Breaking News
القائمة
Advertisement

المرحلة الثالثة لشركة OpenAI: ذكاء اصطناعي عام شخصي للجميع بحلول 2028

المرحلة الثالثة لشركة OpenAI: ذكاء اصطناعي عام شخصي للجميع بحلول 2028

تحوّل شركة OpenAI تركيزها الاستراتيجي طويل الأمد نحو مستقبل لا يقتصر فيه الذكاء الاصطناعي المتقدم على الشركات الكبرى، بل يمتد ليشمل ذكاءً اصطناعياً عاماً شخصياً (Personal AGI) متاحاً لمليارات الأفراد. وبحسب خطتها الأخيرة، يمثل هذا التوجه بداية المرحلة الثالثة من تطوير تقنياتها. ويهدف هذا التحول إلى الانتقال من توسيع نطاق منتجات الشركات إلى تقديم مساعد شامل وفائق القدرة، مصمم لإدارة الحياة اليومية، وإنجاز المهام العملية، ودعم الاكتشافات العلمية للمستخدم العادي.

يتجاوز هذا الطموح مجرد تحديث بسيط لتطبيق أو ميزة جديدة في روبوت المحادثة. إذ تتصور شركة OpenAI أنظمة ذكاء اصطناعي تساعد المستخدمين فعلياً في تحقيق أهدافهم الشخصية وتوليد معرفة جديدة كانت في السابق حكراً على مختبرات الأبحاث. والمؤشر الأوضح على هذا التحول هو الجدول الزمني الداخلي لأبحاث الشركة؛ حيث تتوقع أن تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي حصة كبيرة من أعمالها البحثية جنباً إلى جنب مع الباحثين البشريين بحلول شهر مارس من عام 2028، مما يمنح فكرة الذكاء الاصطناعي العام الشخصي وزناً حقيقياً بدلاً من كونها مجرد تلميحات تسويقية.

ورغم جاذبية فكرة إتاحة هذه التقنية للجميع، إلا أن التنفيذ لا يزال محاطاً بأسئلة غامضة حول التسعير، والتوافر الإقليمي، وضوابط الأمان. وإذا نجح هذا المشروع، فقد يغير جذرياً طرق التعلم، وكتابة الأكواد البرمجية، واتخاذ القرارات دون الحاجة لانتظار موافقات من أصحاب العمل أو المؤسسات التعليمية. ومع ذلك، تبقى سلطة التصميم المركزية في يد جهة واحدة؛ حيث ستستمر شركة OpenAI في تحديد سلوك النظام، ووضع حدوده التشغيلية، واختيار الميزات التي ستُطرح أولاً، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي للجميع سيظل خاضعاً بالكامل لقرارات شركة واحدة.

احتكار التمكين التقني

تكمن المفارقة في المرحلة الثالثة لشركة OpenAI في أنها تعد بتمكين لامركزي للمستخدمين عبر بوابة شديدة المركزية. ورغم أن هدف شهر مارس 2028 المتعلق بالأبحاث التي يقودها الذكاء الاصطناعي يُعد معياراً طموحاً، إلا أن التكلفة الهائلة للحوسبة اللازمة لتشغيل ذكاء اصطناعي عام شخصي تتناقض تماماً مع وعود الإتاحة بأسعار معقولة للجميع. وإذا كانت الشركة تنوي حقاً وضع وكيل شامل المعرفة في أيدي مليارات البشر، فمن المرجح أن تضطر إلى دعم تكاليف الحوسبة عبر استراتيجيات تحقيق الدخل من البيانات أو نماذج اشتراك متدرجة.

وهذا الواقع المالي سيخلق فجوة حتمية بين الذكاء الاصطناعي العام المتميز والنسخ الأساسية، مما يترك المستخدمين ذوي الدخل المحدود مع نسخة مقيدة من التقنية. وحتى تكشف الشركة عن تفاصيل دقيقة للتسعير وضوابط أمان مفتوحة المصدر، تبدو هذه الرؤية أقرب إلى خطة لاحتكار النظام البيئي التقني بدلاً من كونها تحريراً حقيقياً للتكنولوجيا. فالسباق اليوم لم يعد يقتصر على بناء الذكاء الاصطناعي العام، بل يتمحور حول من سيمتلك السيطرة على الحياة الرقمية اليومية لسكان العالم.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة