Breaking News
القائمة
Advertisement

المسبار الكوري Danuri يوثق لحظة اصطدام صاروخ SpaceX بسطح القمر

المسبار الكوري Danuri يوثق لحظة اصطدام صاروخ SpaceX بسطح القمر

حسمت وكالة الفضاء الكورية الجنوبية السباق لتوثيق أحدث فوهة اصطناعية على سطح القمر. فقد نجح المسبار القمري في التقاط أول صور قبل وبعد اصطدام المرحلة العليا المستهلكة من صاروخ Falcon 9 التابع لشركة SpaceX بسطح القمر.

ونشرت الإدارة الكورية للملاحة الجوية والفضاء (KASA) صوراً التقطها المسبار القمري Danuri تُظهر موقع الاصطدام الدقيق في 6 أغسطس، وذلك بعد يوم واحد من الموعد المتوقع للاصطدام في 5 أغسطس. استُخدمت هذه المرحلة العليا القابلة للاستهلاك سابقاً لإرسال مهمة Blue Ghost Mission 1 التابعة لشركة Firefly Aerospace ومهمة RESILIENCE التابعة لشركة ispace إلى القمر في عام 2025. ورغم أن معظم المراحل العليا لصواريخ Falcon 9 تحترق عادةً في الغلاف الجوي للأرض، إلا أن المدار الانتقالي القمري الخاص بهذه المهام جعل من المستحيل تنفيذ عملية إعادة دخول قياسية للغلاف الجوي.

وفي منشور يوضح تفاصيل الحدث، بيّنت شركة SpaceX أن مثل هذه الاصطدامات تُعد نادرة، لكنها واردة الحدوث مع الأجسام التي تتخذ هذا النوع من المدارات. وأكدت الشركة أنها تعاونت مع وكالة NASA لتحديد الحل الأمثل للتخلص من الصاروخ، مُقرّة بأن إجراء مناورة تخلص موجهة ليس ممكناً في جميع الحالات.

الواقع هو أن النيازك تضرب سطح القمر كل ساعة، وتحدث اصطدامات مشابهة لتأثير هذه المرحلة العليا كل ستة أيام تقريباً.

- جاريد إيزاكمان، وكالة NASA

وأشار رئيس وكالة NASA، جاريد إيزاكمان، في منشور آخر إلى أن الوكالة تعمدت سابقاً تحطيم مراحل مستهلكة على سطح القمر لأغراض أبحاث الزلازل. ومن المفارقات أن المسبار Danuri نفسه انطلق إلى الفضاء قبل أربع سنوات بالضبط على متن صاروخ Falcon 9. وبعد رحلة استغرقت عدة أشهر للوصول إلى القمر، حققت مهمته الأولية المحددة بعام واحد نجاحاً كبيراً، مما أدى إلى تمديدها مرتين لتستمر في العمل حتى عام 2027. ووفقاً للخطط الحالية، سيقوم المسبار Danuri بصنع فوهة الاصطدام المتعمدة الخاصة به على سطح القمر في مارس 2028.

إدارة مقبرة النفايات المتنامية على القمر

ورغم أن هذه المرحلة العليا من صاروخ Falcon 9 لم تشكل أي خطر على حياة البشر، إلا أن الحدث يسلط الضوء على القلق المتزايد بشأن الحطام الفضائي خارج مدار الأرض. فالسجل البشري في إدارة النفايات الفضائية حول الأرض سيء للغاية، مما يدفع الخبراء للمطالبة بوضع لوائح استباقية لاستخدام الفضاء القمري.

وفي مقابلة أُجريت في شهر يونيو مع موقع The Register، شددت كيارا مانفليتي، رئيسة شركة Neuraspace، على الحاجة الملحّة لبروتوكولات جديدة مع تزايد حركة المرور القمرية. وتضمنت مقترحاتها لتجنب اصطدام الأقمار الصناعية إلزام الجهات المعنية بتخصيص مناطق محددة للتخلص من النفايات على القمر لمنع التراكم العشوائي للحطام.

وبينما يعكف المجتمع العلمي على تحليل بيانات وكالة KASA، يحاول المسبار المخضرم Lunar Reconnaissance Orbiter التابع لوكالة NASA التقاط صور إضافية لموقع الاصطدام، ومن المتوقع نشر المزيد من الصور من المسبار الأمريكي خلال الأسبوع المقبل.

التحول الحتمي نحو تقسيم المناطق القمرية

لا يقتصر اصطدام صاروخ SpaceX على كونه فرصة لالتقاط صور مذهلة بواسطة المسبار Danuri؛ بل يمثل إشارة واضحة على أن القمر يتحول بسرعة من جبهة علمية بكر إلى منطقة عمليات تشهد حركة مرور كثيفة. إن اقتراح مانفليتي بإنشاء مناطق مخصصة للتخلص من النفايات القمرية ليس مجرد فكرة نظرية، بل هو ضرورة لوجستية وشيكة.

فمع تسارع وتيرة المهام التجارية من شركات مثل Firefly Aerospace وispace، سيزداد حتماً معدل المراحل المستهلكة التي تتطلب التخلص الآمن. إن الاعتماد على شساعة سطح القمر لامتصاص الاصطدامات العشوائية هو استراتيجية مستعارة من الأيام الأولى لاستكشاف مدار الأرض، وهي نفس العقلية التي أدت مباشرة إلى أزمة الحطام الفضائي الحالية.

ومن خلال تطبيق قوانين صارمة لتقسيم مناطق التخلص من النفايات القمرية الآن، يمكن لوكالات الفضاء والشركات الخاصة منع تحول مدار القمر وسطحه إلى حقل ألغام خطير يهدد المهام المأهولة المستقبلية والأجهزة العلمية الحساسة.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة