Breaking News
القائمة
Advertisement

تقييم Mercury يقفز إلى 5.2 مليارات دولار: خطوة جريئة نحو الترخيص البنكي الفيدرالي

تقييم Mercury يقفز إلى 5.2 مليارات دولار: خطوة جريئة نحو الترخيص البنكي الفيدرالي
Advertisement

سجل تقييم Mercury السوقي قفزة هائلة ليصل إلى 5.2 مليارات دولار بعد نجاح شركة التكنولوجيا المالية في جمع 200 مليون دولار ضمن الجولة التمويلية الرابعة (Series D)، لتتحدى بذلك حالة الركود التي تضرب القطاع. ويمثل هذا الرقم زيادة ضخمة بنسبة 49% مقارنة بتقييمها السابق قبل 14 شهراً فقط. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد أسابيع قليلة من حصول الشركة على موافقة مشروطة من مكتب مراقب العملة (OCC) لتصبح بنكاً خاضعاً للتنظيم الفيدرالي.

قادت شركة TCV، المعروفة بدعمها لمنصات مالية كبرى مثل Revolut وNubank، هذه الجولة التمويلية، بمشاركة مستثمرين حاليين أبرزهم شركة Sequoia Capital وشركة Andreessen Horowitz وشركة Coatue. وعلى عكس العديد من الشركات التي برزت خلال فترة الوباء وعانت للحفاظ على قيمتها، نجحت Mercury في حجز مكانها إلى جانب عمالقة القطاع مثل Stripe وRamp بفضل استقرارها المالي المستدام.

تخدم الشركة حالياً أكثر من 300 ألف عميل، مستحوذة على نحو ثلث الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة. وقد حافظت على ربحيتها لأربع سنوات متتالية، وسجلت مؤخراً إيرادات سنوية بلغت 650 مليون دولار خلال الربع الثالث. ويرتبط جزء كبير من هذا الزخم بانفجار عدد الشركات الجديدة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) عقب إطلاق منصة ChatGPT من شركة OpenAI أواخر عام 2022.

وأوضح عماد أخوند، الرئيس التنفيذي للشركة، قائلاً: "لقد شهدنا نمواً كبيراً مؤخراً، ويرجع جزء كبير من ذلك إلى كون الذكاء الاصطناعي محفزاً رئيسياً لريادة الأعمال". وأشار إلى أن المنصة تجذب الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الشركات التقليدية التي تستخدم هذه التقنيات لتطوير منتجاتها بسرعة.

الطريق نحو الترخيص البنكي الفيدرالي

تُعد الموافقة المشروطة من مكتب مراقب العملة نقطة تحول حاسمة في استراتيجية تشغيل Mercury. فبينما اكتسبت الشركة زخمها في البداية كبديل تقني متطور للبنوك التقليدية - وشهدت تدفقاً هائلاً للمستخدمين بعد انهيار بنك Silicon Valley Bank في عام 2023 - فقد اعتمدت تاريخياً على بنوك راعية مثل بنك Column وبنك Choice Financial للاحتفاظ بودائع العملاء.

وبمجرد حصولها على الموافقة النهائية للترخيص الفيدرالي، والتي يتوقع أخوند إتمامها بحلول عام 2027، ستقلل الشركة بشكل كبير من اعتمادها على هذه البنوك الراعية. سيسمح التنظيم المباشر للشركة بالاحتفاظ بحصة أكبر من إيراداتها، وتوسيع عروض القروض الخاصة بها، والانضمام المباشر إلى شبكة Zelle لتنفيذ المدفوعات الفورية.

يعكس هذا التحول إعادة هيكلة أوسع داخل القطاع. فقد كشف الانهيار الأخير لشركة Synapse، التي كانت تعمل كوسيط مالي، عن نقاط ضعف خطيرة في نموذج الشراكة المصرفية، مما دفع الشركات الناشئة الناضجة إلى البحث عن استقلالها التنظيمي. ومع ذلك، تخطط Mercury للحفاظ على علاقاتها مع البنوك الراعية الحالية لتقديم خدمات مشتركة محددة حتى بعد الانتهاء من ترخيصها.

دمج الذكاء الاصطناعي وطموحات الاكتتاب العام

للحفاظ على ميزتها التنافسية، تطرح Mercury بقوة ميزات رقمية جديدة مصممة خصيصاً للمؤسسين. أطلقت الشركة مؤخراً أدوات تتيح للشركات التفاعل مع بياناتها المالية باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents). وتخطط في وقت لاحق من هذا العام لإطلاق واجهة محادثة شاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للمستخدمين الموافقة على المدفوعات، وإرسال الفواتير، وإدارة التدفقات النقدية باستخدام أوامر اللغة الطبيعية.

وعلى الرغم من عمليات الاندماج والاستحواذ المستمرة في القطاع - والتي تجلت في بيع شركة Brex في يناير الماضي - لا يزال أخوند ملتزماً بالحفاظ على استقلالية الشركة. وقد استبعد صراحةً فكرة بيع الشركة لبنك تقليدي، موجهاً أنظاره نحو الأسواق العامة بدلاً من ذلك.

أرغب حقاً في بناء علامة تجارية مستقلة وقوية، وأطمح أن نصبح شركة مساهمة عامة.

- عماد أخوند، الرئيس التنفيذي، شركة Mercury

نهاية عصر البنوك الراعية

يشير سعي Mercury الحثيث للحصول على ترخيص فيدرالي إلى تحول جذري في مشهد التكنولوجيا المالية: لقد انتهى عصر الاعتماد الكلي على البنوك الراعية بالنسبة للشركات الكبرى. أثبتت كارثة Synapse أن الاستعانة بمصادر خارجية للامتثال التنظيمي وإدارة السجلات يخلق نقطة فشل كارثية. ومن خلال سعيها للتنظيم الفيدرالي المباشر، تبني Mercury فعلياً درعاً تنظيمياً لا تستطيع الشركات المنافسة الأصغر تحمل تكاليفه.

علاوة على ذلك، يثبت معدل الإيرادات البالغ 650 مليون دولار أن خدمة قطاع الشركات الناشئة لا تزال مربحة للغاية، شريطة أن تكون الأساسيات الاقتصادية سليمة. وبينما تستمر البنوك التقليدية في المعاناة مع الواجهات المعقدة وإجراءات التسجيل البطيئة، تستفيد Mercury من الذكاء الاصطناعي لأتمتة العقبات الإدارية التي تحبط المؤسسين. وإذا نجحت في تأمين ترخيصها بحلول عام 2027، فستتحول Mercury من مجرد واجهة برمجية أنيقة إلى مؤسسة مالية أساسية، مما يضعها في موقع مثالي لطرح عام أولي (IPO) ضخم.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة