Breaking News
القائمة
Advertisement

استقرار مبيعات السيارات الكهربائية الأمريكية مع قفزة بنسبة 10% في السوق المستعملة

استقرار مبيعات السيارات الكهربائية الأمريكية مع قفزة بنسبة 10% في السوق المستعملة

يشهد مشهد مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة علامات استقرار واضحة بعد أشهر من تقلبات الأسعار. ففي شهر يوليو 2026، سجلت مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة زيادة طفيفة على أساس شهري، لكن الزخم الحقيقي يتركز الآن في السوق الثانوية، حيث قفزت مبيعات السيارات الكهربائية المستعملة بنسبة 10.1% مقارنة بالعام الماضي. ومع تقليص شركات صناعة السيارات للحوافز المالية وارتفاع أسعار السيارات الجديدة، يتجه المشترون بشكل متزايد نحو السيارات المنتهية عقود تأجيرها بحثاً عن قيمة أفضل.

مبيعات السيارات الجديدة واستمرار هيمنة شركة Tesla

شهد شهر يوليو بيع نحو 77,266 سيارة كهربائية جديدة، ما يمثل زيادة بنسبة 3.2% مقارنة بشهر يونيو. ومع ذلك، لم تشكل السيارات الكهربائية سوى نسبة 5.6% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، وظل الحجم الإجمالي أقل بنسبة 41.5% من المستويات المرتفعة غير المعتادة المسجلة في يوليو 2025، وهي فترة شهدت إقبالاً هائلاً من المشترين للاستفادة من الإعفاءات الضريبية الفيدرالية قبل انتهائها. وتواصل شركة Tesla هيمنتها على القطاع، حيث استحوذت على نحو 55% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة ببيعها 42,435 وحدة (بزيادة شهرية بلغت 4.9%).

ولا يزال طراز Tesla Model Y يتصدر المشهد بلا منازع، حيث يمثل نحو 37% من إجمالي سوق السيارات الكهربائية الجديدة في الولايات المتحدة. ويتجاوز حجم مبيعات هذا الطراز وحده إجمالي مبيعات التشكيلات الكهربائية للعديد من الشركات المنافسة. وفي الوقت ذاته، تحقق شركات السيارات التقليدية مكاسب استراتيجية؛ حيث سجلت شركة Hyundai زيادة هائلة في المبيعات بنسبة 36% مقارنة بشهر يونيو، وتواصل شركة Kia الاستفادة من الطلب القوي على سيارة EV9 العائلية.

توسع سريع في سوق السيارات الكهربائية المستعملة

تشهد سوق السيارات الكهربائية المستعملة مرحلة نمو ملحوظة، حيث بلغت المبيعات 36,810 وحدات في شهر يوليو. ويمثل هذا زيادة بنسبة 7.9% مقارنة بشهر يونيو وقفزة بنسبة 10.1% على أساس سنوي، مما سمح للسيارات الكهربائية المستعملة بالحفاظ على حصة تبلغ 2.4% من إجمالي سوق السيارات المستعملة. ويُعزى هذا التوسع بشكل كبير إلى تدفق السيارات المنتهية عقود تأجيرها إلى صالات العرض، مما يوفر للمشترين خيارات أوسع من سيارات الجيل الأحدث.

ورغم أن شركة Tesla توفر الجزء الأكبر من حجم السوق الثانوية، إلا أن العلامات التجارية التقليدية تلحق بالركب بسرعة. فقد تصدرت شركة Ford قائمة الشركات ذات حجم المبيعات الكبير بزيادة شهرية مذهلة بلغت 18.9%، مدعومة بأداء قوي من شركات Chevrolet وNissan وCadillac. ويميل المشترون نحو طرازات محددة توفر نطاقات بطارية حديثة دون تحمل عبء الانخفاض الحاد في القيمة الذي يصاحب شراء سيارة جديدة، ومن أبرزها طراز Tesla Model 3، وطراز Tesla Model Y، وطراز Ford Mustang Mach-E، وطراز Hyundai IONIQ 5، وطراز Chevrolet Blazer EV، وطراز Cadillac LYRIQ.

تحولات المخزون وتراجع الحوافز المالية

بدأت شركات صناعة السيارات أخيراً في مواءمة الإنتاج مع الطلب، رغم استمرار التفاوت الكبير بين العلامات التجارية. فقد انخفض مخزون السيارات الكهربائية الجديدة إلى ما يكفي لمدة 80 يوماً (بانخفاض قدره 6.2% عن شهر يونيو و1.7% على أساس سنوي)، مما قلص الفجوة مع سيارات محركات الاحتراق الداخلي (ICE) إلى أربعة أيام فقط. وتمتلك شركة Volkswagen مخزوناً ضخماً يكفي لمدة 147 يوماً، تليها شركة Porsche (بمخزون 138 يوماً) وشركة Nissan (بمخزون 133 يوماً). في المقابل، تعمل شركة Subaru بمخزون محدود يكفي لمدة 46 يوماً، وتأتي شركة Hyundai (بمخزون 52 يوماً) وشركة Lexus (بمخزون 58 يوماً) في مراتب متقاربة.

أما في قطاع السيارات المستعملة، فقد ارتفع المخزون إلى 46 يوماً (بزيادة شهرية بنسبة 14.2% وزيادة سنوية بنسبة 13.6%)، متجاوزاً مستويات سيارات محركات الاحتراق الداخلي بثلاثة أيام. وشهدت شركة Rivian قفزة بنسبة 55% ليصل مخزونها إلى 54 يوماً، بينما تمتلك شركة Ford أعلى مخزون للسيارات المستعملة بواقع 63 يوماً، وتسجل شركة Tesla أدنى مخزون بواقع 38 يوماً. وتتسم ديناميكيات التسعير بالتعقيد ذاته؛ حيث بلغ متوسط سعر الصفقات للسيارات الكهربائية الجديدة 56,126 دولاراً (بزيادة شهرية بنسبة 1.2% وسنوية بنسبة 1.6%)، بزيادة قدرها 6,477 دولاراً مقارنة بسيارات محركات الاحتراق الداخلي. وجاء ذلك نتيجة انخفاض الحوافز من 13.1% (7,290 دولاراً) في يونيو إلى 11.8% (6,626 دولاراً) في يوليو. ورغم بقاء طراز Tesla Model 3 وطراز Model Y في متناول اليد بأسعار تقارب 50,500 دولار و52,500 دولار على التوالي، إلا أن الطرازات الفاخرة رفعت المتوسط العام.

وفي الوقت نفسه، انخفض متوسط السعر المعروض للسيارات الكهربائية المستعملة بنسبة 1.2% شهرياً ليصل إلى 37,832 دولاراً، رغم أنه لا يزال أعلى بنسبة 8.3% على أساس سنوي. وتقلصت الفجوة السعرية بين السيارات الكهربائية المستعملة وسيارات محركات الاحتراق الداخلي من 3,344 دولاراً إلى 2,967 دولاراً، حيث شهدت الأخيرة انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.2% وزيادة سنوية بنسبة 3.6%.

السوق المستعملة ستلتهم نمو مبيعات السيارات الجديدة

تكشف بيانات شهر يوليو عن نقطة تحول حاسمة في صناعة السيارات: لقد انتهى عصر السيارات الكهربائية الجديدة المدعومة بحوافز ضخمة. وتعمل شركات صناعة السيارات بنشاط على سحب الحوافز لحماية هوامش أرباحها، وهو ما أدى مباشرة إلى رفع متوسط سعر الصفقات للسيارات الجديدة إلى 56,126 دولاراً. ويخلق هذا التراجع الاستراتيجي فرصة هائلة في السوق المستعملة، ولكنه يشكل تهديداً خطيراً لأهداف مبيعات السيارات الجديدة للفترة المتبقية من عام 2026.

ومع دخول سيل من السيارات المنتهية عقود تأجيرها والتي يبلغ عمرها ثلاث سنوات - والمزودة بتقنيات بطاريات عالية الكفاءة وبرمجيات حديثة - إلى السوق الثانوية، سيتجاوز المشترون الباحثون عن التوفير صالات العرض الجديدة بشكل متزايد. فالحصول على سيارة كهربائية مستعملة بسعر 37,832 دولاراً وبمدى قيادة يبلغ 250 ميلاً يُعد خياراً أكثر جاذبية للمستهلك العادي مقارنة بسيارة جديدة بسعر 56,000 دولار مع خصومات متقلصة. وإذا رفضت الشركات التقليدية مثل Volkswagen وNissan، اللتان تمتلكان مخزوناً غير مباع يكفي لأكثر من 130 يوماً، إعادة تقديم خصومات قوية، فإنها تخاطر بخسارة شريحتها المستهدفة بالكامل لصالح قطاع السيارات المستعملة المزدهر.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة