Breaking News
القائمة
Advertisement

وكالة NASA توقف أداة علمية في مركبة Voyager 1 لإنقاذ مهمتها بين النجوم

وكالة NASA توقف أداة علمية في مركبة Voyager 1 لإنقاذ مهمتها بين النجوم
Advertisement

محتويات المقال

أوقفت مركبة Voyager 1 رسمياً أداة علمية حيوية أخرى، في إطار مساعي وكالة NASA لإبقاء المسبار التاريخي على قيد الحياة في الفضاء بين النجوم. وفي ظل النقص الحاد في إمدادات الطاقة، اضطر المهندسون إلى التضحية بتجربة الجسيمات المشحونة منخفضة الطاقة (LECP) لمنع المركبة البالغ عمرها 48 عاماً من التجمد أو التوقف التام عن العمل.

وفي 17 أبريل، أرسل المهندسون في مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لوكالة NASA أمر الإيقاف عبر الفضاء. ونظراً لأن المسبار يبعد حالياً مسافة 25 مليار كيلومتر (15 مليار ميل) عن كوكب الأرض، فقد استغرقت الإشارة حوالي 23 ساعة للوصول إلى وجهتها، وتطلبت أكثر من ثلاث ساعات إضافية لإكمال التسلسل. وجاء هذا القرار الصعب بعد انخفاض مفاجئ في الطاقة في 27 فبراير خلال مناورة دوران مجدولة، مما هدد بتشغيل نظام الحماية التلقائي من انخفاض الجهد في المسبار.

وتكمن المشكلة الأساسية في المولدات الكهروحرارية للنظائر المشعة (RTGs) المتقادمة في المركبة. وتعمل هذه الأجهزة، التي تحول الحرارة الناتجة عن تحلل مادة البلوتونيوم-238 إلى كهرباء، بشكل مستمر منذ الإطلاق في عام 1977. ويتراجع إنتاج الطاقة من هذه المولدات بمقدار 4 واط سنوياً، مما ترك المسبار بأقل من نصف قدرته الكهربائية الأصلية اعتباراً من شهر أبريل لعام 2026.

الإرث العلمي لتجربة الجسيمات المشحونة

قبل إيقاف تشغيلها، قدمت تجربة الجسيمات المشحونة منخفضة الطاقة للبشرية بيانات غير مسبوقة حول الوسط بين النجوم (ISM). ونجحت الأداة في اكتشاف جبهات الضغط والتغيرات في كثافة الجسيمات خارج الغلاف الشمسي، وهو الفقاعة المغناطيسية الواقية التي تخلقها الرياح الشمسية. ورغم إيقاف تشغيل الأداة ذاتها في مركبة Voyager 2 في شهر مارس لعام 2025، إلا أن محركاً صغيراً يدير مستشعر مركبة Voyager 1 لا يزال نشطاً، مما يترك الباب مفتوحاً لإعادة التشغيل إذا تحسنت هوامش الطاقة.

ووفقاً لتصريحات كريم بدر الدين، مدير مهمة Voyager في مختبر الدفع النفاث، فإن إيقاف تشغيل أداة علمية ليس الخيار المفضل لأحد، ولكنه يظل الخيار الأفضل المتاح. ولا تزال مركبة Voyager 1 تشغل أداتين تعملان بكفاءة، إحداهما مخصصة للاستماع إلى موجات البلازما والأخرى لقياس المجالات المغناطيسية. وتواصل هذه الأدوات المتبقية إرسال بيانات لا تقدر بثمن من منطقة فضائية لم يصل إليها أي جسم آخر من صنع الإنسان.

استراتيجية الانفجار العظيم لضمان البقاء

لضمان مستقبل مركبة Voyager 1، تستعد وكالة NASA لتنفيذ استراتيجية عالية المخاطر لإدارة الطاقة تُعرف داخلياً باسم "الانفجار العظيم" (Big Bang). وتتضمن هذه الخطة الطموحة إيقاف تشغيل مجموعة من الأجهزة المستهلكة للطاقة في وقت واحد، والتبديل إلى بدائل منخفضة الطاقة للحفاظ على الاستقرار الحراري للمركبة. ومن خلال تنفيذ هذه المناورة، يأمل المهندسون في استقرار هوامش الطاقة الضئيلة دون السماح بتجمد خطوط الوقود الحيوية.

وسيختبر فريق المهمة هذه الاستراتيجية أولاً على مركبة Voyager 2 خلال شهري مايو ويونيو من هذا العام، مستفيدين من احتياطيات الطاقة الأفضل قليلاً وقربها النسبي من الأرض. وإذا نجحت هذه التجارب، فسيتم تطبيق بروتوكول "الانفجار العظيم" على مركبة Voyager 1 في موعد لا يسبق شهر يوليو. وتسلط هذه المخاطرة المحسوبة الضوء على تحول أوسع في إدارة مهام الفضاء العميق، حيث أصبحت الأولوية القصوى الآن للحفاظ على الموارد بدلاً من جمع البيانات المستمر، لضمان بقاء هؤلاء الرواد بين النجوم حتى العقد الخامس من رحلتهم.

المصادر: sciencealert.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة