محتويات المقال
أزاحت شركة BYD رسمياً منافسيها Tesla وKia لتتربع على عرش مبيعات السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة وعدة أسواق عالمية رئيسية خلال عام 2026. واستحوذت الشركة الصينية على حصة سوقية تتجاوز 7% بعد بيع 12,754 سيارة كهربائية في السوق البريطاني حتى شهر أبريل، مما يعكس تحولاً جذرياً في تفضيلات المستهلكين نحو البدائل الاقتصادية والمتطورة تقنياً. ويُبرز هذا الإنجاز التراجع السريع لشركات صناعة السيارات التقليدية أمام استراتيجيات التوسع الخارجي الشرسة.
ورغم تسجيل شركة BYD انخفاضاً بنسبة 26% على أساس سنوي في إجمالي مبيعات مركبات الطاقة الجديدة التي بلغت 321,123 وحدة في أبريل، إلا أن أداءها الدولي حقق قفزات استثنائية. فقد ارتفعت صادرات الشركة الخارجية بنسبة 70% على أساس سنوي، مسجلة رقماً قياسياً بلغ 135,098 مركبة في شهر أبريل وحده. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، نجحت الشركة في تسليم 456,263 سيارة للمشترين الدوليين.
السيطرة على أسواق المملكة المتحدة وأستراليا
وبحسب تصريحات بونو جي، المدير الإقليمي لشركة BYD في المملكة المتحدة، فإن ارتفاع أسعار الوقود يدفع السائقين نحو خيارات أكثر اقتصادية وذكاءً، مما ساهم في نمو سوق السيارات الكهربائية البريطاني بنسبة 22% على أساس سنوي. وللحفاظ على هذا الزخم، طرحت الشركة تشكيلة شاملة تغطي مختلف الفئات لجذب شريحة أوسع من الجمهور.
وتقدم الشركة حالياً الطرازات الكهربائية والهجينة التالية في المملكة المتحدة:
- السيارات الكهربائية بالكامل: طراز Dolphin Surf، وطراز Dolphin، وطراز Atto 3، وطراز Seal، وطراز Sealion 7، مع اقتراب إطلاق طراز Atto 2.
- السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs): طراز Seal U، وطراز Seal 6، وطراز Sealion 5.
ويمتد هذا النجاح إلى أستراليا، حيث تصدر طراز Sealion 7 مبيعات السيارات الكهربائية الشهر الماضي بتسجيل 1,780 عملية تسليم. وتفوق هذا الطراز على منافسين رئيسيين، شملت طراز Geely EX5، وطراز Zeekr 7X، وطراز Tesla Model Y، وطراز Kia EV5.
نمو غير مسبوق في البرازيل
في إنجاز تاريخي، أصبحت شركة BYD أول علامة تجارية صينية تتصدر إجمالي مبيعات السيارات في البرازيل، متفوقة على عمالقة الصناعة مثل شركة Volkswagen، وشركة General Motors، وشركة Hyundai. وباعت الشركة 14,911 سيارة في أبريل، متخطية بفارق ضئيل شركة Volkswagen التي تمتلك مصانع في البلاد منذ خمسينيات القرن الماضي.
وصُنف طراز Dolphin Mini الاقتصادي (المعروف باسم Dolphin Surf في أوروبا وSeagull في الصين)، والذي يبدأ سعره من 24,300 دولار تقريباً، ضمن قائمة السيارات العشر الأكثر مبيعاً في البرازيل، سواء الكهربائية أو العاملة بالوقود. علاوة على ذلك، تفوقت سيارة السيدان الهجينة King من شركة BYD على طراز Toyota Corolla لتصبح سيارة السيدان الأكثر مبيعاً في السوق البرازيلي.
التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية الاقتصادية
يُثبت الارتفاع الأخير في مبيعات سيارات BYD الكهربائية أن السوق العالمي لم يعد مقيداً بالأسعار الباهظة. ومن خلال تقديم طرازات تنافسية للغاية مثل Dolphin Mini، وتجهيز تقنيات الجيل القادم مثل الشحن السريع (Flash Charging) في غضون 5 دقائق، تعمل الشركة على تفكيك الحصة السوقية للعلامات التجارية التقليدية بشكل منهجي. إن تمكن صانع سيارات صيني من التفوق على شركة Volkswagen في البرازيل، وهو سوق هيمنت عليه لعقود، يوضح أن المستهلكين يمنحون الأولوية للقيمة الفورية وابتكارات البطاريات على حساب الولاء التاريخي للعلامات التجارية. وإذا فشلت شركة Tesla وشركات السيارات التقليدية في تقديم سيارات كهربائية مقنعة بسعر يقل عن 25,000 دولار قريباً، فإن هيمنة BYD الدولية ستتسارع وتيرتها.