Breaking News
القائمة
Advertisement

وزارة الدفاع البريطانية تنفق 16.6 مليون جنيه إسترليني على Starlink رغم الخلافات السياسية

وزارة الدفاع البريطانية تنفق 16.6 مليون جنيه إسترليني على Starlink رغم الخلافات السياسية
Advertisement

محتويات المقال

أنفقت وزارة الدفاع البريطانية 16.6 مليون جنيه إسترليني (22.6 مليون دولار) على شبكة Starlink الفضائية خلال السنوات الأربع الماضية، لتأمين اتصالات حيوية للقوات الأوكرانية والجنود البريطانيين. يُبرز هذا الاعتماد المالي المستمر تزايد حاجة الجيوش الوطنية إلى شبكات البيانات التجارية الفضائية، حتى في ظل الانتقادات العلنية التي يوجهها إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة SpaceX، للحكومة البريطانية. وتؤكد البيانات الصادرة عن الوزارة استمرار تمويل الوصول إلى خدمة الإنترنت الفضائي، وهو ما يغطي تكاليف شراء الأجهزة ورسوم البث المستمرة.

ويُخصص جزء كبير من هذا الإنفاق لدعم الجيش الأوكراني، الذي يعتمد بشكل مكثف على مشغل الأقمار الصناعية لتأمين الاتصالات الميدانية والتحكم عن بُعد في الطائرات المسيرة. ومنذ تصاعد النزاع في عام 2022، تم إرسال أكثر من 50 ألف محطة طرفية من أجهزة Starlink إلى المنطقة. ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية أبرمت عقداً رسمياً لتوفير خدمات Starlink لأوكرانيا العام الماضي، فإن الفاتورة البريطانية البالغة 16.6 مليون جنيه إسترليني تثبت أن المملكة المتحدة تتحمل جزءاً من التكاليف التشغيلية لإبقاء الشبكة متصلة.

وبعيداً عن الخطوط الأمامية في أوكرانيا، تستخدم وزارة الدفاع هذه الأجهزة لرفاهية الجنود. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن "تقنية Starlink لا تُستخدم في العمليات العسكرية"، مشيراً إلى أن المحطات الطرفية تتيح للكوادر العسكرية البقاء على اتصال مع عائلاتهم عند التواجد في بيئات نائية تفتقر إلى الإنترنت المنتظم، مثل السفن الحربية. وشددت الوزارة على أن جميع النفقات تخضع لتدقيق صارم لضمان القيمة مقابل أموال دافعي الضرائب، وأن الإنفاق الإجمالي على الخدمة قد انخفض بشكل ملحوظ خلال العام الماضي.

ورغم أن هذا المبلغ يُعد متواضعاً مقارنة بميزانية الدفاع البريطانية المتوقعة لعام 2025/2026 والبالغة 62.2 مليار جنيه إسترليني، فإن العقد يسلط الضوء على ديناميكية معقدة. فالحكومة تدفع الملايين لشركة يسيطر عليها ماسك، الذي تساءل مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة "تحرير شعب بريطانيا من حكومتهم الاستبدادية".

فخ الأقمار الصناعية التجارية

يكشف استمرار اعتماد وزارة الدفاع على شبكة Starlink عن تحول جذري في البنية التحتية الدفاعية الحديثة؛ فالأقمار الصناعية العسكرية التقليدية لم تعد قادرة على مجاراة قدرات النطاق الترددي العالي وزمن الاستجابة المنخفض التي توفرها المجموعات الفضائية التجارية الضخمة. ومن خلال استخدام أجهزة تجارية جاهزة لدعم رفاهية الجنود ومساندة الحلفاء، توفر المملكة المتحدة مليارات الدولارات التي كانت ستُنفق على تطوير أقمار صناعية خاصة.

لكن هذا النهج يخلق حالة من الارتباط الإجباري بالمُورّد. فعندما تتحكم شركة خاصة واحدة في البنية التحتية للاتصالات الأكثر كفاءة على مستوى العالم، تفقد الحكومات نفوذها التقليدي. وتُثبت حقيقة اضطرار المملكة المتحدة للحفاظ على هذا العقد، رغم العداء المفتوح من قيادة شركة SpaceX، أن مشغلي الأقمار الصناعية التجارية يمتلكون اليوم قوة جيوسياسية غير مسبوقة.

المصادر: theregister.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة