لقد أدى عصر "التحرك السريع وكسر الأشياء" إلى إغراق وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة في مستنقع من المضايقات، مما يجبر المستخدمين على تصفح منصات سامة دون دعم يُذكر. وهنا يبرز دور شبكة Telepath الاجتماعية، وهي منصة جديدة تعتمد على نظام الدعوات فقط، أسسها مسؤولون تنفيذيون سابقون في شركة Quora، وتفرض "اللطف" كقاعدة تشغيلية أساسية مع التهديد بالحظر الفوري للمخالفين. فبعد الإطلاق الفوضوي للمنصات الصوتية مثل تطبيق Clubhouse - حيث واجه المستخدمون الأوائل مضايقات غير خاضعة للرقابة بسبب غياب إرشادات المجتمع - تتخذ منصة Telepath نهجاً معاكساً تماماً. صمم المؤسسان ريتشارد هنري ومارك بودنيك منصة يُعد فيها الإشراف الصارم على المحتوى ميزة أساسية، وليس مجرد فكرة ثانوية.
تعمل منصة Telepath، التي لا تزال في المرحلة التجريبية المغلقة، كمزيج هجين بين منصة Twitter وموقع Reddit. يستقبل التطبيق مستخدميه بواجهة التغذية الذكية (Feed) المركزية التي تعرض تحديثات من الحسابات والمواضيع التي يتابعونها، ولكن يجب إنشاء كل منشور داخل مجموعة محددة، والتي تطلق عليها المنصة اسم شبكات (Networks). تعمل الشركة حالياً على توسيع قاعدة مستخدميها لتصل إلى 4000 شخص بعد جولة تمويلية أولية قادتها شركة First Round Capital. ولتعزيز بيئة أكثر أماناً، طبقت الشركة سياسة صارمة للهوية الحقيقية؛ إذ لا يمكن للمستخدمين الاختباء خلف صور رمزية مجهولة، بل يجب عليهم استخدام أسمائهم الحقيقية وتوثيق حساباتهم باستخدام رقم هاتف محمول حقيقي من شركة اتصالات معتمدة، مع حظر تام لأرقام الهواتف الوهمية عبر الإنترنت.
آليات الإشراف القائم على النوايا
يتجاوز نهج منصة Telepath في إدارة المجتمع مجرد الحظر التقليدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف. فالمنصة تراقب بنشاط السلوكيات الدقيقة التي غالباً ما تفسد النقاشات عبر الإنترنت. حظرت الشركة صراحةً نشر المعلومات المضللة، ومشاركة الشائعات، والتكتيكات الحوارية المزعجة مثل الاستجواب المستمر (Sealioning)، والشرح المتعالي (Mansplaining)، والردود الاستفزازية المتكررة. علاوة على ذلك، تعمل المنصة كشبكة للأشخاص الحقيقيين فقط، حيث يُحظر تماماً على الحسابات الوهمية (Bots) والمنظمات والناشرين إنشاء حسابات.
لفرض هذه المعايير، تعتمد منصة Telepath بالكامل على فريق إشراف داخلي تقوده رئيسة المجتمع تاتيانا إستيفيز. تركز فلسفة الإشراف بشكل فريد على الحكم على "نية" المستخدم بدلاً من مجرد كلماته الحرفية. إذا استنتج فريق الإشراف أن المستخدم يتصرف بسوء نية أو يتلاعب بحدود القواعد، فسيتخذون إجراءات صارمة ضده. صُممت هذه الاستراتيجية خصيصاً لجعل المنصة آمنة وممتعة للنساء، وهو ما يعتبره المؤسسون المعيار الأساسي لمجتمع صحي.
- الالتزام بالموضوع والنبرة: يجب على المستخدمين احترام النية المحددة لكل شبكة. يُمنع منعاً باتاً إغراق مجموعة مؤيدة لموضوع ما بأجندة معارضة له.
- تجنب الدوران في حلقة مفرغة: إذا أصبح النقاش حاداً وبدأ المستخدمون في تكرار نفس النقاط لمجرد الحصول على الكلمة الأخيرة، فسيقوم المشرفون بإغلاق سلسلة الردود لإنهاء المحادثة.
- اللطف الإلزامي: المبدأ التوجيهي للمنصة هو اللطف. سيؤدي مهاجمة الأشخاص أو إهانة منشوراتهم أو السلوكيات المزعجة المستمرة إلى الطرد من المنصة.
- المحادثات المؤقتة: لتشجيع المشاركة وتقليل القلق طويل الأمد، تُحذف جميع المحادثات تلقائياً بعد مرور 30 يوماً، رغم أنه يتم حفظها في الأرشيف الخاص بالمستخدم.
يبدو مصطلح "التحضر" وكأنك تحاول البقاء داخل خط أصفر محدد، وأنت تعرف جيداً نوعية الأشخاص الذين سيحاولون الاقتراب سنتيمتراً واحداً من هذا الخط. لكن اللطف هو ما نريده حقاً؛ نريد أن يمنح الناس بعضهم البعض حسن النية.
- مارك بودنيك، شركة Telepath
الهدف النهائي من هذا الإشراف الصارم هو إعادة إحياء الأيام الأولى الممتعة لوسائل التواصل الاجتماعي. أوضح هنري قائلاً: "نحن نريد حقاً صنع شيء ممتع"، مشيراً إلى أنه أمضى مسيرته المهنية بأكملها في بناء الشبكات الاجتماعية. من خلال معالجة المشاكل السلوكية المحددة التي تم اختراعها أساساً على منصة Twitter، تأمل شركة Telepath في إثبات أن المساحة الخاضعة لإشراف مكثف يمكن أن تزدهر وتنجح.
صراعات Facebook الداخلية ونزاهة الانتخابات
بينما تحاول منصة Telepath بناء مدينة فاضلة من الصفر، تنهار المنصات القديمة تحت وطأة حجمها الهائل. تتنقل شركة Facebook حالياً عبر انقسام داخلي هائل بين قاعدة موظفيها ذات الميول الليبرالية وشريحة مستخدميها الأكثر محافظة. تشير البيانات إلى أن الموظف العادي في شركة Facebook يميل إلى اليسار أكثر من الديمقراطي العادي - حيث تبرعوا لبيرني ساندرز أكثر بكثير مما تبرعوا لجو بايدن - بينما تقترب قاعدة مستخدمي المنصة من الوسط السياسي. وعلى الرغم من المعارضة الداخلية بشأن توجه الشركة، تظل معدلات الاحتفاظ بالموظفين عند مستويات قياسية تقريباً.
أصبح التحول نحو المجموعات الخاصة نقطة الضعف الأكبر لشركة Facebook مع اقتراب انتخابات عام 2020. أثار الخبراء مخاوف من استخدام هذه المساحات لتنظيم أعمال عنف على أرض الواقع، على غرار الأحداث التي وقعت في مدينة كينوشا بولاية ويسكونسن. ورداً على ذلك، أعلنت شركة Facebook أنها بدأت في إزالة المجموعات الصحية من التوصيات. كما تعمل الشركة بنشاط على الحد من انتشار المجموعات المرتبطة بالعنف من خلال تقييد ظهورها في نتائج البحث، مستهدفة تحديداً حركة QAnon، والمنظمات الميليشياوية في الولايات المتحدة، والمجموعات الفوضوية، وحركة Boogaloo المناهضة للحكومة.
ولمزيد من معالجة نزاهة الانتخابات، من المقرر الآن إطلاق مجلس الإشراف (Oversight Board) المرتقب بشدة لشركة Facebook في منتصف إلى أواخر شهر أكتوبر. كما التزمت الشركة برفض الإعلانات من كل من الرئيس ترامب وجو بايدن التي تعلن النصر قبل الأوان في ليلة الانتخابات، بناءً على حظرها السابق للإعلانات السياسية الجديدة في الأسبوع الذي يسبق الانتخابات. وفي الوقت نفسه، يدفع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج بمبادرة ضخمة لتسجيل 4 ملايين ناخب، وهي خطوة أثارت استياء حملة ترامب.
ملحمة TikTok و Oracle وسياسات التكنولوجيا العالمية
تستمر المعركة الجيوسياسية حول تطبيق TikTok في التصاعد، مما يكشف عن الطبيعة الهشة لعمليات التكنولوجيا العالمية. تتضمن صفقة شركة Oracle المقترحة للاستحواذ على حصة في تطبيق TikTok إصلاحاً تقنياً هائلاً، حيث يُتوقع من شركة Oracle إعادة كتابة ملايين الأسطر من التعليمات البرمجية لتأمين التطبيق. وتُعد هذه مهمة ضخمة لشركة تفتقر إلى الخبرة الحديثة في برمجيات المستهلكين. أدت المفاوضات المتسرعة إلى خلافات كبيرة حول من سيسيطر في النهاية على حصة 80% في الكيان الجديد TikTok Global.
أثارت الصفقة انتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الحكومية الصينية، التي شبهت تصرفات الولايات المتحدة بعصابة تفرض صفقة تجارية غير عادلة على شركة شرعية. ورداً على الحظر الوشيك المقرر في 27 سبتمبر، طلب تطبيق TikTok من قاضٍ فيدرالي إصدار أمر حظر مؤقت، مجادلاً بأن التهديدات قد دمرت بالفعل قدرتهم على توظيف المواهب وتأمين المعلنين. وألزمت المحكمة إدارة ترامب إما بتأجيل الحظر أو تقديم أوراق قانونية تدافع عن القرار، والذي من شأنه أن يمنع شركتي Apple و Google من السماح بتنزيلات جديدة للتطبيق.
إذا تمت الصفقة، فإن مشاركة شركة Walmart قد تغير مشهد التجارة الإلكترونية بشكل جذري. تخطط شركة Walmart لتقديم خدمات تلبية الطلبات والمدفوعات والخدمات متعددة القنوات لشركة TikTok Global. يمكن أن يسمح هذا التكامل لمستخدمي تطبيق TikTok بشراء البضائع مباشرة داخل التطبيق، مستفيدين من البنية التحتية الضخمة لمستودعات شركة Walmart، مما قد يمنح بائع التجزئة سلاحاً حيوياً للتنافس ضد شركة Amazon.
تحديثات الإشراف على المحتوى وحوكمة المنصات
تتصارع صناعة التكنولوجيا الأوسع في الوقت نفسه مع تحديات غير مسبوقة في الإشراف والسياسات. ألغت منصة Zoom مؤخراً ندوة عبر الإنترنت في جامعة ولاية سان فرانسيسكو استضافت ليلى خالد، عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد ضغوط من مشروع Lawfare Project. وقامت شركة Facebook لاحقاً بإزالة صفحة الحدث، وأنهت منصة YouTube البث المباشر لانتهاكه سياسات المنصة المتعلقة بالمنظمات الإجرامية، مما يمثل جبهة جديدة جامحة في الرقابة المؤسسية.
تشمل التطورات الحاسمة الأخرى في قطاع التكنولوجيا ما يلي:
- لوحات انتخابات YouTube: تعرض منصة الفيديو الآن لوحات معلومات مدققة فوق نتائج البحث للمرشحين السياسيين لعام 2020، إلى جانب معلومات تسجيل الناخبين باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
- إنفاذ إعلانات Facebook: أفادت مجموعة Avaaz الناشطة أن شركة Facebook سمحت للمعلنين السياسيين باستهداف الناخبين في الولايات المتأرجحة في فلوريدا وويسكونسن بإعلانات مضللة عن جو بايدن.
- قيود أداة CrowdTangle: كشف تقرير لمشروع الشفافية التقنية أن مسؤولي الانتخابات الذين يستخدمون أداة CrowdTangle التابعة لشركة Facebook لمراقبة المعلومات المضللة يفوتون معظم المنشورات، حيث أن الأداة غير فعالة في المراقبة الواسعة.
- نشاط الحسابات الوهمية الروسية: يعمل عملاء روس بنشاط على تضخيم تغريدات الرئيس ترامب للتأثير على انتخابات 2020، وهو تكتيك يُعتبر أسهل من إنشاء محتوى أصلي كما فعلوا في عام 2016.
- الثغرات السيبرانية للانتخابات: كشفت تدريبات المحاكاة ليوم الانتخابات الأمريكية أن المسؤولين سيواجهون صعوبة في مواجهة المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة. علاوة على ذلك، أفادت منظمة ProPublica أن أنظمة البريد الإلكتروني في المقاطعات التي تتعامل مع عمليات التصويت تظل ثغرة أمنية ضخمة يتم تجاهلها.
- دعوى كينوشا القضائية: يقاضي أربعة أفراد شركة Facebook، زاعمين أن المنصة مكنت الميليشيات اليمينية من إلحاق العنف خلال احتجاجات كينوشا.
- قواعد منصة Workplace: تتطلب الشبكة الداخلية لشركة Facebook الآن من الموظفين استخدام صور حقيقية لأنفسهم، مع حظر الصور الشخصية التي تروج لمرشحين سياسيين أو قضايا محددة.
- تداعيات Cambridge Analytica: تم حظر ألكسندر نيكس، الرئيس السابق لشركة Cambridge Analytica، من إدارة أي شركة في بريطانيا لمدة سبع سنوات بسبب سلوك غير أخلاقي.
- مذكرات استدعاء مجلس الشيوخ: هددت لجنة التجارة بمجلس الشيوخ بإصدار مذكرات استدعاء لإجبار الرؤساء التنفيذيين لشركات Google و Facebook و Twitter على الإدلاء بشهاداتهم في الأول من أكتوبر.
- اختراق وكالة فيدرالية: تعرضت وكالة فيدرالية أمريكية لم يذكر اسمها لهجوم سيبراني عبر بيانات اعتماد وصول صالحة، على الرغم من أن حجم سرقة البيانات لا يزال غير واضح.
- تعديلات المادة 230: قدمت وزارة العدل الأمريكية اقتراحاً لإضعاف المادة 230، بهدف إزالة الحصانة عن المنصات التي تستضيف مواد تتعلق بالإرهاب أو الاعتداء الجنسي على الأطفال أو المطاردة الإلكترونية.
- تحالف عدالة التطبيقات: تعاونت شركات Epic Games و Spotify و Match Group للضغط على شركة Apple بشأن قواعد متجر التطبيقات الخاص بها، مجادلين بأن العمولات المفرطة تخنق المنافسة.
- رفض تطبيقات Apple: رفضت شركة Apple أكثر من 150,000 تطبيق في عام 2020 لانتهاكها إرشادات الخصوصية، حيث تراجع أكثر من 100,000 تحديث أسبوعياً.
- بروتوكولات أمان Twitter: في أعقاب الاختراق الهائل الذي وقع في 15 يوليو، طرحت منصة Twitter تدابير أمنية داخلية جديدة لمنع حدوث انهيار في يوم الانتخابات.
- تطهير حركة QAnon على Reddit: تم القضاء على نظرية مؤامرة QAnon بالكامل تقريباً من موقع Reddit، على الرغم من أن الشركة لا تستطيع تفسير كيف كان التطهير ناجحاً إلى هذا الحد.
- الموقف من الإعلانات السياسية: وجدت دراسة أجراها مركز Pew Research Center أن بنسبة 54% من الأمريكيين يعتقدون أنه لا ينبغي لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي السماح بالإعلانات السياسية على الإطلاق.
- عدسات الواقع المعزز السياسية: أطلقت حملة مارك كيلي لمجلس الشيوخ في أريزونا أول عدسة واقع معزز على تطبيق Snapchat لسباق سياسي.
- تعهد المناخ من Amazon: أطلقت شركة Amazon برنامج Climate Pledge Friendly، الذي يصنف المنتجات التي تلبي واحدة من 19 شهادة استدامة محددة.
- الرسائل الصوتية على Twitter: بعد إطلاق التغريدات الصوتية على نظام iOS، تختبر منصة Twitter الآن الرسائل المباشرة الصوتية (Audio DMs). كما تقوم الشركة بتوسيع نطاق التنبيه الذي يطلب من المستخدمين قراءة المقالات قبل إعادة تغريدها ليشمل جميع المستخدمين.
- تحديث مقاطع Reels: قامت منصة Instagram بتحديث منافسها لتطبيق TikTok، مما يسمح لصناع المحتوى بإنشاء مقاطع فيديو أطول، وتمديد مؤقت التسجيل، وتعديل أو حذف المقاطع بسهولة أكبر.
- قيادة شركة Magic Leap: تشير التقارير إلى أن مؤسس شركة Magic Leap، روني أبوفيتز، أصبح منفصلاً بشكل متزايد عن واقع شركته الناشئة في مجال الواقع المعزز قبل تنحيه.
- نموذج العمل الهجين في Google: أعلن الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن شركة Google ستعتمد نموذج عمل هجين من المنزل، مقراً بأن معظم الموظفين لا يرغبون في العودة إلى المكتب يومياً.
- تمويل شركة Spectrum Labs: جمعت شركة Spectrum Labs مبلغ 10 ملايين دولار في جولة تمويلية من الفئة أ (Series A) لبناء خوارزميات تتتبع وتصنف التحرش وخطاب الكراهية.
- البريد العشوائي على Spotify: تكافح منصة Spotify موجة من مرسلي البريد العشوائي لتحسين محركات البحث الذين ينشئون ملفات تعريف فنانين مزيفة بمصطلحات يتم البحث عنها بكثرة مثل "Pro Sound Effects Library" و"Yoga" للتلاعب بالخوارزمية.
التكلفة الباهظة للطف الموجه
يُعد مخطط منصة Telepath لشبكة اجتماعية أكثر صحة أمراً منعشاً بلا شك، لكنه يكشف عن توتر اقتصادي أساسي في صناعة التكنولوجيا: الإشراف عالي الجودة لا يمكن توسيع نطاقه بتكلفة زهيدة. من خلال الاعتماد كلياً على مشرفين بشريين داخليين يقيّمون "النية" الدقيقة وراء كل منشور، تلتزم شركة Telepath بنموذج كثيف العمالة سيسحق حتماً هوامش أرباح البرمجيات التقليدية. هذا خيار متعمد لتطبيق تجريبي يضم 4000 مستخدم، لكنه يتناقض بشكل صارخ مع الإشراف الآلي المدفوع بالخوارزميات الذي سمح لمنصتي Twitter و Facebook بتحقيق تقييمات هائلة.
إن الصراعات التي تواجهها المنصات القديمة والتي تم تسليط الضوء عليها في هذه الدورة الإخبارية - بدءاً من عدم قدرة شركة Facebook على مراقبة مجموعات الميليشيات الخاصة بفعالية إلى اعتماد منصة YouTube على سياسات صارمة لإزالة الندوات السياسية - تثبت أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه تحليل النوايا البشرية بشكل موثوق. إذا نجحت منصة Telepath، فلن يكون ذلك مجرد انتصار لتجربة المستخدم؛ بل سيجبر رأس المال الجريء على قبول أن بناء ساحة عامة رقمية آمنة يتطلب التعامل مع الإشراف كنفقات تشغيلية أساسية بدلاً من كونه فكرة ثانوية يتم الاستعانة بمصادر خارجية لإنجازها. الاختبار الحقيقي لمنصة Telepath ليس ما إذا كان بإمكانها جعل وسائل التواصل الاجتماعي ممتعة مرة أخرى، بل ما إذا كان مستثمروها سيتحملون التكلفة المالية للحفاظ عليها كذلك.