Breaking News
القائمة
Advertisement

تجارب Starlink Direct-to-Cell في ماليزيا: نهاية عصر المناطق الميتة خلوياً

تجارب Starlink Direct-to-Cell في ماليزيا: نهاية عصر المناطق الميتة خلوياً
صورة ذكاء اصطناعي

تستعد ماليزيا لاختبار تقنية Starlink Direct-to-Cell، وهي حل يعتمد على الأقمار الصناعية للقضاء على المناطق الميتة في التغطية الخلوية دون حاجة المستخدمين لشراء هواتف فضائية مخصصة. وأكد وزير الاتصالات فهمي فاضل أن ممثلي شركة Starlink يعتزمون إجراء تجارب محلية، مما دفع لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية (MCMC) لدعوة مشغلي الشبكات المحلية للمشاركة. وفي حال نجاحها، يمكن لهذه المبادرة توفير اتصال خلوي فوري للمناطق النائية حيث يُعد بناء أبراج الاتصالات التقليدية غير مجدٍ اقتصادياً.

يستغرق بناء البنية التحتية التقليدية عادةً ما بين 18 إلى 24 شهراً. في المقابل، يعمل النهج القائم على الأقمار الصناعية على توسيع الشبكة الحالية للمشغل مباشرة من الفضاء، مما يقلل بشكل كبير من وقت النشر والنفقات الرأسمالية لتغطية المناطق الريفية.

كيف تتصل هواتف 4G LTE بالفضاء

على عكس خدمة النطاق العريض القياسية من شركة Starlink التي تتطلب طبقاً مخصصاً، تعمل خدمة Direct-to-Cell بسلاسة مع هواتف 4G LTE الذكية الحالية. عندما يخرج المستخدم من نطاق تغطية شركة الاتصالات المحلية، يتصل هاتفه مباشرة بقمر صناعي تابع لشركة Starlink في المدار الأرضي المنخفض (Low Earth Orbit)، والذي يتمركز على ارتفاع يتراوح بين 500 إلى 600 كيلومتر فوق سطح الأرض. يعمل القمر الصناعي فعلياً كأنه محطة أساسية لشبكة 4G LTE في الفضاء، حيث يوجه الاتصال عائداً إلى الشبكة الأساسية لمشغل الهاتف المحمول باستخدام الطيف الترددي المرخص.

ومن المتوقع أن يستخدم هذا النظام في ماليزيا ترددات النطاق المنخفض، مثل 900MHz أو 1800MHz، لضمان استقبال أفضل عبر المسافة الشاسعة بين الجهاز والقمر الصناعي. ويحتفظ المستخدمون بشرائح الاتصال (SIM) وأرقام هواتفهم الحالية، بينما تحتفظ شركة الاتصالات المحلية بالسيطرة الكاملة على توجيه الشبكة.

أقمار V2 الصناعية والقيود التقنية

نشرت شركة SpaceX بالفعل أكثر من 650 قمراً صناعياً من الجيل الأول لتقنية Direct-to-Cell لبناء هذه الشبكة الفضائية. وستتميز أقمار الجيل الثاني (V2) القادمة بشرائح مخصصة من تصميم شركة SpaceX وهوائيات مصفوفة طورية (Phased Array Antennas). ستدعم هذه الترقيات آلاف الحزم المكانية، مما يوفر إنتاجية أعلى بحوالي 20 ضعفاً مقارنة بالجيل الحالي.

ومع ذلك، صُممت هذه التقنية كطبقة تغطية تكميلية، وليست بديلاً للشبكات الأرضية من الجيل الخامس أو الرابع. ونظراً لاعتمادها على خط رؤية واضح للسماء، فإنها لا تستطيع توفير تغطية داخلية. كما ستكون السرعات وزمن الاستجابة أقل من الشبكات الخلوية القياسية، مما يجعل الخدمة مخصصة بشكل صارم للاتصالات الأساسية مثل المراسلة، والمكالمات الصوتية، ونداءات الطوارئ عندما يكون المستخدمون خارج نطاق التغطية تماماً.

السابقة الإقليمية في جنوب شرق آسيا

لا تُعد ماليزيا السوق الإقليمي الأول الذي يستكشف هذه الإمكانات. ففي الفلبين، أصبحت شركة Globe Telecom أول مشغل في جنوب شرق آسيا يطرح خدمات Starlink Direct-to-Cell. وتقدم الشركة هذه الميزة في باقات الدفع المسبق والآجل، بأسعار تبدأ من 99 بيسو فلبيني (6.60 رينغيت ماليزي) لخطة مدتها 30 يوماً تتضمن 2 جيجابايت من البيانات و100 رسالة نصية عبر الأقمار الصناعية لجميع الشبكات.

ووفقاً لتحليل أجرته منصة Ookla في الربع الثاني من عام 2026، تستحوذ الفلبين حالياً على الحصة الأكبر من مستخدمي تقنية Starlink Direct-to-Cell المكتشفين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتجري شراكات مماثلة بالفعل في الولايات المتحدة، وأستراليا، ونيوزيلندا، وكندا، واليابان.

اقتصاديات أبراج الاتصالات الفضائية

يعيد الانتقال إلى تقنية Direct-to-Cell صياغة قواعد النفقات الرأسمالية لشركات الاتصالات الوطنية بشكل جذري. لعقود من الزمن، كافحت شركات الاتصالات لتبرير العائد على الاستثمار (ROI) لبناء أبراج أرضية باهظة الثمن في الممرات الريفية ذات الكثافة السكانية المنخفضة أو المناطق البحرية. ومن خلال الاستفادة من البنية التحتية المدارية لشركة Starlink، يمكن لشركات الاتصالات تحقيق تغطية جغرافية بنسبة 100% على الفور دون ضخ الملايين في الخرسانة والصلب وكابلات الألياف الضوئية.

يحول هذا التحول الاتصال الريفي من عبء ثقيل في البنية التحتية إلى نفقات تشغيلية خفيفة. علاوة على ذلك، يثبت التسعير التنافسي الذي شهدناه في الفلبين، والذي يبلغ 6.60 رينغيت ماليزي فقط لإضافة فضائية أساسية، أن التجوال الفضائي يمكن تحويله إلى سلعة استهلاكية يومية، بدلاً من أن يقتصر على عملاء الشركات البحرية أو قطاع الطيران. ومع زيادة سعة النطاق الترددي في أقمار V2، سيتلاشى الخط الفاصل بين شبكات الهاتف المحمول الأرضية والفضائية فعلياً بالنسبة للمستخدم النهائي.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة