Breaking News
القائمة
Advertisement

علماء يحطمون قيود الطاقة الشمسية بتحقيق عائد كمي غير مسبوق بنسبة 130%

علماء يحطمون قيود الطاقة الشمسية بتحقيق عائد كمي غير مسبوق بنسبة 130%
Advertisement

محتويات المقال

حطم الباحثون القيود التقليدية للطاقة الشمسية من خلال تحقيق عائد كمي غير مسبوق بنسبة 130%، وذلك باستخدام عملية مبتكرة تقسم فوتون الضوء الوارد إلى حزمتين منفصلتين من الطاقة. بالنسبة لمطوري الطاقة المتجددة، وعلماء المواد، والمدافعين عن تكنولوجيا المناخ، يوفر هذا الاختراق مساراً ملموساً لتجاوز اختناقات الكفاءة التقليدية. من خلال زيادة الطاقة المحصودة من كل فوتون ممتص إلى أقصى حد، قد يؤدي هذا التطور في النهاية إلى إنتاج جيل جديد من الألواح الشمسية التي تقلل بشكل كبير من اعتمادنا على الوقود الأحفوري.

يعتمد جوهر هذا التقدم على آلية كمية تُعرف باسم الانشطار الأحادي (Singlet fission). على عكس الخلايا الشمسية القياسية التي غالباً ما تفقد الضوء عالي الطاقة الزائد على شكل حرارة، وهو قيد يحدده حد Shockley-Queisser الذي يقيد الكفاءة الإجمالية عند حوالي 33%، فإن هذا النهج الجديد يلتقط تلك الطاقة. ووفقاً للكيميائي Yoichi Sasaki من جامعة Kyushu، يولد الانشطار الأحادي حالتين مثارتين، أو إكسيتونات (Excitons)، من فوتون واحد. هذا يعني أن النظام يحقق معدل كفاءة بنسبة 130% تحديداً من حيث عدد مرات حدوث الإثارة لكل فوتون ممتص، وليس الناتج الكهربائي الإجمالي للوح الشمسي.

لتنفيذ هذا الانقسام المعقد، قام فريق البحث الدولي بدمج جزيء عضوي يسمى التتراسين (Tetracene) مع العنصر المعدني الموليبدينوم (Molybdenum). يعمل مركب التتراسين كمادة الانقسام الأساسية، حيث يقسم حزمة واحدة عالية الطاقة إلى حزمتين منخفضتي الطاقة من خلال إثارة الإلكترونات. ومع ذلك، واجهت تجارب الانشطار الأحادي السابقة صعوبة في الاستفادة من هذه الطاقة قبل تبددها. ولحل هذه المشكلة، قام الفريق بدمج عنصر الموليبدينوم ليعمل كباعث لقلب الدوران (Spin-flip emitter) على المستوى الكمي.

ينجح مركب الموليبدينوم في التقاط الإكسيتونات المنقسمة قبل أن تُفقد الطاقة لصالح آلية تُعرف باسم نقل طاقة رنين فورستر (FRET). من خلال حبس الطاقة واستخدام قلب الدوران الكمي، يتم تحويل الحالات غير المرئية إلى ضوء، مما يؤدي إلى إثارة 1.3 من المجمعات المعدنية القائمة على الموليبدينوم لكل فوتون ممتص. يضمن هذا الالتقاط الانتقائي الحفاظ على الإكسيتونات الثلاثية المضاعفة بعد عملية الانشطار الأولية.

في الوقت الحالي، تقتصر هذه التجارب، التي نُشرت تفاصيلها في مجلة Journal of the American Chemical Society، على المحاليل السائلة في الاختبارات المعملية المبكرة. وتتمثل العقبة الهندسية الرئيسية التالية في تحويل هذا المحلول السائل إلى شكل صلب مستقر يمكن دمجه بشكل موثوق في الألواح الشمسية التجارية. يجب على الباحثين أيضاً تحسين عملية التحلل لضمان احتفاظ مجمعات الموليبدينوم بالطاقة المحصودة لفترة كافية لتحويلها إلى كهرباء عملية.

رؤية تحليلية: مستقبل تضخيم الإكسيتونات في تكنولوجيا الطاقة الشمسية

يمثل تحقيق عائد كمي بنسبة 130% تحولاً جذرياً في كيفية تعامل صناعة الطاقة مع حد Shockley-Queisser. في حين أن سقف الكفاءة الإجمالية البالغ 33% قد أملى لفترة طويلة النماذج الاقتصادية لمزارع الطاقة الشمسية، فإن النقل الناجح لعملية الانشطار الأحادي من محلول سائل إلى مادة صلبة يمكن أن يغير بشكل أساسي العائد على الاستثمار للبنية التحتية للطاقة الشمسية. إذا تمكن المطورون من تثبيت مجمعات الموليبدينوم في الألواح التجارية، فقد نشهد فئة جديدة من منتجات الطاقة الشمسية المتميزة وعالية الكفاءة المصممة للبيئات التي تكون فيها المساحة ذات قيمة قصوى، مثل الأسطح الحضرية أو الأقمار الصناعية المدارية.

علاوة على ذلك، يسلط هذا البحث الضوء على التقاطع المتزايد بين ميكانيكا الكم والإنتاج واسع النطاق للطاقة. من خلال إثبات أن المجمعات المعدنية الانتقالية يمكنها التقاط الإكسيتونات الثلاثية المضاعفة بفعالية دون الوقوع ضحية لسرقة الطاقة عبر آلية FRET، قدم فريق جامعة Kyushu مخططاً قابلاً للتطبيق لتضخيم الإكسيتونات والفوتونات. سيكون الاختبار الحقيقي هو الجدول الزمني للتسويق التجاري للحالة الصلبة، ولكن هذا الإثبات للمفهوم يسرع بلا شك الجدول الزمني لشبكات الطاقة المتجددة فائقة الكفاءة من الجيل القادم.

المصادر: sciencealert.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة