تخاطر بخسارة أغلبيتها الصامتة. في النهاية، سيتخلى المستخدمون ببساطة عن التطبيق عندما يصبح مزدحماً بطلبات الميزات الفئوية التي لا تخدم التجربة الأساسية.