أنهت شركة Marvelous رسمياً شراكتها التي استمرت ست سنوات مع شركة Tencent، مما أدى إلى الإلغاء الفوري لمشروع لعبة Story of Seasons المخصصة للهواتف المحمولة والتي كانت قيد التطوير منذ عام 2019. وصوّت مجلس إدارة الشركة الناشرة اليابانية في 31 يوليو على إنهاء التحالف مع شركة Image Frame Investment، وهي شركة تابعة لعملاق التقنية الصيني ومقرها هونغ كونغ.
وكانت هذه الشركة التابعة قد استحوذت في الأصل على حصة تبلغ 20% من شركة Marvelous في مايو 2020 مقابل حوالي 65 مليون دولار (48 مليون جنيه إسترليني). وجعل هذا الاستثمار الضخم من شركة Tencent أكبر مساهم في الشركة اليابانية المعروفة بتطوير سلسلتي Story of Seasons و Rune Factory.
وتم إيقاف تطوير النسخة المحمولة بعد أن سحبت شركة Tencent دعمها للمشروع، مرجعةً سبب الإلغاء إلى "بيئة الأعمال والربحية" الحالية. وعلى الرغم من هذا الانفصال، تظل اتفاقية الترخيص الأساسية الموقعة في عام 2019 سارية المفعول، مما يعني أن شركة Marvelous حرة قانونياً في البحث عن شريك جديد لتطوير ألعاب الهواتف المحمولة مستقبلاً. كما أكدت الشركة الناشرة أن الإصدار القادم من السلسلة والمخصص لأجهزة الكونسول لم يتأثر إطلاقاً بإعادة الهيكلة الإدارية.
وتتوافق هذه الخطوة مع تقارير حديثة تفيد بأن مجموعة Tencent تعيد تقييم استثماراتها بنشاط في العديد من استوديوهات تطوير الألعاب اليابانية، بما في ذلك المطورين الذين عملوا على لعبة Monster Hunter Stories. وتتفاوض المجموعة حالياً للتخارج من عدة استوديوهات يابانية كجزء من إعادة تقييم عالمية لمحفظتها الاستثمارية وسط الركود الاقتصادي المستمر في قطاع الألعاب.
وفي المقابل، تحول شركة Tencent تركيزها نحو شراكات غربية ضخمة لضمان نموها المستقبلي. ففي العام الماضي، عقدت الشركة شراكة مع شركة Ubisoft لتأسيس استوديو Vantage Studios، وهي شركة تابعة تدير الآن العديد من كبرى سلاسل الألعاب الخاصة بشركة Ubisoft، وتمثل حجم الإيرادات الذي تستهدفه الشركة الصينية حالياً.
تراجع استراتيجي من السوق اليابانية
يمثل انهيار الشراكة مع شركة Marvelous تحولاً هجومياً أوسع في سوق الألعاب المحمولة العالمي. عندما ضخت شركة Tencent مبلغ 65 مليون دولار في الشركة الناشرة اليابانية في عام 2020، كان ذلك رهاناً محسوباً على تحويل العناوين اليابانية المحبوبة إلى ألعاب مربحة للغاية في الأنظمة البيئية الصينية والعالمية للهواتف المحمولة. ومع ذلك، فإن الاستشهاد الصريح بـ "الربحية" كسبب للإلغاء يسلط الضوء على مدى تشبع سوق الهواتف المحمولة وارتفاع تكاليفه خلال السنوات الأربع الماضية.
ومن خلال تصفية استثماراتها في الاستوديوهات اليابانية المتوسطة وتوجيه بوصلتها نحو التعاون الغربي الضخم مثل استوديو Vantage Studios، تُظهر شركة Tencent بوضوح إعطاءها الأولوية للعناوين الكبرى المضمونة الإيرادات. ويبدو أن عصر استحواذ عمالقة التقنية على حصص أقلية في استوديوهات الألعاب المتوسطة (AA) لمجرد تجربة إصدارات فرعية للهواتف المحمولة قد انتهى، ليحل محله الطلب على عوائد فورية وواسعة النطاق.