Breaking News
القائمة
Advertisement

ميزة الاستعادة الزمنية في Windows 11: طوق نجاة لمدة 72 ساعة للأجهزة المعطلة

ميزة الاستعادة الزمنية في Windows 11: طوق نجاة لمدة 72 ساعة للأجهزة المعطلة

يتمتع الآن مستخدمو الأجهزة التي تعاني من أعطال جسيمة بعد تحديثات نظام Windows 11 بمسار إنقاذ جديد وفعال. فقد أطلقت شركة Microsoft رسمياً ميزة الاستعادة إلى نقطة زمنية (Point-in-time restore)، والتي توفر نافذة مدتها 72 ساعة لإرجاع الحاسوب المعطل إلى حالته السابقة بدقة. صُممت هذه الميزة للحد من التأثير الكارثي للتحديثات المعيبة، وقد أصبحت متاحة لعموم المستخدمين وتعمل حالياً على أكثر من مليوني جهاز.

على عكس طرق الاسترداد القديمة التي تعتمد على قيام المستخدم بإنشاء نسخ احتياطية مسبقاً، يعمل هذا النظام الجديد بصمت في الخلفية. وبحسب شركة Microsoft، تشمل كل نقطة استعادة نظام التشغيل، والتطبيقات المثبتة، وإعدادات النظام، والملفات المحلية. وتأتي هذه الميزة كجزء من مبادرة أوسع لتعزيز مرونة نظام Windows وتقليل فترات التوقف الناتجة عن تعارض البرمجيات.

تُعد ميزة الاستعادة إلى نقطة زمنية أساساً مهماً لمستقبل عمليات الاسترداد في نظام Windows.

- شركة Microsoft

كيف تعمل ميزة الاستعادة الجديدة؟

رغم أن الميزة الجديدة تشترك في التقنية الأساسية مع أداة نقطة استعادة النظام (System Restore Point) الكلاسيكية، وتحديداً خدمة النسخ الاحتياطي للوحدات (Volume Shadow Copy Service)، إلا أنها تختلف عنها جوهرياً. فالأداة القديمة تتطلب حدثاً معيناً كالتثبيت أو تدخلاً يدوياً لإنشاء لقطة للنظام. في المقابل، تعمل ميزة الاستعادة الزمنية وفق جدول زمني محدد، حيث تُنشئ نقطة استرداد جديدة تلقائياً كل 24 ساعة تقريباً كإعداد افتراضي.

ولمنع هذه النسخ الاحتياطية من استهلاك مساحة القرص الصلب بالكامل، طبقت شركة Microsoft قواعد صارمة للاحتفاظ بالبيانات. تُحفظ اللقطات محلياً باستخدام مساحة التخزين المحجوزة، وتُحذف تلقائياً بعد مرور 72 ساعة. علاوة على ذلك، إذا انخفضت المساحة الحرة في القرص عن 20 جيجابايت، سيقوم النظام بمسح نقاط الاستعادة للحفاظ على سلاسة عمل نظام التشغيل.

في حال أدى تحديث معيب إلى تعطل حاسوبك، يمكنك الوصول إلى الميزة عبر بيئة الاسترداد (Recovery Environment). ما عليك سوى التوجه إلى قائمة استكشاف الأخطاء وإصلاحها (Troubleshoot) واختيار ميزة الاستعادة إلى نقطة زمنية لإرجاع النظام إلى حالته السليمة.

التوافر والقيود التقنية المعروفة

تُفعّل الميزة افتراضياً على الأجهزة غير المُدارة التي تعمل بنسختي Windows Home وPro، بشرط أن تبلغ مساحة تخزين نظام التشغيل 200 جيجابايت أو أكثر. ومع ذلك، سيتعين على بيئات العمل في الشركات الانتظار؛ حيث ستظل الميزة معطلة افتراضياً على الأنظمة المُدارة حتى إطلاق تحديث Windows 11 26H2.

يجب على مسؤولي الأنظمة الانتباه إلى بعض العقبات التقنية. في الوقت الحالي، لا يمكن بدء عملية الاستعادة إلا محلياً، رغم أن شركة Microsoft تخطط لإضافة ميزة التشغيل عن بُعد عبر خدمة Intune مستقبلاً. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي إرجاع النظام إلى حدوث عدم تطابق في ملف بيانات (.ost) الخاص بتطبيق Outlook، مما يتطلب من المستخدمين حذف الملفات المتأثرة أو إعادة تسميتها يدوياً. ومن المثير للاهتمام أن إجراء الاستعادة قد يؤدي أيضاً إلى تعطيل ميزة Windows Recall المثيرة للجدل، وهو أثر جانبي قد يعتبره المدافعون عن الخصوصية ميزة إضافية.

نهاية القلق من التحديثات المعيبة

تُمثل شبكة الأمان التلقائية هذه تحسيناً هائلاً في تجربة الاستخدام اليومية، حيث تنقل عبء النسخ الاحتياطي من كاهل المستخدم إلى نظام التشغيل نفسه. من خلال ضمان نافذة تراجع مدتها 72 ساعة، تعالج شركة Microsoft بشكل مباشر حالة الإرهاق من التحديثات التي عانى منها مستخدمو Windows لسنوات. ومع ذلك، فإن شرط توفر مساحة 200 جيجابايت يعني أن العديد من الحواسيب المحمولة الاقتصادية والأجهزة اللوحية المبتدئة ستُحرم من هذه الحماية الحاسمة.

بالنسبة لفرق تقنية المعلومات في الشركات، فإن الافتقار الحالي لدعم التشغيل عن بُعد عبر خدمة Intune يحد بشدة من فائدة الأداة على نطاق واسع. وحتى يسد تحديث Windows 11 26H2 هذه الفجوة، ستبقى ميزة الاستعادة الزمنية بمثابة طوق نجاة موجه للمستهلكين الأفراد بالدرجة الأولى. في النهاية، ورغم أن هذه الميزة تُعد حلاً تفاعلياً ذكياً، إلا أنها لا تزال تطرح تساؤلاً حول سبب استمرار أنظمة التشغيل الحديثة في دفع تحديثات غير مستقرة لدرجة تتطلب وجود آلة زمن مخصصة لإصلاحها.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة