محتويات المقال
استراتيجية ألفابت المزدوجة في الذكاء الاصطناعي: مخاطر واستثمارات هائلة
أعلنت ألفابت، الشركة الأم لجوجل، عن مخاطر كبيرة من الذكاء الاصطناعي على أعمالها الإعلانية الأساسية في تقريرها السنوي الأخير، في الوقت نفسه الذي تسعى فيه لبيع سندات بقيمة 20 مليار دولار لتمويل توسعة الذكاء الاصطناعي. يبرز هذا الإجراء الاعتماد الشديد للشركة على الإعلانات، التي تشكل نحو 80% من إيراداتها، مع ضخ مليارات الدولارات في بنية تحتية الذكاء الاصطناعي.
جاء هذا الكشف مع نتائج الربع الرابع من 2025، حيث سجلت الإيرادات الإجمالية أرقاماً مذهلة تصل إلى 400 مليار دولار سنوياً، مع 132 مليار دولار من الإعلانات. ومع ذلك، أضاف التقرير السنوي المقدم للهيئة الأمريكية للأوراق المالية لغة جديدة تشير إلى الذكاء الاصطناعي كتهديد مباشر: تجارب البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم إجابات فورية دون نقرات على الروابط المدعومة، مما يقلل من ظهور الإعلانات وبالتالي الإيرادات. فقد بلغت إيرادات الإعلانات لدى ألفابت 237 مليار دولار العام الماضي، مما يجعل أي اضطراب أمراً خطيراً.
لماذا يهم هذا الأمر
يهم هذا الكشف لأن الإعلانات تبقى العمود الفقري لألفابت، أو "الهيكل العظمي" الذي يدعم التنويع نحو السحابة والذكاء الاصطناعي. يواجه المستثمرون الآن توتراً واضحاً: التقدم في الذكاء الاصطناعي مثل نماذج جيميني يعزز كفاءة تقنيات الإعلان، حيث أنتجت 70 مليون عنصر إبداعي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في الربع الرابع عبر أدوات مثل AI Max وPerformance، لكنه يهدد أيضاً الإعلانات التقليدية في البحث. على سبيل المثال، تعتمد فرق التسويق في الوكالات على منصات جوجل للحملات؛ إذا قلل الذكاء الاصطناعي من النقرات، فسيؤثر ذلك على سير عملها وأرباح ألفابت.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلانات مكشوف
تغير تجارب البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي سلوك المستخدمين جذرياً. يعتمد بحث جوجل التقليدي على نقرات الروابط للربح؛ أما الذكاء الاصطناعي فيقدم تلخيصات مباشرة، متجاوزاً الإعلانات. منافسون مثل بحث OpenAI القادم المدعوم بـChatGPT وبينغ من مايكروسوفت المتكامل مع نماذج OpenAI يقضمان على هيمنة جوجل. كما تستكشف ميتا ميزات اكتشاف مدعومة بالذكاء الاصطناعي تضيف ضغطاً إضافياً.
رغم المخاطر، تستفيد ألفابت من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإعلانات. يحسن جيميني مطابقة الاستعلامات والترتيب، ويخدم إعلانات على استعلامات معقدة كانت غير مربحة سابقاً. نمت إعلانات يوتيوب 9% في الربع الرابع من 2025، متأخرة عن القنوات الأخرى لكنها مساهمة. تستفيد برمجيات تقنيات الإعلان مباشرة من هذه النماذج.
بيع سندات 20 مليار دولار يمول بنية الذكاء الاصطناعي
التوقيت حاسم: تجمع ألفابت أموالاً عبر أسواق الديون لمراكز البيانات والرقائق وقوة الحوسبة لتدريب نماذج الجيل القادم. بلغت النفقات الرأسمالية 91.4 مليار دولار في 2025 (60% خوادم، 40% مراكز بيانات وشبكات)، وتوقعت المديرة المالية أنات أشكينازي 175-185 مليار دولار لعام 2026، بزيادة 90-100%. يستهدف بيع السندات بقيمة 20 مليار دولار، الذي حصل على تصنيف "A" من S&P Global، هذه البنية التحتية.
- تُخصص عائدات السندات لخوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
- تدعم توسعة جيميني وسط مخاطر نموذج الإعلانات.
- تعكس سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي في شركات التكنولوجيا الكبرى، حتى لو كان على حساب مصادر الدخل الرئيسية.
سيناريو واقعي: معضلة مسوق الوكالة
تخيل فريق تسويق رقمي في وكالة متوسطة الحجم يخطط لإطلاق منتج. يعتمدون على Google Ads للحملات البحثية، متوقعين نقرات من استعلامات مستهدفة. مع سيطرة تلخيصات الذكاء الاصطناعي، ينخفض الزيارات 30%، مما يجبرهم على الانتقال إلى يوتيوب أو Performance Maxأدوات ذكاء اصطناعي تولد الإبداعات تلقائياً لكنها تتطلب إعادة تدريب. يتكيف الفريق، لكن الانخفاض قصير الأمد يبرز التكلفة البشرية للتحولات التقنية.
الآثار المستقبلية
من منظور مستقبلي، تراهن ألفابت على تجاوز ضعف الإعلانات عبر السحابة والذكاء الاصطناعي الوكيلي. إذا نجحت النفقات الرأسمالية، قد تعوض قطاعات غير إعلانية مثل Google Cloud الخسائر، مع تطور تقنيات الإعلان عبر جيميني. ومع ذلك، قد تضغط المخاطر المستمرة من المنافسين على الأسهم. يراقب المستثمرون تنفيذ نفقات 2026 عن كثب؛ النجاح قد يعيد تعريف ألفابت خارج الإعلانات، لكن الفشل يعزز التهديد "المرعب" للذكاء الاصطناعي. يضع هذا ألفابت في موقف "مستحيل": الابتكار أو الزوال.
يرصد مراقبو الصناعة مسار إيرادات ألفابتمن 26 مليار دولار في الربع الرابع من 2016 إلى 96 مليار في الربع الرابع من 2024مما يظهر صموداً، لكن دور الذكاء الاصطناعي المزدوج يتطلب يقظة.