Breaking News
القائمة
Advertisement

منصة PerturbFate: كيف تعيد تقنيات الخلية الواحدة صياغة علاجات السرطان

منصة PerturbFate: كيف تعيد تقنيات الخلية الواحدة صياغة علاجات السرطان
Advertisement

محتويات المقال

تُحدث منصة PerturbFate تغييراً جذرياً في كيفية تعامل الباحثين مع الأمراض المعقدة مثل السرطان والاضطرابات التنكسية العصبية. لسنوات طويلة، واجه العلماء صعوبات بالغة في علاج الحالات التي تحركها مئات الطفرات الجينية المتنوعة، مما جعل استهدافها أشبه بمعركة خاسرة. والآن، تكشف تقنية رائدة تعتمد على الخلية الواحدة أن هذه الأخطاء الجينية المستقلة ظاهرياً تلتقي في الواقع عند مفاتيح تحكم مشتركة داخل الخلية.

تقدم الدراسة، التي نُشرت في دورية Nature العلمية، طريقة جديدة لتتبع كيف تعيد التغيرات الجينية المرتبطة بالأمراض تشكيل الخلايا بمرور الوقت. يعمل هذا النظام، الذي طوره باحثون في جامعة The Rockefeller University، على رسم خريطة توضح أين تتداخل تأثيرات الطفرات المختلفة. ومن خلال استهداف هذه العقد التنظيمية المشتركة، يمكن للعلماء تصميم علاجات موحدة تعمل ضد مسببات جينية متعددة.

يوضح جونيو كاو، رئيس مختبر علم الجينوم للخلية الواحدة والديناميكيات السكانية (Laboratory of Single-Cell Genomics and Population Dynamics): "بمجرد أن تعرف أن مرضاً ما مرتبط بمئات الجينات، كيف تصمم علاجاً واحداً لاستهدافه؟". لقد ساعدت التطورات في تسلسل الجينوم في تحديد عدد لا يحصى من الطفرات المرتبطة بالأمراض، ولكن نظراً لأن هذه الجينات تنتمي إلى مسارات مختلفة تماماً، فإن استهدافها معاً ظل عقبة سريرية هائلة.

تتبع التغيرات الخلوية في الوقت الفعلي

لحل هذه المشكلة، طوّر طالب الدراسات العليا زيهان شو نظام PerturbFate لمراقبة الاضطرابات الجينية في وقت واحد. تقيس التقنية مدى إمكانية الوصول إلى الحمض النووي إلى جانب إنتاج ومعالجة الحمض النووي الريبوزي (RNA) داخل نفس الخلية الواحدة. تتيح قدرة القياس المزدوجة هذه للنظام رسم شبكات جينية معقدة وتحديد متى تؤدي الطفرات المختلفة إلى نتائج خلوية متطابقة بدقة.

يشير كاو إلى أن "هذه التقنية تتيح لنا إحداث اضطراب في مئات إلى آلاف الجينات بالتوازي، ثم قياس التغيرات الجزيئية التفصيلية في كل خلية على حدة". اختبر فريق البحث هذا النهج على مقاومة أدوية الورم الميلانيني، وهي حالة تؤدي فيها العديد من الطفرات المتميزة في النهاية إلى نفس حالة الورم المقاومة للعلاج.

رسم خريطة شبكة مقاومة الورم الميلانيني

قام الباحثون بتعطيل 143 جيناً مرتبطاً بمقاومة دواء Vemurafenib المخصص لعلاج الورم الميلانيني بشكل منهجي. من خلال وضع علامات على الحمض النووي الريبوزي (RNA) المنتج حديثاً، فصلت المنصة إشارات الجينات النشطة عن الإشارات القديمة، مما وفر رؤية في الوقت الفعلي للتحولات في حالة الكروماتين وديناميكيات الحمض النووي الريبوزي. بعد تحليل أكثر من 300,000 خلية، أكدت البيانات أن الاضطرابات الجينية المتنوعة دفعت خلايا الورم الميلانيني إلى نفس حالة مقاومة الأدوية.

سلطت الدراسة الضوء على دور مركب الوسيط (Mediator Complex)، وهو نظام يتحكم في نشاط الجينات. أدى تعطيل أجزاء مختلفة من هذا المركب إلى إثارة المقاومة من خلال آليات مختلفة، ومع ذلك التقت جميع المسارات عند إشارة بقاء واحدة تُعرف باسم VEGFC. وعندما قام الباحثون بحظر هذه الإشارة المحددة، توقفت خلايا الورم الميلانيني المقاومة عن النمو تماماً.

التحول نحو العلاجات الموحدة

يمثل تطوير منصة PerturbFate نقطة تحول حاسمة في الطب الدقيق، حيث ينقل التركيز من ملاحقة الطفرات الفردية إلى استهداف الاختناقات الهيكلية. من خلال إثبات أن الاختلافات الجينية المعقدة تغذي عمليات مصب مشتركة، يقدم هذا البحث مخططاً عالي الكفاءة للعلاجات المركبة. وبدلاً من تطوير دواء مخصص لكل طفرة نادرة، قد تتمكن شركات الأدوية قريباً من استهداف العقد التنظيمية المتقاربة التي تدفع حالة المرض فعلياً.

بالنظر إلى المستقبل، تمتد الآثار إلى ما هو أبعد من علم الأورام. أتاح فريق جامعة The Rockefeller University أدواتهم للجمهور ويخططون لتطبيق هذه المنهجية على الشيخوخة ومرض ألزهايمر في الأنظمة الحية. وإذا نجح هذا النهج في التوسع خارج الخلايا المستزرعة، فقد يقلل بشكل كبير من الوقت والتكلفة اللازمين لتطوير علاجات فعالة للاضطرابات الجينية الأكثر تعقيداً في العالم.

للحصول على مزيد من التفاصيل حول المنهجية، يمكن الاطلاع على البحث الكامل عبر DOI: 10.1038/s41586-026-10367-0.

المصادر: scitechdaily.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة