محتويات المقال
تتولى قدرات Copilot المستقلة الآن إنجاز المهام الشاقة في تطبيقات Word وExcel وPowerPoint، مما يغير جذرياً طريقة تفاعل المحترفين مع حزمة Microsoft 365. إذا كنت تعاني من إضاعة الوقت في تنسيق جداول البيانات أو التحديق في شرائح العرض الفارغة، فإن هذا التحديث الجديد يحول أداة Copilot من مجرد روبوت دردشة سلبي إلى محرر نشط ومستقل. في أعقاب التحديثات الأخيرة لنموذج Gemini من شركة Google، طرحت شركة Microsoft هذه الأدوات المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لجميع المستخدمين المشتركين في خدمات Microsoft 365.
يمكن للذكاء الاصطناعي الآن إنشاء المستندات بأكملها وتحريرها وتنقيحها بأقل قدر من التدخل البشري، حيث أصبحت متاحة على نطاق أوسع عبر النظام البيئي للشركة. هذا التحول يعني أن البرنامج لم يعد يكتفي باقتراح التحسينات فحسب؛ بل ينفذ بنشاط عمليات إنشاء معقدة ومتعددة الخطوات نيابة عنك.
صياغة وتحرير المستندات في Word
يتميز المساعد الذكي في تطبيق Word الآن بشريط أوامر نصية (Prompt bar) يسأل المستخدم مباشرة عما يرغب في صياغته. يمكن للمستخدمين طلب عدد محدد من الكلمات، وتحديد نبرة الكتابة، والجمهور المستهدف، أو استخدام زر الإضافة للاستناد إلى ملف موجود مسبقاً. يُنشئ الذكاء الاصطناعي المسودة الأولية في ثوانٍ ويوفر مربع أوامر ثانوياً للتحسين.
من خلال الاستفادة من قاموس مرادفات داخلي، يمكن للذكاء الاصطناعي تعديل طول النص أو درجة رسميته على الفور. تتيح اللوحة الجانبية، التي يمكن الوصول إليها عبر زر Copilot في شريط القوائم، طلب تعديلات هيكلية واسعة. يمكنك بعد ذلك مراجعة جميع التعديلات وقبولها أو رفضها بشكل فردي.
أتمتة جداول البيانات في Excel
بالنسبة للمستخدمين الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع المعادلات المعقدة، يمكن للمساعد الذكي في تطبيق Excel إنشاء جداول بيانات كاملة من الصفر. من خلال النقر على زر Copilot في شريط الأدوات، يمكن للمستخدمين توجيه الذكاء الاصطناعي لإنشاء جداول بيانات ومخططات بيانية مطابقة. يمكن للنظام أيضاً دمج البيانات من التقارير الحالية لتبسيط التتبع المالي أو اللوجستي.
ورغم أن إنشاء المخططات الأولية قد يتطلب أحياناً بعض الترتيب اليدوي، إلا أن الذكاء الاصطناعي ينفذ أوامر التعديل اللاحقة بدقة لتعديلات التنسيق المحددة. هذا يلغي الحاجة إلى حساب الصفوف يدوياً، أو تعديل عرض الأعمدة، أو حفظ المعادلات الدقيقة للمهام اليومية.
إنشاء العروض التقديمية في PowerPoint
يستطيع المساعد الذكي في تطبيق PowerPoint تجميع عروض تقديمية كاملة بناءً على أوامر نصية (Prompts) بسيطة. من خلال تحديد الطول والنبرة المطلوبة، يسحب الذكاء الاصطناعي المعلومات من الويب لبناء عرض تقديمي متكامل من العدم. يتيح ذلك للمستخدمين تجاوز القوائم وأشرطة الأدوات التقليدية تماماً.
يمكنك استخدام الأوامر النصية لتغيير ألوان الخلفية، أو تعديل النبرة العامة للعرض، أو إضافة شرائح تلخيصية على الفور. ورغم أن المخرجات غالباً ما تشبه القوالب القياسية، إلا أن سرعة إنشاء سلسلة دقيقة من الشرائح توفر الكثير من الوقت.
كيفية تعطيل Copilot في تطبيقات Microsoft Office
إذا كنت تفضل الحفاظ على التحكم اليدوي الكامل في مستنداتك وترغب في إزالة تدخلات الذكاء الاصطناعي، يمكنك بسهولة إخفاء أداة Copilot من مساحة العمل الخاصة بك.
- على نظام Windows، افتح أي تطبيق من تطبيقات Office وانتقل إلى قائمة ملف (File).
- حدد الخيارات (Options)، ثم انقر على علامة تبويب (Copilot).
- قم بإلغاء تحديد مربع تفعيل الأداة (Enable Copilot) لإزالة ميزات الذكاء الاصطناعي من واجهتك.
- على نظام macOS، افتح قائمة التطبيق المحدد (مثل تطبيق Word).
- انتقل إلى التفضيلات (Preferences)، وحدد قسم (Copilot)، ثم قم بتعطيل الميزة.
حقيقة سير العمل الاصطناعي
يسلط إطلاق هذه القدرات المستقلة الضوء على فجوة متزايدة في بيئة العمل الحديثة بين الكفاءة والمشاركة الحقيقية. ورغم أن إنشاء عرض تقديمي مكون من 10 شرائح في ثوانٍ يعد إنجازاً تقنياً مثيراً للإعجاب، إلا أن المخرجات النهائية غالباً ما تعاني من طابع عام يشبه القوالب الجاهزة ويفتقر إلى اللمسة البشرية. بالنسبة للمستخدمين الذين ينظرون إلى إنشاء المستندات كعبء إداري ضروري، فإن تسليم زمام الأمور إلى أداة Copilot سيوفر ساعات لا حصر لها من التنسيق واستكشاف أخطاء المعادلات.
ومع ذلك، فإن الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) لإنشاء المحتوى يفرض خطر التكاسل المعرفي. وكما تشير الاختبارات المبكرة، فإن التفاعل مع المواد يدوياً غالباً ما ينتج عنه عمل نهائي متفوق ومخصص بشكل أفضل. لا تتمثل استراتيجية شركة Microsoft هنا بالضرورة في استبدال الإبداع البشري، بل في تسليع الجوانب الروتينية للعمل المكتبي. تكمن القيمة الحقيقية للمساعد الذكي ليس في قدرته على كتابة مقدمة كتاب من الصفر، بل في قدرته على تنفيذ أوامر التنسيق المملة بشكل أسرع بكثير من التنقل التقليدي عبر القوائم.