Breaking News
القائمة

مقياس جاذبية ضوئي جديد يستخدم التأثير البصري الجاذبي للمنصات المتحركة

مقياس جاذبية ضوئي جديد يستخدم التأثير البصري الجاذبي للمنصات المتحركة
Advertisement

محتويات المقال

أثبت باحثون في جامعة Wollongong نجاحهم في عرض مقياس جاذبية صلب (Solid-state gravimeter) جديد قائم على الضوئيات، والذي يستفيد من التأثير البصري الجاذبي (Gravito-optic effect) لقياس جاذبية الأرض. نُشر هذا البحث في دورية Scientific Reports في تاريخ 15 مارس 2026، حيث يلغي نظام الاستشعار بالألياف البصرية الحاجة إلى كتل الاختبار التقليدية. يمهد هذا الاختراق الطريق لرسم خرائط جاذبية عالية الدقة على المنصات المتحركة، مثل الطائرات والغواصات.

يستهدف هذا التطور بشكل خاص علماء الجيوفيزياء، ومهندسي الطيران، ومتخصصي استكشاف الموارد الذين يحتاجون إلى بيانات بيئية دقيقة. من خلال إزالة نقاط الضعف الميكانيكية لأجهزة الاستشعار التقليدية، تتيح هذه التقنية قياسات جاذبية دقيقة وخالية من الانحراف في البيئات الديناميكية. في النهاية، يسمح هذا للفرق بإجراء عمليات معقدة في الجيوديسيا ومراقبة المناخ دون تلف البيانات الذي تسببه عادة اهتزازات المركبات.

التغلب على قيود قياس الجاذبية التقليدي

تعد القياسات الدقيقة لجاذبية الأرض وتغيراتها الزمنية أمراً أساسياً في الفيزياء، وعلوم الأرض، وتقييم المخاطر الطبيعية. ومع ذلك، تواجه مقاييس الجاذبية الحالية المعتمدة على كتلة اختبار (Test mass) قيوداً تشغيلية شديدة. ونظراً لاعتمادها على كتلة فيزيائية، فهي حساسة بطبيعتها للاهتزازات الخارجية وتسارعات القصور الذاتي.

تقيد هذه الحساسية الميكانيكية بشدة من دقتها وموثوقيتها في تطبيقات المنصات المتحركة. علاوة على ذلك، تُعرف مقاييس الجاذبية التقليدية القائمة على الكتلة بتعرضها للانحراف بمرور الوقت، مما يتطلب إعادة معايرة مستمرة. ولحل هذه المشكلة، طور الباحث الرئيسي Enbang Li نظاماً يتخلى تماماً عن كتلة الاختبار الفيزيائية لصالح الضوء.

الحل القائم على الضوئيات

يستفيد نظام الاستشعار بالألياف البصرية المقترح حديثاً من التأثير البصري الجاذبي الذي تم إثباته مؤخراً لاكتشاف التحولات الجاذبية. من خلال قياس كيفية تأثير الجاذبية على الخصائص البصرية داخل الألياف، يعمل النظام كمقياس جاذبية صلب بالكامل. يعزل هذا النهج القائم على الضوئيات المستشعر عن تداخل القصور الذاتي الذي يعيق الأجهزة التقليدية.

تؤكد نتائج الاختبارات الأولية من الدراسة أن هذه الأنظمة الخالية من الكتلة قابلة للتطبيق بشكل كبير في البيئات الديناميكية. إن التخلص من الأجزاء المتحركة يعني أن المستشعر يمكنه الحفاظ على حساسية عالية حتى عند تعرضه للاضطرابات أثناء رسم خرائط الجاذبية المحمولة جواً. بالإضافة إلى ذلك، تحمل التقنية وعوداً كبيرة للملاحة تحت الماء، حيث يعد الاكتشاف الدقيق للشذوذ الجاذبي أمراً بالغ الأهمية للغواصات التي تعمل بدون نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

رأيي التقني

يمثل الانتقال من كتل الاختبار الميكانيكية إلى مقاييس الجاذبية الصلبة القائمة على الضوئيات تحولاً جذرياً في الجيوفيزياء. من خلال الاستفادة من التأثير البصري الجاذبي، يحل هذا البحث بشكل مباشر المشكلة طويلة الأمد المتمثلة في تداخل القصور الذاتي في قياس الجاذبية المتنقل. من المرجح أن يظهر التأثير التجاري المباشر في الملاحة تحت الماء والاستكشاف البحري المستقل.

نظراً لأن إشارات نظام GPS لا يمكنها اختراق المياه العميقة، تعتمد الغواصات والطائرات بدون طيار تحت الماء بشكل كبير على أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي التي تنحرف بمرور الوقت. يمكن لمقياس جاذبية بصري عالي الدقة ومقاوم للاهتزاز أن يسمح لهذه السفن بالتنقل بشكل لا تشوبه شائبة من خلال قراءة التضاريس الجاذبية للأرض. مع توسع هذه التقنية، يمكننا أن نتوقع جيلاً جديداً من أجهزة الاستشعار المدمجة والخالية من الانحراف والتي ستحدث ثورة في كل من استكشاف الموارد ومراقبة المناخ.

الأسئلة الشائعة

ما هو التأثير البصري الجاذبي؟
هو ظاهرة فيزيائية حيث تؤثر مجالات الجاذبية على سلوك وخصائص الضوء، والتي يمكن قياسها باستخدام أنظمة استشعار متخصصة بالألياف البصرية.

لماذا تعتبر مقاييس الجاذبية التقليدية معيبة للمنصات المتحركة؟
تستخدم مقاييس الجاذبية التقليدية كتلة اختبار فيزيائية تتفاعل مع كل من الجاذبية وتسارع المركبة أو اهتزازها، مما يجعل من الصعب عزل قراءة الجاذبية الحقيقية.

ما هي التطبيقات الرئيسية لهذا المستشعر الجديد؟
تشمل التطبيقات الأساسية رسم خرائط الجاذبية المحمولة جواً، والملاحة تحت الماء، واستكشاف الموارد، وتقييم المخاطر الطبيعية.

المصادر: nature.com ↗
Advertisement
هل أعجبك هذا المقال؟

عمليات البحث الشائعة