وصفت مراجعة Silent Hill: Townfall التي نشرها موقع Anime News Network في 19 أكتوبر اللعبة بأنها إصدار ممتاز في السلسلة يرتكز على أجواء مدينة St. Amelia في حقبة التسعينيات. وتتبع اللعبة، التي طورتها استوديوهات Screen Burn Interactive ونشرتها شركة Konami Digital Entertainment، البطل Simon Ordell من منظور الشخص الأول وسط مدينة يلفها الضباب. ورغم الإشادة ببناء العالم والألغاز وتصميم الوحوش، يرى المراجع أن المزج بين قتال رعب البقاء وأسلوب التسلل لا ينجح بالكامل.
مدينة St. Amelia ومنظور الشخص الأول
بحسب مراجعة Anime News Network، دار جدل واسع بين جمهور السلسلة حول ما يؤهل أي جزء ليحمل اسمها، حتى بعد نجاح إعادة الصنع المتقنة للعبة Silent Hill 2 من فريق Bloober Team ولعبة Silent Hill f من استوديو Neobards Entertainment. ويعترض بعض المعجبين تلقائياً على الأجزاء التي تدور خارج المدينة الأصلية أو لا تحاكي الألعاب الأربع الأولى لفريق Team Silent الصادرة قبل نحو ثلاثين عاماً. ويؤكد المراجع أن قضاء بضع دقائق مرعبة في استكشاف St. Amelia بشخصية Simon Ordell يكفي لإثبات أحقية هذا الجزء بحمل اسم السلسلة.
ويصف الكاتب ما صنعه فريق Screen Burn Interactive في St. Amelia بأنه أشبه بالمعجزة، معتبراً إياها واحدة من أكثر البيئات واقعية وحيوية في ألعاب الفيديو. وتمتلئ التصميمات الداخلية اليدوية لكل منزل بتفاصيل الحياة اليومية، بحيث لا تتشابه أي مساحتين يتسلل اللاعب عبرهما أو تبدوان غير مكتملتين. كما تمنح حقبة التسعينيات اللعبة طابعاً قديماً وقاسياً يشبهه المراجع بشعور الرهبة والفقدان عند إفراغ منزل قريب مسن مليء بمقتنيات تعود لعقود ماضية.
وتجري أحداث Silent Hill: Townfall بالكامل خارج المشاهد السينمائية من منظور الشخص الأول. ويشير المراجع إلى أن هذه الخطوة تجعلها أول لعبة في السلسلة تمتلك الجرأة لمواصلة إرث النسخة التجريبية P.T. للمخرج Hideo Kojima، مستغلة هذا المنظور بدقة لإخافة اللاعبين.
تصميم الوحوش والصوتيات وأداة CRTV
إلى جانب المآسي اليومية لحياة البلدة الصغيرة، تتشقق St. Amelia لتكشف عن عالم آخر (Otherworld) مبني من الخرسانة المسننة والممرات المعدنية الصدئة التي لا تنتهي. ويشيد المراجع بتوظيف رعب الجسد وتصميم المخلوقات القاتلة التي تطارد اللاعب وتصرخ في الشوارع، واضعاً إياها في مصاف أبرز أعداء السلسلة. وتستلهم اللعبة تفاصيل وحوشها والعالم الآخر من المعدات الطبية المعقمة والعمارة الوحشية.
ولحّن الفنان الكندي Pilotpriest الموسيقى التصويرية التي وصفتها المراجعة بأنها ملائمة جداً للسلسلة. وتقدم الموسيقى طابعاً صناعياً يمكن تمييزه directly كموسيقى خاصة بعالم Silent Hill، مع احتفاظها بهوية مستقلة عن أسلوب الملحن الشهير Akira Yamaoka.
ويعتبر المراجع جهاز CRTV أفضل إضافة في اللعبة، وهو تطور للراديو الكلاسيكي الصغير الذي يحذر أبطال السلسلة من هجمات الوحوش. ولا يكتفي الجهاز بإصدار تشويش صوتي ينبه لوجود الأعداء، بل يضم ميزة مسح مرئي تمنح Simon مستشعراً للأشعة تحت الحمراء يتيح رؤية الوحوش خلف الجدران وتتبع حركتها. وعند دمج آليات CRTV المبتكرة مع ألغاز يصفها الكاتب بأنها من الأفضل والأغنى موضوعياً في تاريخ السلسلة، تنتج خلطة بارعة من الجماليات والسرد وأسلوب اللعب على الورق على الأقل.
تعارض أسلوب التسلل مع قتال البقاء
عند الانتقال إلى أسلوب اللعب الأساسي، يتوقف المراجع عن الثناء ليستعرض مشكلات اللعبة الفعلية. فقد عمل العديد من موظفي Screen Burn Interactive سابقاً على لعبة Alien: Isolation الأصلية، حيث كان الزحف في ممرات المحطة الفضائية والاختباء من مخلوق Xenomorph غير القابل للقتل متناغماً مع توتر الفيلم. أما في Silent Hill: Townfall، فيرى الكاتب أن دمج قتال رعب البقاء الكلاسيكي مع مطاردات الهروب والاختباء الحديثة يبدو أقل سلاسة.
ويتسم الأعداء الشائعون مثل Sorrowful و Lungers بسرعة وعدوانية مفرطة عند رصد اللاعب، مما يجعل تتبع أنماط حركتهم أو معرفة ما يكشف التخفي أمراً بالغ الصعوبة حتى مع استخدام جهاز CRTV. ويمتلك أعداء Sorrowful هجوماً بعيد المدى بالمحاقن يصفه المراجع بغير العادل، بينما يطارد عدو لا يمكن إيقافه يُدعى The Weight اللاعبين بلا هوادة، محولاً مقاطع التسلل المتأخرة إلى مهمة مرهقة.
ويذكر المراجع أن تحديث اللعبة الذي صدر بعد قطعه شوطاً كبيراً في تختيمته الأولى عالج فيما يبدو كثيراً من هذه المشكلات، لكنه يرى أن العيوب أعمق من أن تصلحها تعديلات بسيطة على الذكاء الاصطناعي. فالكثير من خرائط العالم الآخر مصممة كمتاهات معقدة تهدف إلى خداع الأعداء ومحاصرتهم. وعندما يمل اللاعب من التسلل ويقرر القتال أو الركض لتجاوز الوحوش، يصبح التنقل مزعجاً ويحرمه من التأمل في الأجواء الكئيبة والتفاصيل السردية الدقيقة، وهو ما جعل المراجع يميل لتفضيل التركيز على القتال الذي جربته لعبة Silent Hill f.
السرد القصصي والاستعارات المباشرة
على الصعيد السردي، تصنف المراجعة اللعبة ضمن أقوى إصدارات السلسلة، إذ تربط بين العيوب الإنسانية المعقدة للأبطال وانهيار مدينة St. Amelia إلى جانب الألغاز الخارقة للطبيعة. ويثني الكاتب على جودة الكتابة والتمثيل الصوتي، مشيداً بأداء كل من:
- الممثل Zovan Adepo في دور Simon
- الممثلة Kezia Burrows في دور Zoe
- ممثل مسلسل LOST الشهير Terry O'Quinn في دور Richard
ويتمثل التحفظ السردي الرئيسي للمراجع في أن القصة تجمع أحياناً بين المبالغة في الاستعارة والمباشرة الحرفية في آن واحد، بدلاً من الوثوق بالغرائز السينمائية المستوحاة بوضوح من لعبة Silent Hill 2 وإبقاء الرمزية ضمن النص المبطن. فعلى سبيل المثال، يخرج Simon من مياه St. Amelia وعلى معصمه سوار مستشفى وكيس محلول وريدي مغروس في يده. وفي مشهد آخر، تحل Zoe لغز عملية جراحية طارئة وموترة بينما يصرخ طبيب فظ عبر جهاز الاتصال الداخلي معبراً عن شكوكها ومخاوفها بقوله: «أنتِ عديمة القيمة! هؤلاء الأشخاص سيموتون بسببكِ!»
التقييم النهائي
يشير مراجع موقع Anime News Network إلى أن الانتقادات المتعلقة بتذبذب أسلوب اللعب والمباشرة الزائدة في بعض الخيارات القصصية هي عيوب يمكن توجيهها حتى لأفضل ألعاب السلسلة الكلاسيكية. وللاعبين الباحثين عن تجربة رعب قوية ومستعدين لقضاء وقت أطول مما يفضلون مختبئين داخل الخزائن، يوصي المراجع بخوض المغامرة والدخول إلى شوارع St. Amelia المسكونة.
كُتب هذا المقال بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على ما نشره: animenewsnetwork.com.