حققت شركة Aalo Atomics رسمياً حالة الحرجية النووية في مفاعل الاختبار (Aalo-X Critical Test Reactor) داخل مختبر أيداهو الوطني، مما يمثل خطوة حاسمة نحو نشر المفاعل المعياري الصغير (Small Modular Reactor (SMR)) لتشغيل مراكز البيانات التجارية. نجح النظام الذي تبلغ قدرته 10 ميجاوات كهربائية في الحفاظ على تفاعل الانشطار النووي (Nuclear Fission) المتسلسل في الرابع من يوليو، دون الحاجة إلى مصدر نيوترونات خارجي. وقد تم التصريح بهذا الإنجاز ضمن برنامج المفاعلات التجريبية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.
يُعد هذا التطور بالغ الأهمية لمزودي الخدمات السحابية ومشغلي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الذين يبحثون عن طاقة موثوقة وخالية من الانبعاثات الكربونية لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة. ومن خلال إثبات قدرة مفاعل مدمج على الحفاظ على الحرجية، تقترب شركة Aalo Atomics من تسويق نظام Aalo Pod التجاري، والمصمم ليتم نشره مباشرة بجوار المنشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وأوضح مات لوسزاك، الرئيس التنفيذي في شركة Aalo Atomics، أن وحدة الاختبار Aalo-X تشترك في نفس المكونات الأساسية بالحجم الطبيعي مع المفاعلات التجارية المخطط لها. وصرّح لوسزاك بأن "تصميم المفاعل بقدرة 10 ميجاوات يجعله المزود الأول للطاقة لمراكز البيانات الحديثة"، مضيفاً أن العقبة الرئيسية التالية هي تأمين ترخيص من اللجنة التنظيمية النووية للنشر على نطاق واسع. يُذكر أن قضبان الوقود الخاصة بمفاعل الاختبار تم تصنيعها وتسليمها في أبريل الماضي بواسطة وحدة الوقود النووي العالمي التابعة لشركة GE Vernova.
مشروع Ascension والتكامل مع الذكاء الاصطناعي
تمضي شركة Aalo Atomics قُدماً في مرحلتها التالية، والتي أُطلق عليها اسم مشروع Ascension، وتتضمن بناء مفاعل ثانٍ في مختبر أيداهو الوطني. ومن المتوقع أن يولد هذا النظام التجاري الكهرباء لتشغيل مركز بيانات في الموقع خلال الأشهر المقبلة. وتهدف الشركة إلى توفير خيار طاقة قابل للتطوير للشركات في غضون الـ 18 شهراً القادمة.
ولإدارة عمليات النشر هذه، أعلنت شركة Aalo مؤخراً عن تعاون استراتيجي مع شركة Microsoft وشركة Nvidia. يركز هذا التعاون على تطوير نظام قيادة مساعد آلي مصمم لإدارة أساطيل كاملة من المفاعلات النووية، مما يدمج ضوابط برمجية متقدمة داخل الإطار التشغيلي للأجهزة.
سباق طاقة الذكاء الاصطناعي يتجه نحو النووي
يمثل حجم المفاعل البالغ 10 ميجاوات تحولاً جذرياً في كيفية بناء مراكز البيانات. فبدلاً من الاعتماد على شبكات الطاقة الوطنية المتقادمة أو الانتظار لعقود لبناء محطات نووية ضخمة بقدرة جيجاوات، يمكن لشركات التقنية الآن التوجه نحو مصادر طاقة مستقلة عن الشبكة وموجودة في نفس الموقع. يُعد المفاعل بقدرة 10 ميجاوات صغيراً بما يكفي لنشره في مجموعات، مما يتيح لمشغلي مراكز البيانات توسيع توليد الطاقة لديهم بالتزامن الدقيق مع توسعات خوادمهم.
علاوة على ذلك، يكشف التعاون مع شركة Microsoft وشركة Nvidia عن مستقبل تُدار فيه المفاعلات النووية بطريقة مشابهة لإدارة رفوف الخوادم. من خلال تطوير نظام قيادة مساعد آلي، تتعامل شركة Aalo مع توليد الطاقة النووية كمشكلة بنية تحتية تعتمد على البرمجيات. سيكون هذا المستوى من الأتمتة ضرورياً إذا كانت شركات التقنية الكبرى تنوي نشر العشرات من هذه المفاعلات المعيارية الصغيرة عبر مواقع جغرافية مختلفة لتغذية الطلب الهائل على الطاقة لنماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية.