تتجه الشركات المصنعة للهواتف الذكية بشكل متزايد نحو إضافة أزرار مادية إضافية لأجهزتها، لكن التنفيذ غالباً ما يكون مخيباً للآمال. أصبح صعود أزرار الذكاء الاصطناعي المخصصة، وتحديداً مفتاح الذكاء الاصطناعي من شركة Motorola الموجود في أجهزة مثل طراز Razr Fold، واحداً من أكثر اتجاهات الأجهزة إحباطاً في عام 2026. فبدلاً من تقديم فائدة حقيقية، تُجبر هذه الأزرار المقفلة المستخدمين على استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي غير مكتملة لم يطلبوها من الأساس.
إضافة عناصر تحكم مادية إضافية ليس أمراً سيئاً بحد ذاته عندما تضع الشركات خيار المستخدم في المقام الأول. يقدم مفتاح الإضافة (Plus Key) في أجهزة شركة OnePlus الحديثة مجموعة جيدة من الأدوات السريعة، مثل التبديل بين ملفات تعريف الصوت أو تشغيل المصباح. ومع ذلك، يظل هاتف iPhone 15 Pro هو المعيار الذهبي في هذا المجال. فمن خلال استبدال شريط التنبيهات التقليدي بزر الإجراءات (Action Button)، منحت شركة Apple المستخدمين تخصيصاً عميقاً عبر تطبيق الاختصارات (Shortcuts). تتيح هذه المرونة تنفيذ إجراءات دقيقة للغاية، مثل التبديل بين إلغاء الضوضاء النشط (ANC) ووضع الشفافية في سماعات Beats بضغطة مطولة واحدة.
على النقيض تماماً، يفتقر مفتاح الذكاء الاصطناعي من شركة Motorola إلى أي ميزات تشفع له بسبب قيود البرمجيات الصارمة. لا يمكن للمستخدمين سوى تعيين ضغطة مزدوجة أو ضغطة مطولة لمجموعة محدودة جداً من الميزات الحصرية، مثل تلخيص الإشعارات الأخيرة أو استدعاء مساعد Moto AI. تبدو هذه الأدوات ضعيفة مقارنة بمساعدين أكثر تطوراً مثل Gemini، كما أن التلخيص الأساسي للإشعارات يتم التعامل معه تلقائياً عبر لوحة الإشعارات في هواتف Pixel وGalaxy الحديثة. الخيار الوحيد الذي قد يكون مفيداً هو اختصار المذكرات الصوتية، وهو أمر لا يبرر تخصيص زر مادي كامل له.
يزيد الموقع الفعلي للزر من تفاقم قيود البرمجيات. في هاتف Motorola Razr Fold، يقع مفتاح الذكاء الاصطناعي في الجهة المقابلة لأزرار التحكم في الصوت عندما يكون الجهاز مفتوحاً. ولكن عند طي الهاتف، يصطف المفتاح مباشرة بجوار أزرار الصوت. يؤدي هذا العيب في التصميم إلى ضغطات عرضية مستمرة، مما يجبر العديد من المستخدمين على تعطيل الزر تماماً لتجنب الإزعاج. تتبنى شركات تصنيع أندرويد أخرى، بما في ذلك شركة Nothing، أزرار ذكاء اصطناعي مقفلة مشابهة، مما يهدد بجعل هذا الأمر مصدر إزعاج واسع النطاق في الصناعة.
وهم التخصيص وشبح مساعد Bixby
من المفارقات أن الصناعة تكرر نفس الأخطاء التي ارتكبتها شركة Samsung قبل سنوات مع مفتاح Bixby الذي تعرض لانتقادات لاذعة. حتى في أسوأ حالاتها، سمحت شركة Samsung في النهاية للمستخدمين بإعادة تعيين إحدى وظائف مفتاح Bixby لفتح أي تطبيق يريدونه. تقدم شركتا Motorola وNothing حالياً في عام 2026 مستوى تخصيص أقل مما قدمته Samsung قبل نصف عقد من الزمان.
إذا قامت الشركات المصنعة ببساطة بفتح هذه الأزرار عبر تحديث هوائي (OTA) وسمحت بإعادة التعيين بحرية، فإن أزرار الذكاء الاصطناعي عديمة الفائدة هذه يمكن أن تتحول على الفور إلى أقوى ميزة مادية في الهاتف. حتى ذلك الحين، تظل هذه الأزرار نصباً تذكارياً محبطاً لفرض استخدام أنظمة بيئية معينة بدلاً من التصميم الذي يركز على المستخدم. بُني نظام التشغيل (OS) أندرويد على أساس المرونة، وتقييد الأجهزة المادية بخدمات ذكاء اصطناعي حصرية يُعد خيانة مباشرة لهذه الفلسفة.