Breaking News
القائمة
Advertisement

نظرة على تطبيق Google Dreambeans: واجهة تشبه TikTok متنكرة في هيئة مساعد شخصي

نظرة على تطبيق Google Dreambeans: واجهة تشبه TikTok متنكرة في هيئة مساعد شخصي
صورة ذكاء اصطناعي
Advertisement

طرحت شركة Google بهدوء تطبيق Google Dreambeans، وهو أداة تجريبية جديدة ضمن مختبرات Google (Google Labs) تتنكر في هيئة مساعد شخصي، لكنها تعمل فعلياً كموجز محتوى يشبه منصة TikTok لعرض الإعلانات الموجهة (Targeted Ads). من خلال فحص بيانات المستخدمين الخاصة عبر خدمات Gmail، والتقويم، والصور، وYouTube، وسجل البحث، يُنشئ التطبيق قائمة يومية قابلة للتمرير للأحداث القادمة. ولكن بدلاً من مساعدة المستخدمين ببساطة في إدارة جداولهم، يربط التطبيق كل حدث شخصي مهم بدعوة صريحة لإنفاق المال.

يستحضر التصميم الفني للتطبيق، الذي يبدو وكأنه مرسوم باليد، شعوراً بفتح مذكرات رقمية، حيث يعرض للمستخدمين "قصصاً" مخصصة كل صباح. ورغم ادعاء شركة Google أن التطبيق يغطي الأشياء الأكثر أهمية للمستخدمين، إلا أن التجارب الأولية تكشف عن محرك خفي لتحقيق الدخل. وبدلاً من تقديم فائدة مباشرة مثل طلب ملخص للجدول الزمني من نموذج Gemini، يركز التطبيق بالكامل على دفع التفاعل التجاري تحت ستار الإلهام اليومي.

كيف يحول تطبيق Google Dreambeans جدولك الزمني إلى منصة تسوق

تعتمد الآلية الأساسية في تطبيق Google Dreambeans على استخراج أحداث الحياة القادمة واقتراح عملية شراء أو حجز مرتبط بها على الفور. أثناء تمرير المستخدمين عبر الموجز العمودي، يمكنهم الضغط على القصص الفردية لاستكشاف الإجراءات المقترحة. وتُبرز المواد الترويجية التي نشرتها شركة Google بوضوح كيف تنوي الشركة استغلال هذه البيانات لتحويلها إلى عمليات تجارية فعلية.

يظهر نمط الإعلانات الموجهة بشكل صارخ عبر الإجراءات التي يقترحها التطبيق:

  • رحلة قادمة إلى فرنسا مع والدتك: يطالبك بحجز طاولة في مطعم محدد مقترح.
  • رصيد متجر محفوظ ومتاح: يحثك على استكشاف قائمة منسقة من العناصر المقترحة لشرائها.
  • عيد ميلاد صديقك اقترب: يدفعك لاستكشاف أفكار هدايا محددة لرحلات التخييم.
  • الحصول على جرو جديد: يقترح قراءة أدلة حول المستلزمات التي تحتاج إلى شرائها للاستعداد.

يتم التعامل مع كل حدث رئيسي في الحياة على أنه بداية لمسار التحويل (Sales Funnel). حتى النصائح التي تبدو مفيدة بشأن حيوان أليف جديد ترتبط صراحةً بشراء المستلزمات الضرورية، مما يثبت أن الهدف الأساسي للتطبيق هو تقديم محتوى مدعوم بدلاً من المساعدة الحقيقية.

الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تحل محل الذكريات الحقيقية

لعل الجانب الأكثر إحباطاً في التطبيق هو اعتماده على الذكاء الاصطناعي في العرض المرئي. ووفقاً لمركز المساعدة الرسمي، يتم توضيح كل قصة باستخدام أعمال فنية مخصصة ومُولَّدة بالذكاء الاصطناعي. وإذا كانت القصة تتضمن أشخاصاً حقيقيين في حياتك، يستخدم التطبيق خدمة Google Photos ونموذج Nano Banana 2 لإنشاء مشهد مخصص.

وبدلاً من عرض صورة فوتوغرافية حقيقية وعاطفية لأحد الأقارب للتذكير بعيد ميلاده، يُنشئ التطبيق نسخة مصطنعة وبلا روح لوجهه. من خلال تجاهل الوزن العاطفي للذكريات الفعلية لصالح المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي، يفشل التطبيق في تحقيق هدفه المعلن بربط المستخدمين بما يهمهم حقاً. ويقف هذا في تناقض صارخ مع مشاريع مختبرات Google المفيدة حقاً مثل Literature Insights، ليبدو أقرب إلى مشروع Project Genie الذي تعرض لانتقادات واسعة.

التحول نحو التجارة الاستباقية

يشير وجود هذا التطبيق إلى تحول مقلق في استراتيجية الإعلانات لشركة Google، حيث تنتقل من البحث القائم على النية إلى التجارة الاستباقية. تقليدياً، تعرض شركة Google الإعلانات عندما تبحث بنشاط عن منتج ما. ولكن مع هذه التجربة، تحاول الشركة تجاوز شريط البحث تماماً، مستخدمة بيانات التقويم والبريد الوارد الخاصة بك لتخبرك بما يجب عليك شرائه قبل حتى أن تدرك أنك بحاجة إليه.

هذا الاندفاع القوي نحو تحقيق الدخل الاستباقي يهدد برد فعل عنيف من المستخدمين. فالمستهلكون يعانون بالفعل من الإرهاق تجاه أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتجاوز حدود الخصوصية، وتطبيق يقرأ رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك فقط ليعرض لك إعلاناً لمطعم يبدو تدخلاً سافراً. ورغم أن هذه التجربة المحددة قد تموت بهدوء داخل مختبرات Google قبل أن تصل إلى جمهور أوسع، إلا أنها تكشف بوضوح إلى أي مدى تستعد الشركة لدفع الذكاء الاصطناعي للحفاظ على هيمنتها الإعلانية.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة